سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   التشظى والانقسام فى الاحزاب وأثره على المعارضة (الاتحادين نموذج) (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=55893)

imported_هيثم الشريف 11-05-2012 11:51 AM

التشظى والانقسام فى الاحزاب وأثره على المعارضة (الاتحادين نموذج)
 
حوار هادئ وموضوعى ونقد ذاتى

لا شك ان من اكبر الامراض والادواء التى تواجه الاحزاب السياسية هى الانقسام والصراع حول القيادة
الحركة الاتحادية نشأت من مجموعة تيارات تنادى بالوحدة مع مصر تتباين رؤاها حول تلك الوحدة اجتمعت كلمتها بالاسكندرية 1953 فى الحزب الوطنى الاتحادى بزعامة الازهرى والذى استطاع الفوز بالاغلبية المطلقة فى الانتخابات مما مكنه من تشكيل حكومته منفردا واستطاع اعلان الاستقلال من داخل اليرلمان بعد عامين وأول انقسام حقيقى كان خروج الفرسان الثلاثة وتكوين حزب الاستقلال الجمهورى
ثم لقاء السيدين الشهير الذى افضى لانقسام جديد وخروج الختمية من الوطنى الاتحادى وتكوين حزب الشعب الديمقراطى والذى تزامن مع شمولية عبود فاصبح الختمية سدنة للنظام العسكرى الاول والأزهرى زعيما للمعارضة وحبيس سجونها
فى الديمقراطية الثانية قرر سدنة النظام السابق مقاطعة الانتخابات الاولى 1965 ليحصد الازهرى اغلبية تجبره على الائتلاف مع حزب الامة مع تنامى المد اللاسلاموى واليسارى
ولضرورة الانتخابات المبكرة وبعد وحدة جناحى حزب الامة والاتجاه نحو النظام الرئاسى اضطر الازهرى لوحدة اندماجية مع الشعب الديمقراطى لمواجهة الامام الهادى فى انتخابات رئاسة الجمهورية المزمع عقدها فكان ميلاد الحزب الاتحادى الديمقراطى
لكن الدبابات التى تحركت من خور عمر بقيادة النميرى وأدت الحلم الرئاسى واكمال الوحدة الاندماجية مع الشعب الديمقراطى ليتبدى ذلك فى معارضة قيادة الوطنى الاتحادى الحسين وقادة الاشقاء بعد وفاة الازهرى فى سجون مايو اغسطس 1969
فيما هادن الختمية مايو التى استمرت 16 عاما عجاف خلفت غياب تام للمؤسسية واغفال للشأن الحزبى وكانت الاولوية للخلاص من مايو وهذا ماتحقق بعد رحيل جبل الاباء المؤسسين لحزب الحركة الوطنية الأول الذين كان أخرهم رحيلا عبد الماجد ابوحسبو اذ وافته المنية صبيحة سقوط النميرى فى السابع من ابريل
ليأتى بعدها الحزب مشردا منقسم المواقف رافعا شعار تصفية أثار مايو ومحاربة السدنة والمفارقة ان نوابه بالجمعية التأسيسة ال 63 نصفهم كانو فى الاتحاد الاشتراكى المايوى ومجالسه الاقليمية ؟؟؟
اما من كانوا بالخارج تراضوا على قيادة الشريف زين العايدين (طيب الله ثراه) ورعاية السيد الميرغنى مما افرز انقساما جراء المواقف من مايو اذ اعتبر رفاق الحسين الهندى (طيب الله ثراه) ان من عمل مع مايو يجب ابعادهم من الحزب واضطروا فيما بعد لاستعادة الحزب الوطنى الاتحادى والمفاصلة مجددا . فيما رأت الاغلبية عفى الله عما سلف والتأسيس عبر المؤتمرات القاعدية لانتخاب قيادة جديدة فكان ان نزل الاتحاديين الانتخابات بحزبين متنافرين وغابت المؤسسات التى تقرر من يترشح فى الانتخابات فكانت الخسارة لدوائر تأريخيا اتحادية لتستفيد من تشتت اصوات الاتحادين الجبهة الاسلامية القومية وليصبح الحزب الاتحادى الشريك المخالف فى ائتلافات الحكومات الخمس التى شكلها