عرض مشاركة واحدة
قديم 30-06-2008, 08:21 AM   #[10]
منال
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية منال
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شليل07 مشاهدة المشاركة
المشاركة الأصلية بواسطة منال
دراسات وبحوث
وعى المرأة السودانية بحقوقها الدستورية


مقدمــــــة :

لقـد جـاءت هذه الورقة بالتركيز على الدستور القومي كأحد المحاور الأساسية في قضايا النوع الاجتماعي لأهميته في الحياة اليومية للمرأة السودانية وفي عملية التنمية بشكل عام ، حيث يكفل الدستور القومي للمرأة السودانية العديد من الحقوق لتحقيق المساواة والعدالة والديمقراطية في توزيع الموارد والخدمات والتحكم فيها .
• تهـــــدف هذه الورقـة لتعريف المرأة السوانية بحقوقها في الدستور القومي الانقالي لعام 2005م والاتفاقيات الدولية .
• وكذلك تهدف الورقة للتعرف على العوامل المؤثرة سلبا وايجابا على وعي المرأة وعمل توصيات لتفعيل وزيادة وعيها لأنه من الضرورة أن تعي المرأة مكانتها في المجتمع لمعرفة حقوقها مما يساعدها في المشاركة الفاعلة في الحياة العامة وأبداء رأيها خاصة وانه هناك فرصة أبداء رأيها بكل وضوح وشفافية للمطالبة بمذيـد من الحقوق عند وضع الدستـور الدائـــم .

ان حقوق المرأة الأنسانية والدستورية في السودان ليست أمرا يهم المرأة وحدها بل أمر لازم وضروري للمجتمع من أجل التنمية وبالتالي لتقليل الفقر ولذلك نجد أن الدستور الانتقالي الذي أتى بعد اتفاقية السلام الشامل قـد كفل لها حقوقا دستورية عـديدة ، حيث تضمن الدستور الانتقالي في الباب الثاني (وثيقة الحقوق ) ـ حقوق الانسان التي نصت عليها المواثيق الدولية وهذه الحقوق نوعان : حقوق عامة يتمتع بها كل انسان في السودان وحقوق أخرى خاصة بالموطنين يستوى في التمتع بها كل السودانين رجالا ونساءا على السواء ـ ونلاحظ أن هذا الدستور من أكثر الدساتير التي مرت على السودان أهتماما بحقوق المرأة حيث كفل صراحة للمرأة حقها المتساوي مع الرجل في التمتع في الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية بما في ذلك الحق في التقلد في الوظائف العامة والأجر المتساوي وخصها بتعزيز حقوقها من خلال التمييز الايجابي ومحاربة العادات التي تقلل من كرامتها ووضعيتها وتوفير الرعاية الصحية للأمومة والطفولة والحوامـل وحماية حقوق الطفـل كما وردت في الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها السـودان .

• ولكن بالرقم من وجود كل هذه الحقوق نجد أن وضع المرأة في السودان متدنيا وقـد يعزى ذلك لعدم وعي المرأة بالحقوق والمطالبة بها وممارستها لهذه الحقوق لذلك أتت أهمية هذه الورقة لتعريفها بأن وعيها الحقيقي يساعد في تحقيق التنمية والتي سوف تتحقق عن طريق مبدأ المساواة دون تمييز مهما كان مصدره وعليه أصبح مطلب المساواة والعدالة في توزيع الفرص مطلب اجتماعي تنموي لأنه المنقذ للمرأة للحصول على الموارد والفوائد والخدمات والتحكم فيها والمشاركة في الحياة العامة والمساهمة في التنفيذ بشكل عام ومن ثم التمكين في كل المجالات .

