وعنها .. أحدثكم .. في حلقات .. !!!
الحلقة الأولى .. !!
تحتشد كل فضاءتنا هناك ممتدةٌ هي ساعات اليوم الموقوته الى أكثر مما هي عليه فعلا ... نحبس أنفاسنا ساعاتٍ طويلة حينما يعبر أمامنا .. استاذ .. الرياضيات .. ليتني أعلم سببا واحداً لتخلق كل من عرفتهم من أساتذة الرياضيات بهذه الصرامة التي تكتسي محياهم أجمعين ... ثم ينفرط عقدنا ساعة أن يولينا دبره متحرفاً الى فئةٍ يعتقد أنها تدانيه في الفهم وحسن التدبير أما هؤلاء الصبية المهترئة أجسادهم المظلم مستقبلهم فلا يكيل لنا سوى بعض التحذيرات أو ربما يكتفي بنظراتٍ تفضح مايريد .. !! هناك حيث كل المنازل المتناثرة هي بيوتنا دون شك .. وكل الآباء هم آباءنا وكذا الأمهات .. نصنع من أحلامنا فرحاً وشيك الطيران لكنه مؤجل .. والذي يحزنني ساعتها أن كل أفراحنا وقتذاك مؤجلة .. فطلبك لبنطالٍ جديد مؤجل الى حين ميسرة .. وتتأجل تبعاً لذلك كل المترادفات .. ربما بكيت اليوم كله وأنت تستجدي أن يكرموك بحذاء جديد .. ولما كانت الكرة احدى اهتماماتنا كانت ( الكدارة ) مطلب الجميع لكنها كم استعصمت بالبعد عنا .. !! عقلية التفكير الجمعي تطغى على الكافة وقتها اذ تنتشر في سنينٍ مثل تلك السنين ..روح القطيع .. وقلما يستطرف بعضنا في وحدةٍ متأملة أو في قوقعةٍ على نفسه اللهم إلا من كان به مساً ظاهراً من بلهٍ أو عتهٍ أو بعض غفله .. أما جميع العابرين هناك يؤدون حركاتهم في جماعيةٍ ماكرة أو ثنائية متأملة في غدٍ أبلج مثل نور الشمس .. !! حلقاتٌ من الذكرى تطوف بك وأنت تنتعل الجمار .. فلا تنفك توغل في ذاتك متحدثاً عن صباك ورفاقه أو من يحيطون بك ساعة أن كنا نمرح لا نلوي على شئٍ .. قدرٌ عجيب ذاك الذي يحملك بين أحشاء أمك كرهاً.. تلك الصابرة الحنون .. تمني نفسها بك لتقر عينها وتخترق الحجب بحثاً عن فضاءاتٍ أرحب .. !! أشباحٌ هي أو بعض ذاك .. تلك البيوت الطينية في غالبها غير أنها تضم بين جوانحها حباً لا يطاق ومودةً قلما تجدها في غيرها .. يحتمون بها من خريفٍ تزأر رعوده وضح النهار تماماً مثلما يستدفئون بها من زمهرير الشتاء القارس وفحيح الصيف اللاهب .. وهي لا تبخل عليهم مطلقاً فتجود بما يتأملونه منها في عطاءٍ لا يعرف النفاد .. ويجهدون أنفسهم في ترقيعها هنا وهناك .. وكم هوت اليها أفئدتنا في سنينٍ كسني يوسف في جدبها وشدتها غير أنه سرعان ما يأتينا ذاك العام الفرح الذي فيه يغاث الناس وفيه يعصرون .. !!! |
وحشتنا حروفك الندية يا طارق..
أقرأ بمتعة والله... |
اقتباس:
طارق ... معاك لحام ... اها تش تش ... |
قلت ما هذاالنور!
أهو حقا نور أم انه بياض قلبه الذى قد أضاء ما حولنا قالوا صدقتى.. هونور طارق الذى اضاء سودانيات ......... طارق اشتقت لحروفك هيا حدثنى عنها اكثر فىانتظارك |
اقتباس:
مساء الخير سعيد جداً أن تشرفني بوحشتك الأنيقة .. تماماً كسعادتي باستمتاعك وأنت تقرأ أحرفي الخجلى .. ! شكراً لمجهودك في فتح نافذتي مرةً أخرى .. ! مودتي وتقديري |
اقتباس:
لحام في النهار الحار ده ... ؟؟؟؟ أما عن عصيري الذي حدثتكم عنه هناك فهو ( عصير السرور ) حيث نبني فتهدمنا الرياح ..!!! خليك قريب ..!! |
اقتباس:
شكراً لإطرائك الذي لا ينفك يطوقني بالفرح ..!! مودتي وتقديري |
الحلقة الثانية ... !! على صوت النحاس ... !!
