سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   حديث أفضال التمبربيديك (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=57981)

imported_تاج السر الملك 16-01-2013 02:28 PM

حديث أفضال التمبربيديك
 
أفضال التمبربيديك

مررت في طريقي قبل عدد من الأيام، بطريق قلما أطرقه خلال جكتي الأمريكية السرمدية، وتشاء محاسن الصدف والأقدار أن يقع في ذلك الطريق، محل للأثاث المنزلي، يعمل فيه صديق، لم يقدر لي أن ألتقيه لزمن طويل ، فقلت لنفسي وشاهدي حداء (أحرموني ولا تحرموني، سنة الإسلام السلام)، أن أعرج عليه وأسلم، لا بأس، خير وبركة ففي الوقت متسع لبعض مطايبة وتراحم، بضع سويعات قبل أن يصحو غول المعايش من نومته.
قلت أفاجئه، نفرح معاً نشعل ضوءاً في قتامة الجو والحياة، نمد الإيد ونتسالم، و(نلبع) ظهور بعضنا بعضاً، كما نفعل دائماً حسب مقتضيات التحية السودانية، والتي يسميها أخوتنا اليمانيون (نفض لي وانفض ليك)، قلت نتذاكر ونعيد الكان، و للأشياء نسبغ عليها لمعانها الذي أفل، يدعوني إلى كوب شاي أو قهوة، فأتدلل (والله ملان لي هني)، فيحلف بالطلاق، فأعز حلفه كاذباً (والله مابطال، إنشا الله يكون عندك نعناع بس).
دخلت المحل الضخيم الفخيم، امشي أفسح طريقاً لنفسي وسط أرتال المراتب، والأسرة المصفوفة بعناية وتنسيق، الطنافس والتكايا والمرايا، وكل اسباب الراحة، والتي ذكرتني بالنكتة السمجة التي تحكي على لسان العربان، عن كسل أهل السودان، حيث استاجر صاحب محل للسراير، مجموعة من العمال السودانيين، وما عليهم عمل شئ، غير التسطح والنوم على السراير، فيراهم الزبائن، فيصدقون بأنها مريحة ويشترون منها، فما كان من احد العمال إلا سؤال صاحب المحل (أها وقت الراحة متين).
دخلت المحل وكلي شوق لملاقاة عزو، فوجدته جالس في مكتبه الذي يشبه خندقاً متحركاً، والهاتف في يده، مرتب الهندام، مصفف الشعر، يهتز في مكانه وهو جالس، إهتزازة الأكابر، إبتسم من على البعد، أنهى الحديث، وقام متثاقلاً، أقل سرعة مما توقعت، قابلني وابتسامة بائع محترف متشكك تعلو شفتيه، إلتقينا في منتصف الطريق، تقالدنا علي سطح السجادة الشيرازية المزيفة، من صنع بلاد التايوان، نفض لي، أنفض ليك، عملاق أدركت منتصف عموده الفقري بعد لأي، وادرك هامتي، فربت عليها. مشتاقين، بالأكتر، إتفضل، جلست، قلب بين يديه قلماً وأزاح أوراقاً لم تكن أمامه تماماً، ولكنها على كلٍ حركة، طاف بعينيه في مناحي المخزن العظيم، فكأنما به يدعوني سراً إلى التأمل في ملكه، إستجبت لتنويمه المغنطيسي دون وعي، أجلت بصري في المكان، مراتب مرصوصة بعضها فوق بعض، وأسرة نوم عريضة، تستوعب الزوج وزوجه وخمسة من العيال، مخدات ومفارش وطرز من السند والهند وبلاد الساموراي، وسائد للإتكاء وأثاث عربي بلا قوائم منبطح على الأرض، وعثماني من زمان سليمان القانوني، ورقمي من هذا الزمان، يعمل بالأزرار.
