ترترة
إيقاع الدلوكه يعلو في خط متصاعد ( كروشيندوو) نبراتها ترزم وتئن أنينا خفيفا ،
والأيدي تصفق وفق الإيقاع ، ينتظم النغم وأخذ يعدو مرنا شجيا ، مما جعل العريس تهدا انفاسه، ويستجمع شجاعته ليمسك حجبات العروس ، تخيلوا الشاجاعة بتودي وين؟؟ مسك حجباتا!!
(( حجابان من الجلد المصقول ، يقال أحدهما به سورة يسين، والثاني به آية الكرسي))..
عفتوا ليه زمان بقول لينا خلي عندك شجاعة أدبية .. لي جنس اليوم ده..شجاعة تحتاج اليها عندما ترى كل تلك العيون تنظر اليك ، وتحسب كل خطوة تخطوها،ويعدون انفاسك ويحصون حركاتك ،
العفوية ، والخجلة،وانت في دنيا وردية،بعد مانزلت الأيادي وبان الوجه الصبوح ،نظر اليها ،بعد اربعين صباح ،
ماذا يرى العريس في تلك اللحظة ، يرى وجهها؟؟؟لالالا!!يرى عقلها.. نعم يرى عقلها وده المعنى الفني والمقصود...يحدد وجهته عريسنا وينظر في الوجه الجميل ومن العيون يدخل عقلها
ويشوف أيامو الجاية وهي بتربي الشفع ..سبحان المصور..
قول : ماشاءالله ،تعيده الوزيرة بصوتها القوى الى السباته ن يسمع صوت المغنيات، كأنه ملك سمعا جديدا ،،
ماشاءالله
ماشاءالله
ماشاءالله
يتشجع اكثر يمسك العروس من الحجاب ، ليقودها اليه ،طائعة تاتي اليه ، مع الإيقاع عيونها الوساع الحدده بالكحل السود تخترق فؤاده لحظة وأغمضت شموسها من جديد،، ولكن ماحدث قد حدث ..
انفصل عن الكون ،واللوحة من حوله عبارة عن صورة متحركة، دون صوت ، صمت الرجال خلف الجميع يشاهدون من بعيد ، والعمات والخالات يتابعن بمحبة ولهفه ، ويتذكرن !! دائما في مثل هذه الملمات يتذكرن كل الأموات فترى الفرح في العيون ، وعلى الخدود الدموع....
اه من الألم
اه من الألم
يرى العريس حركة الأيدي التقليدية وهي تحاور الشفاه، ولكنه لايسمع الزغاريد،عروسه تتجه نحوه تهبه وجدانها المفتوح على قلبه ،يرقصان رقصة الوجد والعشق الأبدي ..الحركة تزداد سرعة ،تهمس الوزيرةاليه ،،تنزل يده تحت الرحط، يقطع سبعة خصل جلدية،،يرمي بها في البعيد،، تحمل معها الشرور السبعة ،الحسد،العقم،الكبسة، الفقر ،المشاكل،والجار النقار،والبيت الضيق،
والخصل طائرة في الهواءيلحقهاالهياج والصراخ والغناء والزغاريد
وابشر ياعريس
نواصل ترترة