لماذا يجـب أن تعـي المرأة السودانية بحقها الدستوري ؟

الدستوركما هو معروف ليس من السهل تغييره أو التعديل فيه وقـد يتطلب ذلك وقتا طويلا وذلك تحت ظروف معينة لذا يجب على المرأة أن تدرك في هذه المرحلة الانتقالية كيف تتعامل مع هذا الأمـر الذي يتطلب أن تكون في أقصى وعيها بحقوقها حتى تتعرف بالدستور الحالي الانتقالي 2005 م لتتعرف على مكمن الايجابيات والسلبيات مما يمكنها من المطالبة بالتعديلات المناسبة لها وبكل قوة ومعرفة وادراك للدستور القـادم (الدائم ) مما يساعد في توجيه القانون لخدمة قضايا المرأة وتمكينها وتحقيق المساواة المطلوبة .
• عـدم الوعي بالحقوق الدستورية يجعل من السهل ضياعها بعدم المحافظة عليها مما يجعلها في وضـع متدني لذلك لا بد من تمكين المرأة قانويا حتى تستطيع ان تمارس جميع حقوقها التي يكفلها لها الدستور .
توعية المرأة بحقها الدستوري الذي كفله لها الدستور الأنتقالي لعام (2005م)


يجب ان تعرف المرأة بأن الدستور الانتقالي لعام 2005م تناول وضـع المرأة من ناحيتين :
• وضع المرأة كأنسـان له مثل ما للرجل من حقوق وواجبات .
• وضع المرأة كأنثـى تختلف من حيث الجنس عن الرجل .
وقـد عرض الدستور هذين الأمرين على النحو التالي : ــ
أولا : وضع المرأة كأنسـان :

المرأة هي إنسان يتمتع بكافة الحقوق والحريات التي نص عليها الدستور ومن ثم فهي تتمتع على وجه الخصوص بحق الحياة والكرامة الإنسانية وذلك كما نصت المادة (8) لكل إنسان حق أصيل في الحياة والكرامة والسلامة الشخصية، ويحمي القانون هذا الحق ولا يجوز حرمان أي إنسان من الحياة تعسفا.
وكذلك حق الحرية الشخصية: حيث نصت المادة (29) أن لكل شخص الحق في الحرية والأمان، ولا يجوز إخضاع أحد للقبض أو الحبس ولا يجوز حرمانه من حريته أو تقييدها إلا لأسباب ووفقا لإجراءات يحددها القانون فى الحق يكفل للمرأة في الحرية والأمان.
حرية العقيدة والعبادة:-
للمرأة الحق في العقيدة الدينية والعبادة، ولها الحق في إعلان دينها أو عقيدتها أو التعبير عنه وهذا وفقا للمادة (38) حيث نصت أن لكل إنسان الحق في حرية العقيدة الدينية والعبادة، وله الحق في إعلان دينه أو عقيدته أو التعبير عنها عن طريق العبادة والتعليم والممارسة أو أداء الشعائر أو الاحتفالات، وذلك وفقا لما يتطلبه القانون والنظام العام، ولا يكره أحد على اعتناق دين لا يؤمن به أو ممارسة طقوس أو شعائر لا يقبل بها طواعية.
حرية التعبير والإعلام:-
وهذا الحق يكفل للمرأة حرية التعبير وتلقي ونشر المعلومات والمطبوعات والوصول إلى الصحافة دون مساس بالنظام والسلامة والأخلاق العامة، وذلك وفقا لما يجوزه القانون وهذا كما جاء في (39) حيث نص (1) لكل مواطن حق لا يقيد في حرية التعبير وتلقي ونشر المعلومات والمطبوعات والوصول إلى الصحافة دون مساس بالنظام والسلامة والأخلاق العامة، وذلك لما يحدده القانون. و (2) تفل الدولة حرية الصحافة ووسائل الإعلام الأخرى وفقا لما ينظمه القانون في مجتمع ديمقراطي. (3) تلتزم كافة وسائل الإعلام بأخلاق المهنة وبعدم إثارة الكراهية الدينية أو العرقية أو العنصرية أو الثقافية أو الدعوة للعنف والحرب.
الحق في التعليم:-
التعليم حق لكل مواطن وذلك كما نصت المادة (44) (1) أن التعليم حق لكل مواطن وعلى الدولة أن تكفل الحصول عليه دون تمييز على أساس الدين أو العنصر أو العرق أو النوع أو الإعاقة.
(2) التعليم في المستوى الأساسي إلزامي وعلى الدولة توفيره مجانا.
الحق في الرعاية الصحية العامة:-
وهذا الحق يكفل للمرأة الحياة الكريمة ويضمن لها الرعاية والمساعدة ولاسيما الرعاية الصحية للأمومة والطفولة والحوامل فنصت المادة (46) تضطلع الدولة بتطوير الصحة العامة وإنشاء وتطوير وتأهيل المؤسسات العلاجية والتشخيصية الأساسية وعليها توفير الرعاية الصحية الأولية وخدمات الطوارئ مجانا لكل المواطنين.
حق التمليك:-
وهذا الحق يحفظ للمرأة حقها في الحيازة أو التمليك وفقا للقانون ومن ثم لا يجوز نزع ملكيتها الخاصة إلا بموجب القانون أو للمصلحة العامة وفي مقابل تعويض عادل فوري. وذلك وفق للمادة (43) (1) لكل مواطن الحق في الحيازة أو التمليك وفقا للقانون. (2) لا يجوز نزع لملكية الخاصة إلا بموجب قانون وللمصلحة العامة، وفي مقابل تعويض عادل وفوري. ولا تصادر الأموال الخاصة إلا بموجب حكم قضائي.
حرية التجمع والتنظيم:-
يكفل هذا حرية التجمع السلمي، وللمرأة الحق كما لكل فرد في حرية التنظيم مع آخرين بما في ذلك تكوين الأحزاب السياسية والجمعيات وهذا وفقا للمادة (40) الفقرة (1) تنص على أن يكفل الحق في التجمع السلمي، ولكل فرد الحق في حرية التنظيم مع آخرين، بما في ذلك الحق في تكوين الأحزاب السياسية والجمعيات والنقابات والاتحادات المهنية أو الانضمام إليها حماية لمصالحه.
(2) ينظم القانون تكوين وتسجيل الأحزاب السياسية والجمعيات والنقابات والاتحادات المهنية وفقا لما يتطلبه المجتمع الديمقراطي.
(3) ولا يحق لأي تنظيم أن يعمل كحزب سياسي على المستوى القومي أو المستوى الولائي ما لم يكن لديه:-
أ) عضوية مفتوحة لأي سوداني بغض النظر عن الدين أو الأصل العرقي أو مكان الميلاد.
ب) برنامج لا يتعرض مع نصوص هذا الدستور.
ج) قيادة ومؤسسات منتخبة ديمقراطيا.
د) مصادر تمويل شفافة ومعلنة.

