شهادة (حق) في (حق) رجل من بلادي!
(1)
في طريق عودتي من مقر شركة (Panametrics) في مدينة (Shannon) الآيرلندية الى فندق (Oak wood arm) قال لي السائق الشاب (ياسيدي لقد أخبرت أسرتي عنك ولقد أستحلفني جدي بأن أأتي بك الى المنزل ليتحدث اليك)!:confused: سألته ماالداعي الى ذلك؟ فقال (جدي قد عاش جل سني صباه في السودان أيام الأستعمار الأنجليزي وهو يحب السودان كثيرا)!... أحسست برغبة في رؤية ذلك الرجل فقلت لرفيقي ليس لدي شئ أفعله في الفندق فانظر ان كان الوقت مناسبا للقائه الآن؟ هاتف الشاب جده ثم قال لي لابأس هو الآن في أنتظارك... دلفت الى منزل لا يختلف كثيرا عن طابع المنازل الأنجليزية حيث بابه الخارجي يطل مباشرة على الطريق العام ...ولكن البيت أضخم وأكثر أتساعا من بقية المنازل التي تجاوره ... أجلسني السائق (باتريك) في استقبال المنزل وأحضر لي قارورة مياه معدنية ودخل ليستدعي جده... أدرت بصري مليا في الحيطان ففاجأتني صور لاتحصى ولا تعد عن السودان... من ضمنها صور لشخصيات سودانية تاريخية عديدة منها صورة عبدالقادر ود حبوبة و محمد أحمد المهدي ...وكذلك صور لجبال التاكا والطابية ...ويتخلل كل ذلك الكثير من المنحوتات والمشغولات اليدوية السودانية! ... وفجأة دخل عليّ رجل قد تجاوز التسعين من عمره وهو يتوكأ على عصا وتعلو وجهه أبتسامة بشوشة... مددت يدي لأصافحه فما كان منه ألاّ أن أحتضنني وسلم عليّ سلاما سودانيا (خالصا)! جلسنا سويا بجوار نافذة تطل على نهر شانون حيث أرى من مكاني الصيادين وهم يروحون ويجيئون بقواربهم خلال النهر ...وألتفت الي الرجل وخاطبني بعربية لا بأس بها وهو يشير ب(عكازه) الى النهر (مش زي النيل بتأكم ليكن جميل مش كدة)؟:D فهززت رأسي بالأيجاب :) بدأ مضيفي (تيموثي كوينلان) بالحديث عن السودان حديث محب متيم فارق محبه! لقد أمضى (تم) -كما يناديه أهله -أكثر من أثني عشرة عاما في السودان موظفا مرموقا ولم يترك بقعة في السودان الاّ وقد زارها بل تجده يحكي لك عن أسماء اشخاص وأحداث تجعلك تغبطه على ذاكرته القوية... وتوقف هنيهة وقال لي (نسيت أن أهنئك على توقيع أتفاق نيفاشا)! فاستغربت لسعة أطلاع الرجل اذ الأتفاق كان قد تم قبل أشهر قليلة فقط...وتابع (تم) وهو في حالة تأثر واضح وقد أغرورقت عيناه بالدموع...(لديكم (رجل) لو خيروني فيه لأقمت له تمثالا في وسط جزيرة توتي بحجم لا يقل عن تمثال الحرية في جزيرة مانهاتن...وليتنا نوهب رجلا مثله هنا في آيرلندا)! سألته بشغف ومن ذاك الرجل؟ فقال لي: أنه (علي عثمان محمد طه)!! (نواصل بأذن الله) |
الحبيب عادل
حظ باتريك أنه التقاك وحظنا أنه التقاك أنت، فأنت عزيزي عنوان مشرف لأهلي،، الحبيب، الحمد لله كل من زار السودان لفترة أو فترات، قصيرات أو طوال،، يشكر شعب هذه البلاد هاهو الجد واحد منهم... وهي مفخرة، قل أو ندر أن يحظى به شعب من شعوب الدنيا بس اقتباس:
اقتباس:
|
حبيب الشعب :D دكتورنا مخير
مرحبا بك ياحبيب اشكرك في البدء ياأستاذي بابكر على الكلمات الطيبات في حقي وان كنت أحسبها (أليق) بكم أنتم يادكتور :) ـــــــــ آية من كتاب الله...قيل بأن نابليون بونابرت كان دائم الترديد لها وهي: (ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لاتعدلوا أعدلوا هو أقرب للتقوى)... كم نحتاج الى هذه الآية! مودتي |