عدت من جولتي البصرية، والتي شملت حتى السقف وثرياته، ليته رآها الذي غني (والنجف ضوا في المديرية)، كدت أبدأ حديثي السوداني المعروف المبتدأ (أها كيف بلاي، جديدك شنو؟)، فعاجلني بحديث السوق المعروف المنشأ (أها رايك شنو بلاي)، أجبته بإجابة سودانية- تركية، تسد الطريق أمام أي محاولة في الإسترسال، تعلمتها واتقنتها مؤخراً: تمام. عاد بِكَرّة لا تأبه بتمامي .. جيت في وقتك، اليومين دي تخفيضات خمسة وعشرين في المية. أحسست بالمؤامرة، فرقعته بتمام مرة ثانية تحت الفك، فما اهتز له جفن، فعاد يقول: عندك مثلاً أوضة النوم دي، كانت بالف وميتين، أها أسي لغاية خمسمية دولار بديك ليها، أجبته دون وعي ، جميل ماشاء الله، ثم استدركت أغير دفة الحديث، احوالك شنو إنت يا عزو؟، قلت أدفع عن نفسي الشر، لم يأبه بسؤالي، فبادرني بسؤال من عينة (هل تعلم)
إنت يا التاج سمعت بمراتب التمبربيديك؟؟
ثم جلس ينصت إلي عيني، وحتى لا اوصف بالجهالة، قلت بسرعة: سمعت بيها. شع ضياء الإنشراح على وجهه، فسرد على مسامعي، كلما يتوجب على المرء معرفته عن تكنولوجيا التمبربيدك، ثم اختتم الحديث بقوله:
ارفع ليك باربعمية؟.
أدركتني الحيرة فلم يَجُد على عقلي بإجابة، سارع فحكى لي قصة الزبون الذي كان يعاني من آلام رقبة حادة، حتى اهتدى إلي تكنولوجيا التمبربيديك، في المحل ده زااااتو، فاشتري مخدة تمبربيديك، فزالت عنه الآلام في الليلة الاولى وضحاها، تلكم التي عجز الطب بكل تقدمه وتخصصاته، عن مداواتها لعقد من الزمان، ثم سكت يحدق في وجهي، وانا اغضي الطرف دلالاً وحياءً، لم يسترح لخواطري ففاجأني مرة ثانية، بكلمة سودانية لها مغزاها ومعناها ... أها؟. وددت للبحر أن ينشق، فيقوم الفرعون بطرح كل المراتب في لجته حين تنفلق، وأن يطبق عليها الموج المرتد في جوفه، وانفد انا هاربا بجلدي، تائهاً في صحراء سيناء، حتي يعود هارون واخوه موسي، لينقذاني من عبادة العجل الذهبي.
رفعت رأسي واستجمعت ما تبقي لي من شجاعة وعزم، نظرته في بؤبؤ عينيه، وقلت، يا عزو يا اخوي، أنا اوضة النوم بدور بيها شنو، العندي كان عندك ليها زبون تعال شيلا، شوف ليك ياخي زباين من العرسان الجداد، داخلين الليق ده بلياقة عالية، وعايزين يهدفو، نحنا ياخوي ناس نوم (كرويته) ساي، ووجع الرقبة والضهرديل، ياهو التايلنول ده، وزيت السمسم، أها بلاي إنت كيف؟
رأيت بام عيني كلماتي وهي تتساقط عن أذنيه، مثل زجاج محطم، تساقط على الارض ولها دوي، وقف واعتدل في وقفته، فكأنما حديثي كله، نوع من المساومة، أو مناورة من مناورات البيع والشراء، فأخرج طلاقه من (عِبّهِ)، أشهره في وجهي سلاحاً ماضياً
علي الطلاق يا ابو السرة، بالتلتمية ولا تفتح خشمك!.
دعوت الله وأنا أتاهب للهرب، بأن يجعل زيارتي لعزو، في ميزان حسناتي بحسب نواياي، اتجهت إلى باب الخروج، فناولني (بيزنيس كارده) في وثوق من يعلم بأنني راجع إليه، ثم لاحقني بقوله .. فكر في الموضوع ده، السيل ده حدو بكرة الساعة اتنين، و بالمناسبة عندنا مراتب (سليب باي نمبر)، وبنحول عملة السودان .... وعندنا تمباك وعسل نحل......... صحت اتخلص منه بكلمة سودانية، تحسن النساء إستخدامها بحذق، دون أن يعنينها
حاضر.
مثلها بالتمام مثل كلمة (ايون).
وأنا افتح باب سيارتي، طوق نجاتي، سمعت صياحه للمرة الأخيرة، يائساً متحشرجاً:
تعال طيب شيل من السراير الصيفية (البتتطبق دي) للعيال، بديك بناينتي ناين الحبة !
في البيت حيث يجتمع البني كجة، يواجهك سؤال طبيعي يقابل كل داخل من رحلة يومه، أها الليلة مشيت وين؟
أجبت مشييت لعزو
ضحكوا ملياً وصاحو بصوت واحد
أها ما اشتريت التمبربيديك.