حق الاقتراع:-
وهذا الحق كفل للمرأة حق الاقتراع كما لكل مواطن بلغ السن التي يحددها الدستور أو القانون في أن ينتخب وينتخب في انتخابات دورية تكفل التعبير الحر عن إرادة الناخبين وتجري وفق اقتراع سري. وذلك وفقا للمادة (41). (1) لكل مواطن الحق في المشاركة في الشئون العامة من خلال التصويت حسبما يحدده القانون. (2) ولكل مواطن بلغ السن التي يحددها هذا الدستور أو القانون الحق في أن ينتخب و ينتخب في انتخابات دورية تكفل التعبير الحر عن إرادة الناخبين وتجري وفق اقتراع سري عام.
الحق في الخصوصية:
لا يجوز انتهاك خصوصية أي شخص رجلا أو امرأة، ولا يجوز التدخل في الحياة الخاصة أو الأسرية لأي شخص في مسكنه أو مراسلاته كما نصت (37) حيث (لا يجوز انتهاك خصوصية أي شخص، ولا يجوز التدخل في الحياة الخاصة أو الأسرية لأي شخص في مسكنه أو في مراسلاته، إلا وفقا للقانون.
الحق في العمل وتقلد الوظائف العامة:-
للمرأة الحق في العمل المناسب مقابل الأجر العادل. ولها الأجر المتساوي مع الرجل في العمل المتساوي، ولها الحق في المشاركة في إدارة بلدها.
الحق في التقاضي:-
للمرأة الحق في التضامن وحق الشكوى ومخاطبة السلطات العامة، وهذا الحق يمثل ضمانة هامة للمرأة عند انتهاك أي من حقوقها وذلك كما نصت المادة (35) يكفل للكافة الحق في التقاضي، ولا يجوز منع أحد من حقه في اللجوء إلى العدالة.
حق المواطنة والجنسية:-
يعطي هذا الدستور الحق لأي مولود من أم سودانية أو أب سوداني التمتع بالجنسية والمواطنة السودانية. كما يجوز لأي سودانية أن تكتسب جنسية بلد آخر وفقا للقانون، ما نصت المادة (7) الفقرة (1) تكون المواطنة أساس الحقوق المتساوية والواجبات لكل السودانيين.
(2) لكل مولود من أم أو أب سوداني حق لا ينتقص في التمتع بالجنسية والمواطنة السودانية.
(3) ينظم القانون المواطنة والتجنس، ولا يجوز نزع الجنسية عمن اكتسبها بالتجنس إلا بقانون.
(4) يجوز لأي سوداني أن يكتسب جنسية بلد آخر حسبما ينظمه القانون.