الصادق المهدى وكان باهت الاداء غير مؤسسى الهياكل مكتبه السياسى غير محدود العدد يتنامى برضا الراعى الذى تغول على المؤسسات وعطل المؤتمرات بعد مؤتمرات الجزيرة وكردفان واتحاد مزارعى الرهد وما اظهر الحزب انجاز سوى الدعم اللوجستى من العراق لتحرير الكرمك وقيسان ثم مبادرة السلام السودانية( الميرغنى قرنق) التى تلكأ المهدى فى قبولها وتأمر عليها الترابى وأعلامه الحزبى وصولا ليونيو المشؤم لتتبدل الادوار سدنة الشمولية الثانية فى قيادة المعارضة ( التجمع الوطنى الديمقراطى) ومناضلى الجبهة الوطنية فى منافيهم الاجبارية والاختيارية ثم مصالحة ومشاركة الانقاذ بعد قيادة الانقسام من الشريف زين العابدين الامين العام للحزب رحمة الله عليه بعد مبادرته للحوار الشعبى الشامل .
لتصبح الحركة الاتحادية منشطرة بين تيارى الامانة العامة والذى تراضى على قيادته الاغلبية لكنه انتهج مبدأ رفضه الازهرى وشقيقه الحسين فى مهادنة الشمولية وفق التربية النضالية وموروث الاتحاديين وتيار مثله الميرغنى والذى ايضا غلبه الصمود والنضال كما الحسين الهندى فهرول نحو التفاوض والمصالحة ومشاركة الانقاذ سلطتها المغصوبة وبرغم تشابه التيارين فى الخط السياسى الا ان الانقسام لا يزال حتى الان وكل يميز حزبه ما بين الاصل ونقفطة (.)
وبعد اتفاقية جدة2005 والقاهرة ومشاركة الانقاذ فى البرلمان والحكومة تطابقت المواقف بين القيادات التاريخية وهذا ما رفضته القيادات الوسيطة والشباب والطلاب وظهرت التيارات الاصلاحية التى تدعو للمؤتمر العام الذى عاب منذ العام 1968 أفضت تلك التيارات لظهور فصائل وتيارات اتحادية بأسم الموحد والهيئة العامة والوطنى الاتحادى فى الفترة من 2004_2006 ولانها اصبحت احزاب لها دورها وشرعيتها لدى مسجل الاحزاب لم تعد تستطيع التحدث عن مؤتمر عام بل تسعى لوحدة نجمع بها شتات الاحزاب الاتحادية فى حزب واحد كانت الدعوة شاملة لكل الاحزاب الاتحادية الحاكمة والمعارضة وبرغم تباين الخط السياسى والموقف من الانقاذ
ورغم فشل وحدة الاتحادين الموالين للانقاذ وزمالتهم فى مجلس وزراء البشير ايضا تعسرت مساعى وحدة الاتحاديين الرافضين مشاركة سلطة الانقاذ مما كان له ابلغ الاثر فى بعد الاتحادين عن الفعل السياسى فلا هم قادوا معارضة اطاحت بالانقاذ ولا هم حكموا وفق برنامجهم
والسؤال هل ما زال الشعب السودانى يؤمن ايمان العجائز بعفى الله عما سلف ولا محاسبة لسدنة الشمولية اذا قيض الله ذهاب الانقاذ غير مأسوف عليها ؟؟؟
وهل للحركة الاتحادية مستقبل فى السياسة السودانية اذا لم تتحد كلمتها؟؟؟
ام ينتظرنا المصير المحتوم كحزب الوفد المصرى ؟؟؟؟

imported_عادل عسوم 11-05-2012 12:35 PM

اقتباس:

حوار هادئ وموضوعى ونقد ذاتى
بالفعل هو لكذلك
التحية لك أستاذ هيثم ولحرفك الراقي وسياقك الجميل
الحزب الاتحادي أجده الحزب الأقرب الى وجدان (جل) أهل السودان لولا ماتفضلت من تشريح يبين مواطن الداء...
متابعة وعودة بحول الله
مودة تترى

imported_هيثم الشريف 11-05-2012 12:52 PM

العزيز عادل
كل الود والتحايا
شاكر مرورك الكريم والاطراء
وفى انتظار مداحلتك ومحاورتك التى نتابعها بشغف وفلفلة المحاور التى افترعناها


الساعة الآن 05:09 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.