كل الفضاءات التي تحتويها ساحاتها التي تنتشر فيها أشجار ( النيم ) مملوكة هي على الشيوع .. برغم أسماء الأجداد التي تحملها بين الناس .. بطريقةٍ أو بأخرى تقام كل المناسبات بنمطيةٍ نحسد عليها تتشابه فيها كل التفاصيل من ألوان ( الأباريق ) الى أصناف المائدة التي تتنزل على الناس بذات الترتيب ويقيني أن الأمر لا يخلو من جمال برغم التكرار والتشابه حد التطابق في كثيرٍ من الأحوال .. أو .. هكذا يصور لي خيالي المسكون بتتبع التفاصيل الأنيقة في كل شئ .. فيدعوني للنظر الى ما أشرق من الجوانب في الحدث المعني .. !!
ذات وقتٍ مضى تكرم .. الملك فاروق .. ملك مصر والسودان .. بتكريم وجهاء القبائل في السودان وزعمائها ولحكمةٍ يعلمها الله كان أن نلنا نصيبنا من ذاك التكريم حين وزعت على أؤلئك النفر ( النحاس ) وهو حسبما أراه عبارة عن جلدٍ شفيف يكسو مساحة مستديرة من النحاس استخدمته القبائل الإفريقية منها والمستعربة رمزاً لسيادتها وأداةً لعزها واعلامها اذ أن ضربه على نغماتٍ متباينة فنغمة الحرب بالضرورة ليست هي نغمة الفرح الجميل وهكذا .. !! هذا (النحاس) العجيب يفعل فعل السحر فيمن سمعه لا سيما أهله الذين شبوا وهم يصغون الى انغامه صباح مساء .. ولا أذكر أنني استيقظت صباح عيدٍ مضى على غير صوته المهيب .. كم كان وما زال ملهماً لحماستنا وهو يهتز ضرباً بأيدي كرامٍ بررة ينشدون معاني الرجال والكمال .. !! قيمٌ معلومة وتراث يستقر عميقاً في نفوس أجيالٍ متلاحقة .. يضربونه ضرباً يستطرب له الطير المغرد في سماواته العلى ويجعل الفرد منا يقفز فوق أحزانه متماسكاً أو يهترئ قلبه حزناً على الذين رحلوا فيحيلون الفرح المعافى حزناً دفيناً في حلقة ذاك المارد العجيب .. !! ربما تستهين بالذين نحلت أجسادهم واهترأت ثيابهم وكلحت وجوههم غير أنني أدعوك للصبر عليهم وأنت تراهم في حلقات الفروسية تلك .. تكاد تميز من الغيظ نفوسهم وهم يضربون الأرض بأرجلٍ نحيلةٍ سمراء لكنها راسخة .. أما صوتهن وهن يزغردن في تلك الإحتفالية الجمالية فلن تجد ساعتها من الحرف الوضئ ما يعينك على التعبير عنها .. كم أحسدنا على ما نحن فيه .. !! ومااا زلت ... غرقان في التمني ... !! |
وعنها .. أحدثكم .. في حلقات ..
اقتباس:
يقيني يذداد يوما بعد يوم بأن في هذا البلد كانت في فتره بيضاء ناصعه البياض ..عاشها الناس رغم قسوه طبيعه الحياه في حينها وعدم تطورها لكن كان العيش في ذلك الزمن الجميل صافيا كالماء الرقاق لا تشوبه شوائب الدهر وكانت السمات تحكي عن نقاء في النفوس وصفاء للسريره ..وعفويه في التعامل وبساطه ..ومحبه ومحنه ...زمن رائع بكل المقاييس مقارنه بالحياه الحاليه المتعولمه ومتقلبه . واصــــــــــــل ..لنرتوي من هذا البوح الذي يعطر فضاءاتنا |
أعجبتنى الكتابة
تمام الاعجاب وأخص تفاصيل الذكريات .. |
طارق .
لك التحية على هذا الإمتاع .. وتمنياتي بأوقات سعيـدة |
اقتباس:
شكراً للتداعي الجميل ..!! تقديري |
اقتباس:
تحيتي وتقديري .. ولا أبتغي غير هذا الإعجاب الذي يشعرني بشئٍ من الفرح النبيل .. !! كل المودة |
اقتباس:
صباحك سكر تقديري لإستمتاعك لا يفوقه إلا رغبتي الأكيدة في أن أكون عند حسن الظن بي .. !! كل الوداد |
اقتباس:
اقتباس:
|
| الساعة الآن 08:39 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.