ثانيا: وضع المرأة كأنثى:
بالإضافة للحقوق السابقة، نص دستور السودان الانتقالي على عدة حقوق تتعلق بالمرأة بشكل خاص، وتقوي وضعها القانوني كعضو فاعل في المجتمع. وهذه الحقوق هي:-
1/ الحق في المساواة:
تنص المادة (31) من الدستور أن الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية القانون دون تمييز بينهم بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة العقيدة الدينية أو الرأي السياسي أو الأصل العرقي، وبذلك يكون الدستور قد أكد على ثلاثة مبادئ فيما يخص وضع المرأة.
1. مبدأ المساواة، أي أن جميع الأفراد نساء ورجال سواء أمام القانون.
2. مبدأ العدالة وعدم التمييز على أساس الجنس. فلا يجوز التفرقة بين المرأة والرجل في التمتع بالحقوق والحريات.
3. المواطنة، أكد الدستور على مبدأ المواطنة كمفهوم أساسي ترتكز عليه مواد الدستور، مع الأخذ بعين الاعتبار أن المواطنة تشمل المرأة والرجل على قدم المساواة.
2/ الحق في حماية الأسرة والأمومة:
أكد دستور السودان الانتقالي على حماية الدولة للأسرة باعتبارها أساس المجتمع. كما أكد على حقوق المرأة والطفل. فنصت المادة (32) من الدستور على الآتي:
1- تكفل الدولة للرجال والنساء الحق المتساوي في التمتع بكل الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية بما فيها الحق في الأجر المتساوي للعمل المتساوي والمزايا الوظيفية الأخرى.
2- تعزز الدولة حقوق المرأة من خلال التمييز الإيجابي.
3- تعمل الدولة على محاربة العادات والتقاليد الضارة التي تقلل من كرامة المرأة ووضعيتها.
4- توفر الدولة الدعاية الصحية للأمومة والطفولة والحوامل.
5- تحمي الدولة حقوق الطفل كما وردت في الاتفاقيات الدولية والإقليمية التي صادق عليها السودان.
3/ الحق في الوفاء بالالتزامات الدولية:
أكد الدستور الانتقالي في المادة 72 (3) على أن كل الحقوق والحريات المضمنة في الاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان والمصادق عليها من قبل جمهورية السودان ملزمة. وهذا الالتزام ينطوي على أهمية كبيرة بالنسبة لوضع المرأة، وذلك لاهتمام الاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان بحقوق المرأة.
وهنالك حقوق أخرى مثل ..
الحرمة من الرق والسخرة:-
نصت المادة (30) – (1) يحظر الرق والاتجار بالرقيق بجميع أشكاله، ولا يجوز استرقاق أحد أو إخضاعه للسخرة. و(2) ولا يجوز إرغام أحد على أداء عمل قسرا إلا كعقوبة تترتب على الإدانة بواسطة محكمة مختصة.
حق الحرمة من التعذيب:-
كذلك نصت المادة (33) لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب أو معاملته على نحو قاس أو لا إنساني أو مهين.
الحق في المحاكمة العادلة:-
نصت المادة (34) –
1- المتهم برئ حتى تثبت إدانته وفقا للقانون.
2- يخطر أي شخص عند القبض عليه بأسباب القبض ويبلغ دون تأخير بالتهمة الموجهة ضده.
3- يكون لأي شخص، تتخذ ضده إجراءات مدنية أو جنائية، الحق في سماع عادل وعلني أمام محكمة عادية مختصة وفقا للإجراءات التي يحددها القانون.
4- لا يجوز توجيه الاتهام ضد أي شخص بسبب فعل أو امتناع عن فعل ما لم يشكل ذلك الفعل أو الامتناع جريمة عند وقوعه.
5- يكون لكل شخص الحق في أن يحاكم حضوريا بدون إبطاء غير مبرر في أي تهمة جنائية، وينظم القانون المحاكمة الغيابية.
6- يكون للمتهم الحق في الدفاع عن نفسه شخصيا أو بواسطة محا يختاره وله الحق في أن توفر له الدولة المساعدة القانونية عندما يكون غير قادر على الدفاع عن نفسه في الجرائم بالغة الخطورة.
الحق في حرية التنقل والإقامة:
نصت المادة (42):
1- لكل مواطن الحق في حرية التنقل وحرية اختيار مكان إقامته إلا لأسباب تقتضيها الصحة العامة أو السلامة وفقا لم ينصه القانون.
2- ولكل مواطن الحق في مغادرة البلاد وفقا لما ينصه القانون وله الحق في العودة.
حقوق الأشخاص ذوي الحاجات الخاصة والمسنين:
نصت المادة (45):
1. تكفل الدولة للأشخاص ذوي الحاجات الخاصة كل الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الدستور، وبخاصة احترام كرامتهم الإنسانية، وإتاحة التعليم والعمل المناسبين لهم وكفالة مشاركتهم الكالة في المجتمع.
2. تكفل الدولة الحق في احترام كرامتهم وتوفر لهم الرعاية والخدمات الطبية اللازمة وفقا لما ينظمه القانون.




