سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   كساد البنات و فساد الفتيان لماذا ؟؟ّّ!! (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=9955)

حاتم مبروك 31-01-2009 11:50 AM

كساد البنات و فساد الفتيان لماذا ؟؟ّّ!!
 
كساد البنات، وفساد الرجال..!!

كثر الحديث مؤخرا عن أزمة البطالة والعطالة في العالم العربي ، والسودان من اهم الدول التي يعاني منها بسبب كثرة الاعداد من الشباب من الجنسين ، الذين لم يجدوا وهم في قمة سنوات الشباب ما يصرفون فيه طاقاتهم وقدراتهم لصالح أنفسهم ومجتمعاتهم ، مما تسبب في مجموعة مشاكل في المجتمع منها كساد الفتيات (البورة) وانحراف الفتيان الى مختلف انواع الفساد ( زنا- نصب – احتيال – سرقة الخ ).
وأتصور أن قصور وفشل الخطط الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية أدت بدورها الى خلل في المجتمع بقعود الطلاب في البيوت بدون عمل ، بسبب عدم وجود واسطة أو تدني الرواتب الشهرية.
و (العطالة) المتعلمة وغير المتعلمة موضوع ذو شجون لا تكفيه صفحة واحدة أو تحقيق ميداني كبير لشرح أسبابه و آثاره وتداعياته في المجتمع اجتماعيا واقتصاديا وأخلاقيا .
و تكشف تقارير المنظمات العربية والاجنبية سوء الخلل في التنمية في الدول العربية والاسلامية ، وفشل برامج الاصلاح الاقتصادي ، وعدم التطبيق الصحيح للخصخصة ، والمحسوبية ، في انتشار الفقر والمرض والجهل الثالوث المعروف .
وتفيد آخر التقارير أن متوسط معدل البطالة في البلدان العربية وصل الى25% من قوة العمل ، وما أدراك ما هو احساس الفتاة أو الفتى اذا ما وجد نفسه بعد مضي حوالي 12 عاماً من عمره وسط الكتب وجدران مؤسسات التعليم والرهق والسهر بدون وظيفة أو عمل .
والخطأ الذي زرع في أذهان الطلاب أن من دخل الجامعة وتخرج منها سيجد وظيفة تنتظره على أحر من الجمر - خاصة بعد التوسع في مؤسسات التعليم العالي في السودان - نجنى ثماره الحنظل كل يوم .
فليس دورمؤسسات التعليم العالي -التي توفر علماً نظرياً أو عملياً لطلابها - أن توفر وظائف لهؤلاء الطلاب بعد التخرج ، فهناك فرق شاسع بين توفير فرص التعليم وتوفير فرص العمل .
ورغم تظاهر بعض الجنسين بالامتناع عن الدخول في مؤسسة الزواج "الشرعي" فإن الحاجة الى الآخر ، واطفاء الغريزة ، وتكوين أسرة ، وانجاب ذرية صالحة ،..الخ من متطلبات الحياة لا يمكن كبتها أوحجبها أو اخفائها لأنها "حاجة" انسانية وليست "ترفاً" .
وجنون الرجل أو المرأة- اذا لم يحصل على شريك حياته -فأسبابه معروفة ، لكن جنون أحدهما بعد الزواج ليس سببه "الزواج" لكن بسبب سلوك أحد الطرفين تجاه الآخر، أو بسبب التدخلات الخارجية من قبل الحماة أو..الخ .
وانتقل بك الى نقطة أخرى مشابهة : فقد ذكر الشيخ كشك عليه رحمة الله مرة: إن انخفاض أعداد الداعرات ليس مرده الى انتشار الاخلاق لكن بسبب منافسة الهاويات للمحترفات !!
ان انخفاض الزاوج القانوني أو الشرعي بين الجنسين ليس سببه انتشار الرهبنة أو التبتل في دور العبادة لكن لأسباب خاصة مثل انتشار العلاقات الشاذة مثل البوي فرند ، والزواج العرفي والسري ، وهلمجرا .
أولأسباب عامة مثل ضعف وقلة التكافل الاجتماعي ، والعمل الخيري ، والنمو الاقتصادي ، والعلم الشرعي والارشاد ، وعدم توافر التعليم والوعي والصحة من متطلبات الحياة ، بجانب انتشار الفقروالجهل والمحسوبية والفساد .. الخ من أمراض الدول النامية .