اقتباس:
ود مخير حبيب وغالي، ورغم إنو قريب خواجة إلا أنه يريدأن يجرد علي عثمان مما يعتبره الخواجات عملاً عظيماً في حق الرجل، وهنا فرق بين المعارضة السودانية والمعارضة في الدول المتقدمة، فالمعارضة عندنا لا رجعة فيها ولا اعتراف لجهد أو عمل أنا طبعاً لا أقصد ود مخير ولا أقصد علي عثمان ولكن وجدتها فرصة للإشارة لهذه النقطة آخذ على علي عثمان أنه لم يضع ذكاءه في الطريق الصحيح إلا مضطراً حاجة تانية: ما شاء الله تبارك الله يا عادل: انت عندنا (معشر الكورنجية) الكورة بتحبك وبتجيك في مكانك، حكاويك كثيرة وكلها من الأسفار، أقترح عليك كتابة تجارك ونشرها، وأنا مستعد للتصحصح اللغوي، وهاك العربون، تقول: قضى في السودان اثني عشر عاماً أو قضى في السودان اثنتي عشرة سنة لأن العدد يوافق المعدود تذكيراً وتأنيثاً في أحد عشر واثني عشر قال تعالى:"يا أبت أني رأيت أحد عشر كوكباً" |
:confused:
اقتباس:
سلام الحبيب، رمضان زماااااااااااااااااان إنتهى وأنا عارف لسة آثارو بتكون عالقة،،، شنو الحبيب الببقى الخواجة قريبي؟؟؟؟؟؟ ومنو دا يا الحبيب قريب الخواجة؟ نعلو أنيئ؟؟ هازول، من دار فور ورباطابي، ياتو خواجة دا بيكون يتجرأ ويكون قريبن ليا، والله إن دار؟؟ علا آب نجروهو لين دار زيادية ونعرفو أصلنا وإن قال ما بيمش، بنقولو، يندخر لك وإحنا أهل الشريك وأب حمد،،، والله يا الحبيب، لمن قريت كلام عدولي دا، أول ما خطر في بالي،، كيف الناس في الغرب ووسط الديمقراطية، تفكيرهم بيكون إنساني،، طبع الجد دا، شايف الحكاية بمنظور، أنو علي عثمان مجتهد في حكاية السلام في دار فور وقبالها صوره مع الشهيد (القديس) جون قرنق توري أنه جاب السلام في السودان هو،،، لكن الحبيب، ما تنسى أني برضو من عالم المهمشين في الأرض،، لو عشنا لسة كم سنة وحتى أولادي العايشين من صغار في الغرب بالمفهوميات الراقية دي، بتكون فيهم رواسب التأخر والحقد والحسد... ما الجمرة بتحرق الواطيها علي عثمان وزمرته، سبب تهجيرنا وتشتيتنا وسرقة بلدنا،، هم نعم، عملوا حاجة كبيرة،، خوفو شعبنا وحقروهو لمن بقى عاجز عن دروسه الأداها للعالم في أكتوبر ورجب/أبريل لك الحبيب كل المودة وقصدك فاهمو ومقدرو وكتر خيرك بقيت، فينا شيتن ظاتو ينضرب بيهو المثل.. |
[QUOTE=Babiker Mukhayer;110167]:confused:
[color=#008000]الحبيب كيشو سلام الحبيب، رمضان زماااااااااااااااااان إنتهى وأنا عارف لسة آثارو بتكون عالقة،،، شنو الحبيب الببقى الخواجة قريبي؟؟؟؟؟؟ ومنو دا يا الحبيب قريب الخواجة؟ نعلو أنيئ؟؟ قريب خواجة بلغة الكوتشينة يا الحبيب، وغير كدا والله انت مسلم، وفي المسلمين نقاوة، خواجة شنو آزول؟، نسوي شنو لازم نتكلم ديمقراطي شوية :) وقلت ليك علي عثمان استخدم ذكاءه مضطراً، ولو استخدمه ورعاً وزهداً لاستحق التمثال |
[QUOTE=كيشو;110171]
اقتباس:
|
[QUOTE=فيصل سعد;110172]
اقتباس:
قريب خواجة=قريب غتا (بلغة الكوشتينة) يا ود عمك (طولنا ما سمعناها منك) المهم أنا والله متمني ألقى نفسي فجأة كدا وسط ناس سودانيات (ياخ بحبهم جميعاً المتقديمين منهم والمتأخرين، مستورين أو على طريقة ود اب عاقلة) خليتونا نفك آخرنا |
اقتباس:
النصيحه لله اوعك تفك اخرك, اخوانك بابكر مخير وفيصل سعد ديل نجيضين بغلبووووك , انا متابع كتاباتم من قبل اشتراكي في سودانيات وبعد ما اشتركت بقيت ادخل حبه حبه خوفتا من فك الاخر ده..! وبعدين الخواجه (قريب الغتا) ده ارميهو وكنكش في الغتا...لانو كلنا قافلين عليهو... انت ما عارف الحبيب بابكر بيتم في حي الامراء وساكن مع الخواجات وعينو في ودنوباوي (سيد الاسم) فالوا ليهو جيب لينا غردون دا بعيونو, جاب ليهم راسو... هييييع...يعني بجي ماشي في الخواجات ديل يتضرع, تجي تقول ليهو قريب خواجه ..؟ |
[QUOTE=كيشو;110171]
اقتباس:
قريب، غريب، إتا برضو لساتك حبيب وفوفو؟؟ خليهو ما مستعمل كرت النسيب;) والخواجات البعرفهم وبحبهم؛ فتحي العجيب وروفي سيد الصليب وغير كدا يازول أقول ليك!!! للباقي نسييب |
اقتباس:
ود مخير زول بعجبو الشكر وما داسي الحكاية دي، عشان كدا لازم نجدد ليه أما فيصل دا أفضل من يعاقب بالحب بعدين خلينا نتمنى أصلو اتمنينا لقاء العدو؟ :):) هسع فكينا علي عثمان وتمثالو ومسكنا في موضوع تاني |
اقتباس:
طيب خلني الافك اخري انا برضو.. والله بنحبهم كتير جدا و الواحد بيسعد ايما سعاده لما يشوف مداخله او تعقيب علي مداخله تخصني, منهم.. اما حكاية تمثال علي عثمان, حقيقي يوجد قصور في الفهم الصحيح لدور المعارضه وذلك ليس في السودان فحسب ولكن في كل دول العالم الثالث فلا نقول للذي احسن احسنت ولكن في المقابل من في السلطه لا يقول لمن اساء استخدامها, اسات...! |
اقتباس:
ابقى زينا زول محبة :) |
شهادة (حق) في رجل من بلادي
(2)
عاد (تم) الى الوراء وأسند ظهره الى الاريكة التي يجلس عليها وحول بصره الى صورة محمد أحمد المهدي وود حبوبة وقال...علي عثمان محمد طه (صدقوني ذكر الأسم كاملا كما هو)! يعد رجل دولة من الطراز الفريد!...ولقد قابلت العديد من القادة وحرصت على تقييمهم من خلال متابعتي للقاءاتهم وخطاباتهم وتصريحاتهم في وسائط الأعلام المختلفة ولدي موهبة (ربانية) في سبر شخوص القادة أضافت اليها دراستي الجامعية في مجال علم النفس والسلوك ثم دراساتي العليا في العلوم السياسية تعززها خبرة عمل طويلة في البلاط الملكي البريطاني ثم في مصر والسودان الكثير...وأستطيع القول بأن (علي عثمان) يعد من أفضل القادة في العالم ...ولقد اراني (تم) مئات الموضوعات والمواقع يحفظها في موقع (المفضلة) لديه في حاسوبه الشخصي تتحدث بصورة أو بأخرى عن علي عثمان محمد طه! ولقد اضاف لي بأنه قد وجد نفسه ليس الوحيد في العالم... أذ قد وجد الكثيرين ممن يشاركونه الأهتمام بشخصية علي عثمان أفرادا ومؤسسات ! وواصل قائلا لقد أتصلت من قبل بهيئة اليونسكو العربية -اذ لي علاقات ببعض العاملين فيها - وعبرت لهم عن وجهة نظري بأنه من المفيد لدارسي العلوم السياسية وآليات العمل السياسي في مؤسسات التعليم العربية أن يدرسوا أسلوب عمل علي عثمان محمد طه السياسي والحركي منذ أن كان رئيسا لأتحاد طلاب جامعة الخرطوم وكذلك فترة قيادته للمعارضة السودانية ...