عرض مشاركة واحدة
قديم 10-08-2011, 10:08 PM   #[186]
الرشيد اسماعيل محمود
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الرشيد اسماعيل محمود
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محسن خالد مشاهدة المشاركة
وستكون هذه الكتابات بائرة وغير مفهومة إلا بالنسبة لقليلين جداً جداً جداً من البشر الذين لهم تجارب روحية خاصة أو معرفية خاصة.
وستستمر الحالة هذه لأزمان طويلة، مع هذه الكتابات التي ستنزوي غالباً، وإنني متأكد من كون المستقبل سيأتي نحو هذه الكتابات بمقاربات وسيجد فيها من اللقى والمدفونات الكثير مما سيجد، والله أعلم (واتقوا الله ويعلّمكم الله، والله بكل شيء عليم).
جميل ياخي..
لكن يا محسن بختلف معاك في فكرة إمتلاك التجارب الروحية الخاصة دي..
لأنو في ظني ليس المهم بالنسبة للقارئ التجربة الروحية تحديداً.. بل التهيئة لاستقبال ما هو روحي.. الإنسان دة أنا شايف إنّو أصبح مهيئاً بشكل جيّد للتلقي والتفاعل كمان.. العوالم المادية ما خلّت ليهو فرَقة يلجأ ليها سوي لذاته ومحاولة اعادة اكتشاف ما ينطوي عليه من أدوات تساعده في الحياة المطمئنة..
يعني القارئ الليلة مهيّأ أكتر من أي وقت مضي للتفاعل مع الكتابات دي.. لأنّو جرّب كل الأنماط وما مرق بشيء ملفت لإنتباهه الإنساني المحتوي علي كل القيم الحقيقية..
المتأمل لمسيرة الفنية والأدبية في السنوات الأخيرة يلاحظ بسهولة، التحوُّل النوعي للكتابة تجاه الجانب الروحاني.. وحتي المتلقيين برضو أصبحوا يتهافتون ويقبلون علي هذا النوع من الكتابات.. والمتلقون ديل ما بالضرورة كلّهم ذوو تجارب روحية خاصة.. لكن غالبيتهم مهيئين للتلقي.. ودي كل الفكرة..
وليس أدلّ من روايات البرازيلي باولو كويلو.. وتصدُّر رواياته لقائمة الأعلي مبيعا في العالم.. مع أنّها-أي الروايات تلك- قديمة، ونُشرت في أوقات سابقة ولم تلق الرّواج حينها..
ودة بيخلي الزول يتسائل:
هل كل ذلك مردّه لإحساس الضياع الانساني..؟
أم أن العالم المادي لم يستطع الإجابة علي الأسئلة الكونية مثل "من نحن، وإلي أين نسير، وما جدوي الحياة من الأساس...؟
في خط موازي نجد الكتابات المهمومة بالنفس البشرية في صمّتها برضو بتلاقي نفس الذيوع والانتشار.. وفي البال كتابات ديل كارينجي الامريكي(نموذجاً فقط)..
إنتشارها هسّع، أعتقد انه أكبر من الزمن الأوّل الذي رأت فيه كتاباته النور.. وكتاب زي The secret للكاتبة روندا بايرن.. ياخي الإحتفاء الذي وجده هذا الكتاب لم يجده غيره في الفترة الاخيرة لدرجة تحوّله لأفلام بعدّة سيناريوهات..
يا محسن باولو كويلو دة ما فضل ليهو إلا يمدح مع جماعة مُبر.. باين عليهو إتأثر بكتابات بن عربي لدرجة إنّو مرّات ما بتفرزو من متصوفة الشرق في رؤاهم واعتقاداتهم..
ولمّا كاتب يبدا مغمور جدّا وفجأة كتاباته تسحب البساط من ركائز أدبية كبيرة زي ماركيز.. يبقي الناس مفروض تتسائل: المتلقي لقي شنو في كتابة كويلو دة..؟ وليه بس في التوقيت دة..؟
رمضان كريم يا قريبي..
وكن بخير..



الرشيد اسماعيل محمود غير متصل   رد مع اقتباس