imported_سارة 17-01-2013 12:07 AM

:D:D:D:D تجتوج يا سديق شكيت محنك لى الله
انا اول حاجة العنوان قدر ما وديتو وجبتو ما وقع لى كلو كلو
قلت امشى واجيهو تانى لكن لو ما فهمتو ولا بهبش الموضوع
وحاتك يا غالى انا وكت جبت سيرة الشاى والنعناع قلت خلاص تب
انا بشفط الشاى مع تاج غصبا عنه قلت لى بقت تمبربيديك:p:D
والله تمبربيدك ولا تمبرلاند لقد صنعت مسائى كما يقول الشباب
شكرا ياخ
عافية تخصك فى المصارين بس نايتى ناين مغرية ياريتك اشتريتgap

عبدالمنعم الطيب حسن 17-01-2013 07:44 AM

استاذنا ابو السرة ،
سلامت يازول يارائع ،
لقد مرت مياه كثيرة تحت الجسر ، وفوقه ايضا ....
ومرَّ معاها الشاي والنعناع ،
ها نحن الان نبلع ريقنا الحامض ،
ونمضي ...
يا خ لو حبيت تشتري مستقبلا ،
اي حاجة ، تجاوز عزو هذا ،
اللهفان دا ،،،

imported_طارق صديق كانديك 17-01-2013 07:51 AM


قلت لي قدر ماحاولت تتونس، يجيبك للبيع:)

تستاهل آآآآب رويس :D

تسلم يا ملك

imported_حسين أحمد حسين 18-01-2013 05:23 AM

أُستاذنا تاج السر الملك،

سُئلت الفتاة بائعة التسالى بالقرب من مستشفى سوبا، حيث تأخذ بصات مدنى سندتها، عن الياء المضافة لمُدمَّسِها وتساليها والسِمسِمية حيث تقول: أيوة التسالى يا، والفول المُدمَّس يا، والسمسمية يا يا. فقالت تلك ياءُ البيع. فإيَّاكَ وياء البيع.

ومن قبل،
حنيذ التحايا وفيض الثناء على هذا الحكى المشوِّق.

عكــود 18-01-2013 05:58 AM

لا أنصح ببداية قراة تاج السر إن كنت لاحق لك حاجة أو راجنّك.
بديت القراية وكان بينادوني للعشاء؛
قلت أديها سطر سطرين وأتمها بعد العشاء.

بس الحصل، لقيت الفول بَرد وتعشّيت على أنغام النِقٌة وكيف إنو وقتي بقى كلّو مصاقر النت (كانت فرصة لفش غبينة متراكمة)؛
وأنا مبتسماً.