ومن بعد ذلك أداءه الرائع منذ تسنم الأنقاذ لمقاليد الحكم في السودان وفي وجود كل ذلك ال(كم) من التحديات الكبيرة التي واجهتها الدولة السودانية أقتصادية كانت أم سياسية أو أمنية حيث الدولة محاصرة ومحاربة من القريب ومن البعيد! برغم كل ذلك استطاع السودان بحكمة هذا الرجل وبعد نظره أن يجسر الكثير من الهوات والحُفر بل استطاع أن يجعل من بلده رقما في محيطه العربي والافريقي والعالمي بعد أن أستطاع السودان وبمجهود خرافي من أستخراج البترول ومد أحد أطول خطوط أنابيبه في المنطقة!... كنت طيلة حديث الرجل أتحفز لمقاطعته ولكنه فاجأني ونظراليّ من بعد أن كان بصره مصوبا الى الحائط وقال وهو يشير لي بيده اليسرى (فقد كان أعسرا) ...أعلم بأنك تود القول بأن علي عثمان ماهو الاّ نائبا للرئيس وهناك رئيس للدولة ووزراء وبرلمان لكنني موقن دوما بأن العسكر لا يعهد عليهم البتة مثل هذه الحكمة والتؤدة والكياسة والنظرة البعيدة في أتخاذ وتنفيذ مثل هذه الرؤى في الحكم!...ثم أن كل من يعيش حراك العمل السياسي تشريعيا كان أم تنفيذيا يؤمن بأهمية وجود مثل هذه الشخصيات المفتاحية ذات الكاريزما القيادية والتي تستطيع أن تكون صمام أمان عند أصطدام الناس بالمواقف التي تستدعي أتخاذ قرارات آنية ومصيرية خلال جلسات المؤسسات الدستورية والتنفيذية!! علي عثمان (والقول لمضيفي الآيرلندي) هو محام ثم اصبح قاضيا مرموقا... والمحامين والقضاة مشهود لهم بالحكمة والكياسة وبعد النظر ثم هناك رؤيتي الشخصية لسمات الرجل من حيث ملكته الفائقة في ضبط نفسه وعزوفه عن التهاتر والتسرع في ابداء آرائه وأحكامه على الأمور... ولقد كان لي لقاءات وصداقات عديدة بأعضاء من السلك الدبلوماسي الغربي سبق بأن عملوا في السودان ...أكدوا لي جميعا مدى الجهد الذي يبذلونه عندما يقابلون الرجل لما يتمتع به من كاريزما قيادية فذة! أما أمر مباحثات نيفاشا وقدرته على اذابة جليد الكره وعدم الثقة المتراكم على مدى أكثر من نصف قرن في النفوس -وذلك من جراء حرب أهلية مع أخوتكم في الجنوب- ومثابرته على ذلك لشهور في مدينة نيفاشا... يليه تنازله عن مقعده كنائب أول لرئيس الجمهورية لغريمه (جون قرنق) فهو الذي يستحق به التمثال الذي تحدثت عنه!! تاريخ الشعوب والحضارات ياسيد علي -يقصدني بالطبع- يكتب دوما عن بصمات العديد من الابطال الذين قادوا دولهم في فترات حالكة من تاريخها ...ولقد أردتم للتاريخ أن يكتب في بلدكم عن الأزهري والمحجوب وغيرهم ممّن لم يفعلوا ربع مافعل هذا الرجل للسودان (وهاهو لم يزل يبذل ويقدم)! ...أنني لا أرى أحقيته بأن يوضع في معية من ذكرت فقط... وأنما مكانه الذي يستحق ...هو أن يوضع مع أمثال هذين البطلين الذين ترى صورتيهم على هذا الجدار-يقصد محمد أحمد المهدي وود حبوبة- وأنني لواثق بأن هذا الرجل سيكون هو المخلّص للسودان من كل أزماته طالما عاش (ولا أقول طالما كان في السلطة اذ أداؤه في المعارضة لا يقل أمتيازا عن أدائه وهو في السلطة)!... نواصل باذن الله |
واصل يا عادل ولكن بسرعة شوية
|
| الساعة الآن 01:22 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.