المقال : قطار إستفتاء الجنوب و قطار أبيى ! - فيصل الباقر
http://www.sudanorg.tk/upload/uploads/fisal-albagir.jpg
فيصل الباقر [email protected] هاهو قطار إجراء و " إجراءات " إنجاز إستفتاء جنوب السودان ، يتحرك فى موعده " بتؤدة " ، ولكن "بثقة " عالية ، تمكنه من الوصول لمحطته الأخيرة بسلام (slow ,but sure ) و فى هذا مؤشر جيد و تأكيد و تطمين مطلوب و مرغوب ، مفاده أن الرغبة السياسية ، قد إكتملت أو " كادت " ، بعد معاناة شديدة ، للإيفاء بهذا الإستحقاق الهام . و هاهى الأمم المتحدة ، ممثلة فى أعضاء اللجنة الثلاثية ، بقيادة الرئيس التنزانى السابق بنجامين مكابا ، عن السكرتير العام للامم المتحدة ، يحلون ضيوفاً كراماً على البلاد فى هذا الوقت و " التوقيت الهام "، مع ضربة و صافرة البداية - بالتحديد- لتأكيد حرص الأمم المتحدة ، للإشراف على العملية ، و الخروج بها إلى بر الأمان، بحيث تكون النتيجة ، إستقتاء حر و نزيه و شفّاف ، يجد إحترام و تعاطف وإعتراف الجميع . و المطلوب فى هذا الظرف التاريخى الهام و " الحسّاس " أن تصمت " أبواق دعاية " بعض دعاة تهييج العواطف من هنا و هناك ، وأن تتوقف " الحرب " و المعارك الكلامية ، ويتركوا زمام الأمور لمفوضية الإستفتاء ، تقوم بواجباتها و مسئولياتها التاريخية ، بعيداً عن مناخات الشد و الجذب و تعكير الأجواء ، لتكون المحصلة النهائية ،إستفتاء مقبول من كل الأطراف ، و معترف به عالمياً و إقليمياً و محلياً . إستفتاء يفتح الطريق لسلام مستدام ، و يغلق أبواب و نوافذ و ثغور و " ثغرات " العودة للإحتراب . و فى هذا الإطار ، سنظل نعيد و نذكّر ما سبق أن قلناه مراراً ، أن " التاسع يناير " من العام المقبل ( 9 يناير 2011 ) هو يوم سودانى هام و " إستثنائى " ، و لكنه ليس " يوم القيامة " أو " نهاية التاريخ "، كما يحاول البعض أن يصوّر الوضع . فإن رأت مفوضية الإستفتاء ، إنه من غير الممكن ، إجراء التصويت فى هذا اليوم ، لأسباب فنية و عملية ، فمن حقّها - بل واجبها التاريخى و الأخلاقى - أن تعلن بكل شفافية عن " تمديد " محدد و معقول فى الجدول ، بحيث تكتمل عملية الإستفتاء بطريقة سليمة و صحيحة ، و معافاة ، من أى " كلفتة " تشكك فى نزاهة العملية برمتها . و الواجب أن يساعدها فى ذلك " الشريكان " و كل المجتمع السودانى فى الجنوب و الشمال ، بتهيئة المناخ السياسى ، لإحترام قرارات مفوضية الإنتخابات . نقول كل هذا و نعلم ، أن قطار إستفتاء أبيى، و الذى كان من المفترض و المقرر - وفق إتفاقية السلام الشامل - أن ينطلق متزامناً مع قطار إستفتاء الجنوب ، ما زال ينتظر فى محطة البداية ، تواجه تحركه عقبات كثيرة و كبيرة و خطيرة ، و من الواجب الإسراع بالوصول لحلول مرضية للجميع ، تضمن إستقرار و سلام المنطقة ، بعيداً عن المزايدات و المناورات و المهاترات . فسلام أبيى و إستقرارها و أمنها و أمانها مكمّل ، لسلام الجنوب و الشمال . و لابد من مراعاة حقوق كل الأطراف ( دينكا و مسيرية ) ، سيما ، و أن هناك تاريخ و مستقبل مشترك بين القبيلتين ، و هناك مواثيق و أعراف و تقاليد وموروثات قيمة فى التعايش و فض النزاعات ، بين الطرفين . فأبيى ليست آبار بترول فقط !. و من المهم جداً أن لا يشعر " دينكا نقوك و المسيرية " أن "الشريكين" قد باعوا لهم " الترام " ، أو " ركّبوهم التونسية " ، و أن قطار السلام الشامل، تتحرك عجلاته بدونهما ،و فى غيابهما ، أو بدون تحديد موعد لتحرك قطار إستفتاء أبيى .و حتماً، فإن مشوار البحث عن الحلول ، يبدأ بتوفر الإرادة السياسية و المصداقية و الشفافية ، للوصول للسلام المستدام . إفهموا و تفهمو يا أولى الألباب !. قسم المقال - سودانيات http://sudanorg.tk/article/index.php |
| الساعة الآن 07:51 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.