سلام يا تاج وسلّم لينا على عزّو.

imported_تاج السر الملك 18-01-2013 02:50 PM

سلامات يا سرورة

والله اليومين دي بقت علينا قصة الشايقي البقا كوز
جاهو زول قعداتو الزمان قالي والله يا محمد الحسن (عقبتك جنس عسلي يي)
أها نحنا اليومين دي عقبك جنس نعناع اسمو نعناع المراعي، لو بطلت الشاي
ترجع ليه، زي ما الشايقي رجع للعسليي (العسلية)، بعد ما تاب
افرح بشوفتك
الملك

imported_تاج السر الملك 18-01-2013 02:52 PM

عبد المنعم الطيب
يا أخي ولا تأسى واسال الله يعيد النعناع وايام النعناع
أنا دخلت على الزول أسالم واشرب منعنع، مرقت حامض كبريتيك

لك تحياتي

imported_تاج السر الملك 18-01-2013 02:54 PM

طارق صديق الهزيز

هههه تشمت فيني، والله صراحة انا شمتان في رويسي ده
تحياتي لك وللاسرة

imported_تاج السر الملك 18-01-2013 02:56 PM

حسين أحمد حسين
أجزل الود لك، وبمناسبة موقف البصات، ياخي الجماعة البكوركو
حصاحيصا حيصا حيصا ديلك، لسة قاعدين؟ :)

imported_تاج السر الملك 18-01-2013 03:01 PM

عكود سلام

يعني بسببي فقدت جرعتك بتاعة المواد الحديدية، ودخلت في متاهة
ده زمان زول صاحبنا كان ما بسميها النقة وفش الغبينة، أنا بعاني من أسوأ
من ده، لأنو مرتي أصلا ما بتعرف تقرا عربي، فبتفتكرني بكتب في جوابات حب
بالعربي، مقالات شنو يا مستهبل ، وتااااااخ بالهناية البدردقو بيها العجين ديك
ويطبلوني في زريبة الغنم بضهر البيت، تقولي فول برد.

ياخي مشتاقين والله

imported_أمير الأمين 18-01-2013 03:16 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تاج السر الملك (المشاركة 512311)
عكود سلام

يعني بسببي فقدت جرعتك بتاعة المواد الحديدية، ودخلت في متاهة
ده زمان زول صاحبنا كان ما بسميها النقة وفش الغبينة، أنا بعاني من أسوأ
من ده، لأنو مرتي أصلا ما بتعرف تقرا عربي، فبتفتكرني بكتب في جوابات حب
بالعربي، مقالات شنو يا مستهبل ، وتااااااخ بالهناية البدردقو بيها العجين ديك
ويطبلوني في زريبة الغنم بضهر البيت، تقولي فول برد.

ياخي مشتاقين والله

يعنى كلهم فى الغيرة.. أمرأة:D
كتابة رويانة والله
تسلم

imported_تاج السر الملك 18-01-2013 03:41 PM

غيرة شنو يا أمير؟
الغيرة دي عاطفة من النوع ابولستك، تحسسك كده بانك
حاجة حقتنا ومن غيرك ما بنعيش، وانانيين في حبك
وحريصين عليك، لكن يطقوك بدرداقة الخبيز؟؟ ولا ما يسخنو ليك الفول؟؟

تحياتي يا امير

imported_حسين أحمد حسين 18-01-2013 04:09 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تاج السر الملك (المشاركة 512308)
حسين أحمد حسين
أجزل الود لك، وبمناسبة موقف البصات، ياخي الجماعة البكوركو
حصاحيصا حيصا حيصا ديلك، لسة قاعدين؟ :)

هذا عجيب يا تاج السر الملك،

هذا العبارة لو تعلم، من أرسخ العبارات بذهنى منذ مطلع سبعينات القرن المنصرم كلَّما جئتُ موقف البصات فى مدنى أو فى المناقل. فمازال الكُمسنجية بكامل هيئاتهم حتى آخر عهدى بهم عام 2001، وإنْ شاخَ الصوتُ وجاءَ مُمَردَغاً بعض الشئ.

خالص الود.


imported_تاج السر الملك 18-01-2013 04:23 PM

بعدين كانو بقولو (نفر نفر نفر يا) وهو يكون لا نفر ولا شي، و بعد يتملي للطقطاق، لسة نفر و السفر، الز شي (الدبل جاز).


الساعة الآن 01:55 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.