قريب من ذاتي ... بعيد عن كل شئ...
أنا لا افكر في الغروب عندما تكون الشمس مشرقة* ------------------ * فمع شاكيرا يا أمي أقول و بكامل وعي أنا لا أفكر في الغروب ما دمتي مشرقة يا أجمل من رأيت من نساء |
هسي يا حافظ دي ما ياها المتاجرة بالاعضاء
أنت قايل الاعضاء دي الا تكون كلوة بس الأعضاء الرجراجة أرباحها فوق التصور تصدق؟؟ |
ربما في حياتي الخربة لم أحس يوماً أنني قريب من ذاتي كما في الستة أيام الأخيرة, أصحو الصبح علي رنين كبابي شاي اللبن و دعاء يسأل عن صحتك بحق و حقيقة (كيف اصبحت), الفطور مع عائلة بها أم , بنت أخت مرافقة لها كالظل, و شقيق ليس لديه ما يفعله في البلد ويفصل بينه و الخريف شهران و لذا كان تمامة جرتق في الرحلة هذي, اضافة إلي هؤلاء الثلاثة هنالك بعض الزوار من صلة الرحم الذين كسروا طوقي الاجتماعي الذي تشييده أخذ مني سنينا عددا, و هذا الطوق أيضاً من الأصدقاء كسره أسامة, أشرف السر و غزالي و سوف أحكي عن هذا الطوق و هؤلاء الأصدقاء ربما لاحقاً. كما أسلفت من العدم تشكلت لي أسرة فيها صينية طعام تحين بعد زمن عالم الرياضة مباشرة لأن أمي و رفقتها أتوا إلي المدينة بقيم القرية, صينية تفترعها الأم بعبارة (بسم الله) و نتبعها نحن بشكل ببغاوي, فيها نتضجر بكامل الحميمة عن الملح الزائد, الشطة المعدومة, في السخانة دي كان تعملي لينا خضرة يا خالدة بدل الدهون دي, موية التلاجة و الله ما بتروي ليه ما عندكم زير يا حافظ هكذا تسأل امي أثناء الوليمة, ترد عليها ابنة شقيقتي متهكمة: هسي عليك الله زير يختوه وين هنا يما؟ و تختتم هذه الثرثرة الحميمة بعبارة (الحمد لله), و لكن قبل عبارة الحمد لله دوماً ما تقول أمي (المأزون في أخر الماعون... عليك الله كمل الباقي دا يا حافظ) و كما هو مقدر تراتيبياً و ربما نوعياً تشرع إبنة الأخت هذه بتنظيف السجادة التي في السابق كانت فقط تستخدم مائدة للقمار دون نقود, لكن اليوم مع الطعام كانت أيضاً تستخدم بواسطة أمي لأداء صلواتها الخمس المصحوبة بأدعية لأبنائها و سائر المسلمين... جميلة الأسرة و لكن ليس بقدر أن يشتريها الإنسان مع صك عبوديته.
يتبع |
اقتباس:
يا دكتور بطل حركات أنا شاكيرا دا ما بقبل فيها |
كما أسلفت في المداخلة أعلاه, لم أحس بالقرب من ذاتي لهذه الدرجة الا عندما شق سكون الصبح صوت تلفوني اللعنة , فكل ابتلاءاتي الأخيرة في هذا الكون كانت محمولة علي ظهر تلفون, بالجانب الأخر من الحياة كان أبي, (بس خلاص في زول ابي العيش), هكذا خمنت , و الذي أبي العيش لابد أنه قريب جداً رحمياً و إلا لما كلف أبي تحمل زهجي جراء زف خبر أحد الموتي أن لم يكن قريب في مثل هكذا صباحات... لان أخر تلفون كان أيضاً صبحاً أخبرني فيه عن وفاة أحد الجيران الذي بالكاد أتذكر شكله... المهم بعد أن تمالكت أعصابي و وهبته البركة فيكم المعقوبة بالبركة في الجميع من جانبه, إستعدلت في جلستي و قلت هذه الجملة التي تفتقر لأي أدب أو حساسية: (أبوي عليك الله تاني تضرب لي إلا في حالة واحدة, إذا مت إنت أو واحد من ناس البيت لكن غير كدا لا).