حقوق المجموعات العرفية والثقافية:-
نصت المادة (47) بأن يكون للمجموعات العرقية والثقافية الحق في أن تنعم بثقافاتها الخاصة وتطورها بحرية، وللمنتمين لهذه المجموعات الحق في أن يمارسوا معتقداتهم ويستخدموا لغاتهم ويراعوا أديانهم وينشئوا أطفالهم في إطار تلك الثقافات والأعراف.
حرمة الحقوق والحريات:-
نصت المادة (48) مراعاة المادة (1) من هذا الدستور لا يجوز الانتقاص من الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذه الوثيقة وتصون المحكمة الدستورية والمحاكم المختصة الأخرى هذه الوثيقة وتحميها وتطبقها، وتراقب مفوضية حقوق الإنسان تطبيقها في الدولة وفقا للمادة 142 من هذا الدستور.

ما تعرضنا له سـابقا كان ما تضمنه حق المرأة الذي كفله لها الدستور داخل وثيقـة الحقوق والذي آمـل أن تدركـه النساء بكل وعي للعمل على حماية الحقوق الواردة فيه ولا ننسى ان كثير من منظمات المجتمع المدني والجامعات مثل جامعة الاحفاد ومركز الجندر للبحوث والتدريب تعمل على ترسيخ مبدأ المعرفة لتوعية المرأة بحقوقها حتى تقف على أرض ثابتة بهذه المعرفـة .

اذن حقوق المرأة هى:
كافة الحقوق التى يجب ان يتمتع به الانسان فى الشرعة الدولية لحقوق الانسان والتى كفلت للمرأة الحقوق المتساوية مع الرجل فى كافة أوجه الحياة ولا تقبل التجزئة.