ونذكر على سبيل المثال لا الحصر أن مال زكاة المعادن والثروات التي في باطن الأرض يكفي وأكثر لإنهاء فقر المسلمين جميعاً ، لأنه يدخل في باب زكاة المعادن التي تشمل الثروة المعدنية في باطن الأرض أوالبحر ، سائلة كالنفط أو جامدة كالملح .
وكلنا يعلم أين تذهب معظم أموال الموسرين في مجتمعاتنا- الا من رحم الله- وما هو نصيب كل من الأقارب أو الجيران أو المحتاجين والفقراء في الحي أو المنطقة أو القرية أو المدينة .
والخطأ الذي يقع فيه بعض المسلمين من ربط للزواج بوفرة المال لدى الخاطب خطأ ديني – ان صح التعبير – لأن في القران الكريم آيات ، وفي السنة النبوية أحاديث صحيحة ،تدعو الى التماس الغنى في الزواج ، وأن الرزق من عند الله يرزق من يشاء بغير حساب ، اذا توكلوا على الله وليس تواكلوا عليه سبحانه !
وعن الأثر السلبي لمعوقات الزواج يقول د. القرضاوي: " كلما عقدنا في سبيل الزواج ، وكلما أكثرنا من المعوقات والعقبات، كلما يسرنا بذلك سبل الحرام، كلما سهلنا انتشار الفساد، كلما أغوينا الشباب بأن يسيروا مع الشيطان، وأن يتركوا طريق العفة وطريق الإحصان، وطريق الحلال .
" ما حيلة الشاب الذي يذهب ليتزوج فيجد هذه الطلبات المعوقة أمامه ؟ ماذا يصنع ؟ إنه سيُعرض عن الزواج ويبحث عن بيئة أخرى، ويترتب على ذلك كساد البنات، وفساد الرجال".
ويحكي د. عبد الله قصة –في موقع اسلام اون لاين- حيث كان يجري حديثا عبر الإنترنت (شات) مع متخصصة أمريكية في العلوم الاجتماعية، وأبدى لها قلقه من موضوع صحفي قرأه يقول إن عدد العوانس بمصر وصل إلى 9 ملايين عانس، وعندما سألته الأمريكية عن السبب في ذلك قال: عدم توافر الأموال التي تساعد الشباب على الزواج؛ فردت عليه بقولها: وما العلاقة بين المال والزواج؟ فالزواج عندنا لا يحتاج إلى أموال، فالزوجة إما تنتقل للعيش مع الزوج في المنزل الذي يقيم فيه قبل الزواج دون التقيد بضرورة تجهيزه بأثاث جديد، أو ينتقل الزوج إلى منزل الزوجة.
وقد دعا قبل سنوات عدد من نواب البرلمان المصري إلى إنشاء صندوق للزواج في مصر، على غرار صندوق الزواج الذي تم إنشاؤه بكل من دولة الإمارات العربية المتحدة والكويت، مما يسهم في حل مشكلة العنوسة في مصر بعد أن ارتفعت المهور وتكاليف الزواج تطبيقا لمبدأ التكافل الاجتماعي الذي دعا إليه الإسلام.
وأشيد هنا بكل المؤسسات والهيئات والافراد الذين يجتهدون بكل اخلاص من اجل تيسير فرص واسعة للشباب لايجاد وظائف شاغرة أو زيجة ميسرة وتكوين أسرة سعيدة بالحلال .
أعتقد أن الحل في التنمية الاقتصادية المتوازنة ، ورعاية مشاريع انتاجية للشباب بشروط ميسرة ، والبعد عن التفاخر والمباهاة ، وتكامل الادوار في المجتمع الواحد ، بين المؤسسات الحكومية والاهلية ، وأفراد المجتمع الموسرين بتوزيع زكاة اموالهم السنوية وصدقاتهم بالحسنى لمن يحتاج اليها من راغبي العمل أوالزواج بدون تمييز أو تعقيد أو بروتوكولات .
مع دعواتنا لكل الشباب بالاحصان والعفاف من المحيط الى الخليج.

باسط المكي 31-01-2009 12:18 PM

تحياتي
وجدموضوع رائع ومهم
لنا عودة

عادل عسوم 31-01-2009 12:38 PM

أضم صوتي الى صوت عزيزي باسط
هو موضوع ساعة ...
الطرح فيه متماسك واللغة جميلة والسياق في شمول...
أعدك بعودة بحول الله
التحية لك أخي حاتم


الساعة الآن 02:10 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.