تبادلنا الضحكات و بعض القفشات المصحوبة ببعض اللعنات الأبوية و إنتهي أمر هذه التلفونات... عليه فإن تلفون ذاكم الصبح لابد أنه خبر ميت يخصني من الدرجة الأولي و كانت المكالمة كالأتي: الووو ايوا يا حافظ كيف أنت و كيف أخوانك؟ أنا: كويسين الحمد لله يابا في شنو؟ هو: و الله أمكم دي عيانة و قلنا تجيكم الخرطوم الليله... المهم لا داعي لإكمال المكالمة هنا, في النهاية عرفت أن أمي سوف تأتي الخرطوم اليوم و فقط إذا كان اليوم و سوف تكون في ضيافتي ... لأن هذه المرأة يمكن أن تظل مريضة حتى الموت و لكن لا تكون في ضيافة أي من أقربائنا و من هنا جاءت عزلتي و من شابه أمه ما ظلم .... أورثتني هذه المرأة أسوأ ما تمتلك من طباع و هي العزلة, فكثير جداً من الواجبات الإجتماعية التي تستدعي مبيت خارج البيت أمي تهربت منها, ففي السابق كانت تعزي هذا الأمر أننا صغار و ليس لها أحد في هذه الدنيا يمكنها تأميننا له, و عندما كبرنا صارت تتهرب بأن إبنتها حامل (و هذا الحامل ربما تكون في الشهر الخامس), مرات أخري كانت تتعذر بأن لها ثأر اجتماعي مع أهل المناسبة التي تستدعي مبيت, و في الختام أوكلت هذه المهام إلي شقيقاتي و الآن إلي بنات أختي الكبري التي تقطن معنا لظروف خارجة عن إرادة الأنثى... فأطول زيارة لهذه الأم كانت الحج و تلتها هذه الأيام الستة بالخرطوم طلباً للعلاج و حتى الآن أذكر عندما توفت شقيقتها غير المباشرة في الجزيرة ابا رجعت اليوم الثاني للوفاة و واصلت فراش في البيت منصوب الصيوان و البكاء بإعتبار أن الجزيرة بعيدة علي النساء و مكلفة جداً (بالله)... المهم وافقت علي أمر الإتيان إلي الخرطوم بعد أن أخذت ضمانات و تطمينات أنها سوف تكون ضيفة عندي و لا أحد آخر... مسحت البيت بعيوني, و وجدته أن لا يصلح لأي زائر ناهيك أن يكون هذا الزائر أم ... فتحت دعوي (التجي من السماء تحملها الواطا), أعدمت كل المحرمات الإجتماعية, إستعنت بعاملة النظافة, و مهند للحم السرائر المتهالكة, أضحي البيت مستعد لإستقبال أي حد و كما لم أنسي تحضير عدد من أغاني عثمان حسين, الكاشف, عشة الفلاتية و بعض الأغاني الأخري التي تحبها, و تأكدت أن المصحف في مكانه (و شكراً إبتهاج علي هذه الهدية القيمة)... |
شوف ما عافيه منك ولا عافيه ليك
لو امي كانت هنا وما كلمتني يعني لا اجيها اسلم عليها ولا تجيبها لي اهن شوف ليك طريقة تحلك مني |
حوالي الثالثة وصلت أمي ترافقها إبنة شقيقتي التي صارت كظلها و شقيقي المتوقف عن العمل لظروف بيئية بحتة. لم أري أمي يوماً بهذا الشحوب و الإنكسار,,, ففي أوج مرضها كانت تدير البيت من فراشها, تنهر ذاك, و تلعن تلكم,,, لكن اليوم رأيت فيها كل إنكسار و قهر السنين و صحت وجلاً:
مالك يما إنتي عيانة شديد؟ لا كويسة بس تعب السفر دا... العبارة كانت في غاية الإغتضاب و تفضح أكثر مما تستر, و لكن سرعان ما غيرت عن رأي حين رمت ببعض تعليقاتها الجارحة, علي فكرة مع العزلة ورثت من هذه الأم الوقاحة... بمناسبة هذا الأمر فتعليقات أمي الجارحة يعتبرها أشقائي نوع من قول الحق ليس أكثر و لكن عندما تصدر مني أنا فتكون وقاحة بخشم البيت... المهم علقت بأول جملة قائلة: بيتكم دا مالو وسخان كدا... إنتو قاعدين في كوشة؟ ضحكت قائلاً: و الله يما البيت دا في أنضف حالاته يعني أكتر من كدا ما في.... السراير دي مالها مرخرخة كدا... بتنوموا فيها كيف؟ الله الله كمان جابت ليها سراير و رخرخة... بالتأكيد الكلام دا في سري, و في الحال طوت المرتبة و بدأت في شد السرير خاصتها و عندما طلبت مساعدتها بإعتبار أنها مريضة ردت قائلة: لو كنتوا بتجلدوا ما كان جلدوتهم زمان ... عليك الله زح لي كدا.... لسوء طالعي وجدت تحت السرير أحد كتب ماركيز و أنتفضت متوعدة: ليه بتختوا الكتب تحت المرتبة... الكتب دي فيها إسم الله يا عالم و الله يا أمي دا مهند ما أنا... و هذا كان ردي الصادق جداً و بعدها اضحت أي مخالفة اجتماعية ارميها علي مهند أو اشرف.... يتبع |
اقتباس:
نيبو يا خي ... و الله التلفون ليه رافع... بس كل المشكلة و ما فيها أمي بتصاحب الناس شديد و دي بالنسبة لي مشكلة... عندي صديق سابق يسمي عبدالباقي و الله من البشر النادرون في هذا العالم... صادقته و عرف ناس بيتنا و vice versa ... و ذي ما إنتي عارفة أنا ملول شديد مرة فجاءة كدا هفت لي ما داير مع عبدالباقي دا خلقة ربنا لحد الليله أمي بتسأل عليه, أها هسي أشرف السر, غزالي, و اسامة ديل عرفوا من مصادرهم الخاصة جداً و جوا سلموا عليها ... هي طالعة قالت لي عليك الله سلم علي أخوانك ديل... و أنا و الله بمشي بزيد الزريعة و أرسل ليهم الأبري معاك... قلت ليها يا أمي بلا زريعة بلا أبري ... ديل كلهم عندهم أمهات بعرفن بعملن زريعة و ابري و إنتي ذاتك عيانة... يا خي داير تشبك لي فيهم أها وقت أشاكلهم اقدر علي جنس الأسئلة دي هههههه كيفك يا نبراس و الله كانت لخمة بس و جري مع الحاجة لكن غالباً ما تجي بعد شهرين لانو عندها مقابلة تانية |
اقتباس:
والله يا صاحب الله يجعل البركة في الوالدة.... اسه شاكيرا دي إن ما دخلت عالم الستالايت والديجتال مع مقدم الوالدة الميمون كان تلقى مكان لي شاكيرا وين في زحمة راسك دي!!! قلت لي الجزيرة كيف؟ |
اقتباس:
يا صديقي الذي يكتب و يتنفس بذات الصدق ما شاكيرا سوي محض (بت لعاب ساكت) حشوها بعض أسمال و شوية دلاقين قديمة فكيف لها ولوج خاطر هكذا سياق أصيل أكتب يا صديقي ففي اتجاه القلب تكتب متع الله الوالدة بتمام الصحة و العافية |
الله يخلى ليك شمسك المُشرقة ويمتعها بصحة والعافية باذن الله٠٠٠
وحمدلله على سلامتها فأضات سماء الخرطوم باشراقها ٠٠ وان شاءالله تجد العلاج الناجع والشافى باذن الله ٠٠ تحياتى وقبلتى فى جبينها ٠٠ وسلامى لها ودعواتى لها بالشفاء العاجل ان شاء الله٠٠ وتشوف اولاد اولادك ياقادر ياكريم ٠٠ _______ يا شباب حفوظى دا حفظتو تب ! *شاكيرا = جنوب افريقيا ( الرقصت فى منديال العالم للكورة ) ! فافتكرت السيدة/الوالدة بان ( السفية) :D:D انشغل بسفرتة اكتر من السؤال عنها واكيد الله اعلم٠٠ بس حفوظى مُرهف وحساس حبتين :mad::mad: اقتباس:
_____ قلتالى شاكيرة ٠٠ وهذا فراق ( فنى ) بينى وبينك ٠٠ !!;);) alicia keys عيبة لى ٠٠ !! :D:D عالم هابطة فنياً :mad::mad: لك حبى وللوالدة الف سلامة وتمنياتى لها بشفاء العاجل ان شاءالله:cool:٠ ____ ماتنسى لو الزمن اسعفكم بزيارة خطافية للحارة ١٤ تحياتى وحبى لكم والف سلامة :) |
اقتباس:
الجزيرة كدا و إنت كيف؟ |
اقتباس:
في الأيام الستة هذه بعدت عن كل شيء الا ذاتي و حتى لا يكون بعادي ملاحظ و بالتالي مصدر قلق لأصحابي, أدخل كل مواقع التواصل الإجتماعي لكن فقط بجسدي... أقرأ لأمي بعض التعليقات و خاصة تلكم الفرايحيىة الخفيفة علي الرأس و الأخلاق... تضحك كما الأطفال في بعض المداخلات و مرات تهز رأسها بأسي للبعض الأخر.... في اليوم الذي عقب وصولها الخرطوم كانت أكثر إنهاكاً و إحباطاً و خاصة بعد عودتها من الطبيب الوقح, أخذت غفوة و لكن تخللها أنين يقطع القلوب... سرحت طويلاً في الأسوا و كان ملاذي سودانيات و فتحت البوست المفتوح لحضرة الجيلي و هنا علقت في سري (المصائب لا تأتي فرادي)... حواسي دلتني أن أسمع كاظم الساهر و لكن قبل سماعه وضعت لنك في بوست الجيلي و مع كاظم بدأت أدندن بحزن... (سلامتك من الأه ... قبل ما تنزل علي صدرك أحسها و الله في صدري), و بهذه البكائية كنت ابكي أثنين من أحبتي, سكن الكون الا من أنين أمي المتقطع و أنين كاظم المتواصل... وقفت إبنة أختي عن الغسيل, لم أحس بوجودها و لكن صحوت علي صوت أمي القائل: في شنو؟ رفعت رأسي بخلعة و إذا أفاجاء بإبنة أختي باكية.... و بدوري سألت في شنو يا خالدة؟ ما في حاجة... كان هذا ردها و حاولت أن تهرب إلي الغسيل. أمي كيف ما في حاجة و أنتي بتبكي و حافظ وشو يلعن قفاه.... في شنو؟ أنا مرضي خطير يا حافظ صح؟ لا و الله يا أمي ... خالدة دي بتبكي ساي , إحتمال تكون اتذكرت ليها حبيب خلاها حاولت تلطيف الجوء ببعض هذه الكلمات لكن حد علمي انها ذهبت مع الريح, المهم في النهاية لم تقتنع أن مرضها ليس خطراً و لكن بالمقابل حاولت أن تفعل ذلك. |
وهل من ضير؟
أعني عندما تكون قريباَ من ذاتك.. وقد تأتي الإجابة بلهاء من شد تسرعها وتناديها الأهوج: لا..! وهل من نفع؟ أعني عندما تكون بعيداً عن كل شئ.. والإجابة التلقائية هنا أخت سابقتها في السذاجة: نعم..! غير ان كل الضير هو عندما تستمع لنفسك بوضوح تام معزول عن الضجيج.. فتعرف أنك مصنوع.. وكل النفع ان تظن انك منفك عن أجهزة الرصد والقياس, وانت ليس غير متنقِّل من جهاز الى آخر.. ومن مدقق حساب الى آخر.. ليس إلا.. وأنك لا تعرف عن نفسك شئ, مع التخفيف تعرف النذر البسيط.. القدر الذي يبقيك على إتصال مع الداخل الذي يدفعك بإتجاه ان تبدو أفضل.. انت وحظك مع هذا الداخل ودفعه.. فإما كان إهتمامه بإنتقائك لقميص يتماشى مع البنطال.. او حسن التعاطي الشفاهي مع الغرباء.. او تقديم العون للعجزة.. فأنت أووو (جنتل مان). او هو الدفع الذي يهتم بإنحناءاتك وشقوقك.. او خدوشك وبثورك وجفافك.. او متاريسك المتوهمة, ودفوعاتك الهشة. فأنت محض (انسان). ...... للوالدة ألف سلامة وسماحة عافية يا حافظ.. ولك ألف عافية.. وتمنيات طيبات بسلامة الوصول. (أعلم ان للرحلة طاقم ملاحة وضيافة, لكن هل لها نقطة وصول؟) good luck |
الام و ما ادراك ما الام...!!
هذه جروح نتلظى بها فى حضورهم او قسر غيابهم.. يا صديقى... متعك نفسك معها حد الاشباع .. خذ منها كل النكهات و التمنى .. ثم احفظها فى تلافيف القلب .. قد تحتاجها -بعد طول عمر لها ان شاء الله- فقد تمنيت فقط ان اقبل راس امى-عليها رحمة الله- او اوسد راسها التراب... لكن تباً.. لغربة لا تعطيك بعض "أحقُ" الامانى.. متع الله امك بالصحة و العافية و طول العمر.. |
| الساعة الآن 04:58 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.