ولكن نجد ان قدرة المرأة على التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية كثيرا ما تتعرض لقيود التبعية الاقتصادية وللمواقف الأجتماعية التى تؤكد مكانتها الثانوية وتبعيتها, وبالتالى نجد أن وضع المرأة يتحكم فيه الوضع الأقتصادى بشكل رئيسى والقيم الاجتماعية والأعراف هى التى تحدد دور المرأة ووضعها فى المجتمع , لذلك لابد من تمكين المرأة قانونيا ولقد عرف مصطلح التمكين - Empowerment ــ بأنة العمل على توسيع الفرص وأختيارات الرجال والنساء بصفة متساوية فى جميع مجالات التمكين التعليمى-المعلوماتى-الأقتصادى-القانونى-الحقوقى-السياسى-الاجتماعى وازالة العوائق بمختلف أشكالها والتى تعترض تمتع المرأة بالفرص والموارد ومساهمتها بصفة متساوية مع الرجل فى التنمية بالمعنى الشامل وتوفير الأدوات والأليات ومراقبة تنفيذها لتحقيق هذه الأهداف .


• ان عملية التمكين تتطلب وعلى المدى البعيد تغييرا في الهياكل والعمليات والأدوار وهـي عناصر حيوية في تقرير مكانة المرأة . لذا يحتاج التمكين القانونى الى تغيير ووعى اجتماعى وتحليل للاوضاع التى تؤثر فى دور المرأة ووعيها بحقوقها.
• من خلال الدراسات اتضح انة لا يمكن فهم النوع الأجتماعى والوعى والتمكين بطريقة صحيحة الا من خلال الصياغ الثقافى و الأجتماعى والسياسى والأقتصادى للمنطقة, فجميعها تؤثر فى وعى المرأة.
العوامل التى تؤثر سلبا على وعى المرأة السودانية بحقوقها
• العوامل السياسة:
نجد أن أكثر العوامل التى تؤثر على وعى المرأة هى سيطرة الرجال على العمل السياسى لأن أغلبية أعضاء الأحزاب المختلفة هم من الرجال وأن وجود النساء داخل الأحزاب عددى فقط ويكن مدرجات تحت أمانة المرأة وليس فى مواقع قيادية فى الحزب مثل صنع القرار وأغلب الأحيان وجود النساء فى الأحزاب يمثل أيدلوجية الحزب أكثرمن أنها تمثل المرأة وقضاياها وهذا بدوره يضعف دورها عند المطالبة بالحقوق أو حتى قول رأيها.
• وعدم اشراك المرأة فى لجان الدستوريضعف وعيها ومكانتها لأن وجودها داخل لجان الدستور يعكس قضايا المرأة واحتياجاتها.

العوامل الأقتصادية
• نجد أن المرأة تتحمل مسئوليات اقتصادية كبيرة لا تتيح لها وقت للعمل العام حيث انها المسئولة عن جميع الأعمال المنزلية بجانب رعاية أفراد الأسرة وهذا بالاضافة الى عملها الذى تؤديه خارج الأسرة وهذا يوضح أن المرأة تؤدى ثلاثة أدوار مهمة وهى الدور الانجابي والاجتماعى والاقتصادى وهذة الأدوار تؤثر سلبا عليها وعلى وعيها بالدستور لأنها تكون بعيده عن المجال السياسى ,نتية لتوزيع الأدوار غير العادل داخل الأسرة.

العوامل الاجتماعية والثقافية
• وجد العديد من العوامل الاجتماعية والثقافية التى تحول دون معرفة النساء بحقوقهن الدستورية مثل التنشئة الاجتماعية للمرأة التى لا تجعلها تستطيع أن تعمل مثل الرجل حيث تنشأ المرأة وهى مدركة لدورها النمطى فقط وهذا يؤكد على الهيمنة الذكورية والدور الثقافى الذى يؤثرفى وضعية المرأة وفى نيلها لحقوقها وممارستها لها.
• الجانب الدينى ايضا يؤثرويحدد تعامل المرأة داخل المعتقد الدينى .
• وهنا استطيع ان أقول ان وضع المرأة اينما كانت يتحكم فيه الأوضاع الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية للمنطقة أو البلد أو القبيلة لذلك نجد القوانين والتشريعات تأتى نتاج لكل هذة العوامل وبالتالى يصبح وضع المرأة وتبعيتها شئ مقبول لا اشكال فية .
ومن هنا نستطيع أن نلخص هذه العوامل كما يلى: العوامل المؤثرة علي الوعي الدستور
عوامل سياسية :
• الهيمنة الذكورية علي مستوي الدولة.
• نظم الحكم الغير ديمقراطي.
• ضعف مشاركة المرأة في مواقع اتخاذ القرار.
• ضعف مشاركة المرأة في الأحزاب السياسية والمجتمع المدني.
عوامل اجتماعية:
• عدم الوضوح في المناهج التعليمية.
• عدم التدريب والتآهيل.
• المعتقدات الدينية.
• التنشئة الاجتماعية.
• الوضع الأمني.
عوامل اقتصادية:
• عمل المرأة داخل البيت.
توزيع الأدوار غير العادل داخل الأسرة.
عوامل ثقافية:
• الهيمنة الذكورية.
• الإعلام السلبي.
و الموروثات الفكرية عن المرأة
كل هذه العوامل تشير إلي تأثير الدور الاجتماعي المورث والهيمنة الذكورية وعدم مشاركة المرأة في إعداد وصياغة الدستور كعوامل تؤثر سلباً وتحد من تمكين المرأة واكتسابها للوعي الذي يؤهلها لممارسة حقوقها الدستورية

لتعزيز دور المرأة وزيادة مشاركتها في الدستور المقبل.
• لابد من توعية النساء بكافة القضايا والإشكاليات وتحفيزهن للعمل.
• تمثيل المرأة حزبياً وبرلمانياً وتشجيعها علي المشاركة في الانتخابات.
• لابد من توعية المرأة بأهمية الدستور في حياتها الخاصة والحياة العامة.
• إشراك المرأة في الحياة السياسية واحترام حقها في قول رأيها وإتاحة الفرصة لمشاركتها في صنع القرار.
• العمل علي تثقيف النساء بحقوق الإنسان وبالحقوق المكفولة لهن في دستور 2005م وبالمعاهدات والمواثيق الدولية.
• تشجيع المرأة علي المشاركة في الانتخابات.
• عمل مناصرة وتكثيف الجهود لتطبيق المشاركة في كل المجالات لتستطيع أن تدلي برأيها في الدستور المقبل.
لابد للمرأة من التخلص من الخوف وتشارك في التنظيمات السياسية.
• ويجب علي الأحزاب السياسية أن تشرك المرأة في كافة اللجان.
• ولمزيد من مشاركة المرأة في وضع الدستور لابد من زيادة الوعي والممارسة لكافة الحقوق لديها.
• تعزيز العملية الديمقراطية نفسها كنظام سياسي وفكري وثقافي.
• تنفيذ الاتفاقيات وخاصة الاهتمام بالنوع الجندر وضمان مشاركة المرأة في الجزء المتبقي 75% وعدم التعرض لها وفق انتمائها وصون قدسيتها بتوافر عوامل الحماية الدستورية.
يجب علي الدولة أن تزيد من وعي المواطنين وخاصة النساء بأهمية الدستور.
إزالة الهيمنة الذكورية وإتاحة فرصة أكبر للنساء في المشاركة وصياغة الدستور وخاصة فيما يخص وثيقة الحقوق وبعدد مساوٍ للرجال.
• العمل علي وصول النساء غلي مواقع صنع القرار وفي المواقع القانونية للعمل علي حماية حقوق النساء كافة من وجهة نظر نسوية

الأسلوب الأمثل بالتوعية للدستور يكون عن طريق الآتي:-
• برامج تثقيفية في التلفزيون والإذاعة.
• عمل سمنارات وورش عمل.
• نشر الوعي من خلال المجلات والجرائد.
• وضعه في المناهج التعليمية في كل المراحل.
• نشر الدستور في كتيبات وتوزيعها في المكتبات وأماكن العمل واللجان.
• التوعية في الأقاليم البعيدة.
• رفع وعي المنظمات العاملة في هذا الجانب بالتدريب.
• بوسترات وملصقات ومطبقات تحوى أهمية الدستور للجميع.
ومن أهم الملامح التي تحقق درجة مثلي لحقوق المرأة فى الدستورأن يكون فيه العدالة والوضوح في بنود الحقوق وأن تشارك المرأة نفسها في وضع هذه البنود وتكون النصوص واضحة غير مبهمة ولا تكون شكلية بحيث لا تمثل حق ثابت للمرأة. وتضمين نصوص الاتفاقيات الدولية الحامية للمرأة في الدستور والحقوق الاقتصادية.
التوصيات:
من الأهمية أن تعي المرأة السودانية كل الحقوق المكفولة لها وخاصة الحقوق القانونية لكي تستطيع أن تعي أهمية الحقوق الدستورية التي تكفل لها ممارسة حقوقها الأخرى.
• مراجعة القوانين المتعلقة بالمرأة للتوافق مع المواد الدستورية.
• تعزيز الحركة النسوية السودانية,لذيادة الوعى القانونى لأن المعرفة والوعى مقيد بمجموعة العوامل الثقافية والسياسية والاجتماعية والـقتصادية التى تحول النساء من ممارسة حقوقهن ومن ثم التمكين .


لذا المطلوب :
• تغيير ووعى اجتماعى وانى أرى من الأهمية ان يعى الرجال اهمية دور المرأة وأهمية ان يتشارك الرجل مع المرأة فى القرارات الحياتية اليومية ويعى أهمية العلاقات الجندرية لصالح الأسرة و المجتمع,لذلك يجب أن تعم هذه الثقافة التعاونية والتكاملية وتزال الثقافة الذكورية مع احترام ادوار الرجل والمرأة معا وذلك لا يتم الا بتغيير اجتماعى كامل.





























المراجـــــع:
- أحمد المفتي، 2002م: المرجع الأساسي لحقوق المرأة: الخرطوم – سلسلة رفع الوعي – مطبعة رقم 94.
- إسماعيل حاج موسي: وضع المرأة في إطار العولمة: رسائل في الثقافية والسياسة – 2003م.
- المرأة السودانية: عشرة سنوات بعد بكين: مركز الجندر للبحوث والتدريب – 2006م.
- المشاركة السياسية للمرأة السودانية في مواقع اتخاذ القرار: الواقع والتحديات والرؤى المستقبلية.
- المرأة والتنمية، 1996م: جمعية بابكر بدري العلمية للدراسات النسوية – سلسلة كتيبات المرأة والقانون والتنمية، الخرطوم.
- العدل، مايو 2005م: مجلة قانونية فصلية – محكمة: السنة السابعة – عدد خاص اتفاقية السلام الشامل. وزارة العدل جمهورية السودان، الخرطوم.
- د. أبو مرين الطيب البشير، 2005م: قراءات في دساتير السودان المتعاقبة.
- بلقيس بدري، 2003م: الدليل التدريبي للتخطيط الواعي للنوع الاجتماعي، جامعة الأحفاد، السودان.
- بلقيس بدري، غادة رضوان، فاطمة بشير، 2004م: مشروع مقترح لتحويل بعض مواد قانون الأحوال الشخصية، السودان.
- بلقيس بدري، عطا البطحاني، 2001م: مشاركة المرأة السودانية في الحياة السياسية، جامعة الأحفاد، ورقة غير منشورة.
- بهاسين كاملا، 2003م: فهم النوع الاجتماعي – الجندر، ترجمة مركز سالمة، الخرطوم.
- حقوقنا، 2006م: مجلة غير دورية يصدرها مركز الخرطوم لحقوق الإنسان وتنمية البيئة,
- زينب عباس بدوي، 2005م: الفجوة النوعية في الدستور، مركز الجندر للبحوث بالتعاون مع TROCTAR، الخرطوم، ورقة عمل غير منشورة.
- وثيقة الحقوق



التوقيع: [mark=#050000]
يا خالدا تحت الثرى
[/mark]
منال غير متصل   رد مع اقتباس