عرض مشاركة واحدة
قديم 23-09-2008, 11:26 PM   #[8]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

الأخ الفاضل خالد الحاج
تحية وأحترام
أكملت لتوّي الجزء رقم (1) والجزء رقم (2) من هذه المحاضرة التي أصفها بأنها بالفعل تستحق منكم عناء ضرب أكباد (القطارات) ...ومنّا عناء (فنجلة) الأعين مابين السطور
التحية في البدئ الى الدكتور محمد جلال هاشم الذي أجده قد أجتهد كثيرا في تجميع كل ما يعضّد في (ظاهره) وجهة نظره من معلومات وأرقام وحيثيات تاريخية!...
لقد كنت أحسب أنني بصدد (دراسة علمية منهجية) عن (أيجاب أو سلب) قيام الخزانات في شمال السودان!...
ولكني بدءا وقبل أن أكاشفكم بحكمي على (هيكلية الدراسة وسمتها العام) أود أن أتذاكر معكم في شأن المنهج العلمي للبحث...
أليس من أبجدياته الحياد التام في عرض (ماينبغي أن يكون مادة علمية) دونما خلط بأي قناعات ذاتية أو عاطفية قد تؤدي الى التأثير على ذهنية القارئ أيجابا تجاه رؤية الكاتب وخلاصاته؟!...
(بصدق) لم أجد من الأخ الدكتور محمد جلال ألتزاما بهذه المنهجية!
ولكي لا يكون حديثي جزافا تعالوا معا نستعرض بعض المقاطع...
هذه كانت البداية:
اقتباس:
جاء في الأنباء أنّ نظام الخرطوم قد انتهى من تخطيط، ومن ثمّ شرع في بناء، ما عددُه 23 سدّاً في مختلف بقاع السّودان. حسناً! فهل من جدوى حقيقيّة لما قامت به؟ دعونا نرى يا سادة!
اقتباس:
وهذا:
والسّؤال هو: هل هذا ما عليه أمر السّدود التي تشرع الدّولة في بنائها، وبقروض سيظلّ الشّعب السّوداني يدفعُها إلى ما شاء الله؟ إذ لا نزالُ ندفع القروض وفوائد القروض التي استلمها نظام مايو.
***
إذا لم يكن قادراً على تقديم الإجابات الميدانيّة الماثلة للعيان لمثل هذه الأسئلة، عندها يحقّ للنّاس أن يشكّوا إمّا في فهمه لما يريد القيام به، أو في أهدافه من القيام بمثل هذا المشروع، وبالتّالي التّكشيك في جدوى هذه السّدود.
***
إذن تعالوا معي لنرى هل تملك دولتُنا السّنيّة هذه الإجابات أم لا
وهذا:
اقتباس:
في الحقيقة فقد شرعت الدّولة في عهد الإنقاذ في بناء السّدود، الواحد تلو الآخر دون أن يكون في مقدورها تسمية مشروع تنموي واحد. فهل تمكّن أيٌّ من المسئولين الكبار أن يسمّي لنا مشروعاً تنمويّاً واحداً من أجله شرعت الدّولة في بناء هذا الكمّ الهائل من السّدود؟
تعالوا لنرى أمر هذه السّدود: مِرْوي، كجبار، ودال
والأمر الآخر أستشهاد الدكتور بقصاصات من الصحف تقول أحداها بأن النظام يسعى الى توطين خمسة ملايين مصري في مشروع الجزيرة...
لقد نفى النظام في اليوم الثاني لصدور هذا الخبر صحة هذه المعلومة بل لقد قرأ الكثير منا بأن تلك الصحيفة التي أوردت الخبر قد تعرضت للمساءلة! (ولك أخي خالد الأطلاع على ذلك في منتدى البركل حيث أورد المقال ومن ثم نفي الحكومة للخبر)...
ولكن دعونا نفترض جدلا بصحة هذا الخبر ...
ما الخطأ في زيادة عدد سكان السودان؟!
ألا (تجزم) نظريات الأقتصاد بأن زيادة الكثافة السكانية هي العامل الاساسي الأول في نجاح اي مشروع تنموي في أي دولة؟!
ألا تقوم أمريكا- التي تعلم ذلك -باستقطاب الملايين كل عام وتفتح لهم اراضيها وتمنحهم جنسيتها؟!
ولنأتي الى أمر أنتفاء التحديد للمشاريع الزراعية وكذلك عدم القناعة بالأهداف من قيام تلك السدود...
الخزانات الثلاثة المذكورة قد أنشئت تحت مظلة العزم على أنتاج القمح في الولاية الشمالية...وأحسبنا جميعا نعلم هواجس العالم في شأن أزمة الغذاء وعلى راس ذلك (القمح)!...
ولقد قرأنا وراينا كذلك الحراك الكثيف نحو السودان من قبل (كل) الدول العربية...
ألا يكفي (القمح) لوحده مشروعا تنشؤ من أجله هذه السدود؟!
أما عدم تحديد النظام للأهداف من قيام هذه السدود فسأذكرلكم (كمثال) الأهداف من قيام خزان مروي وهي منقولة من موقع الخزان:
أهداف المشروع:-
1-إنتاج الطاقة الكهربائية لمقابلة الطلب المتزايد عليها للتنمية الإقتصادية والإجتماعية
2-توفير مصدر طاقة رخيص نسبياً لتحسين الزراعة المروية في كل البلاد.
3-استخدام الطاقة الكهربائية لإستغلال المياه الجوفية للتوسع في الزراعة.
4-إنشاء مشاريع صناعية وصناعات غذائية ومشاريع تعدين تعتمد على الكهرباء كمصدر أساسي للطاقة.
5-إدخال صناعات الأسماك في بحيرة المشروع.
6-حماية مناطق المجاري الدنيا من الفيضانات المدمرة.
7-تحسين الملاحة النهرية.
8-تحسين مستوى المعيشة بالنسبة للسكان في منطقة المشروع بخلق إستثمارات وفرص عمل جديدة.
9-تخفيف العبءعلى الخزانات القائمة خاصة فيما يتعلق بالتضارب بين إستخدام المياه في الري وإنتاج الطاقة.
ألا ترون بأنها أهدافا (مقنعة) لقيام هذا الخزان؟!
أما أنا فلا اراني مشتطا أن قلت لأن كان الغرض من قيام خزان مروي هو البند السادس فقط لكفانا!!...
أقول ذلك من بعد معايشة للدمار الذي أهلك (أرواح وزرع وضرع وأدخار) أهلي خلال أكثر من ثلاث فيضانات (مدمرة) خلال أربعين عاما فقط!...
ثم أن مثل هذه السدود دوما تصاحبها مشاريع (خدمية) كثيرة...
ودونكم المشاريع المصاحبة لخزان مروي (كمثال):
http://www.merowedam.gov.sd/bridges.html
ختاما فان الحديث عن تأثير الأطماء وكمية التبخر لمياه النيل من الخزانات المذكورة يطول...
أولا فان حال هذه الخزانات هو حال خزان الروصيرص حيث جميعها تقوم على خوانق صخرية (وقد أكّد الدكتور بأن الأطماء لم يؤثر كثيرا على القدرة التخزينية لخزان الروصيرص لكونه يقوم فوق خانق صخري)...
أما أمر تبخر المياه فقد دحض الدكتور فاروق الباز(العالم المصري) هذه (الأدعاءات) حول كمية التبخر قائلا بأنه لا يصل الى نصف ذلك الرقم المذكور ...
ولأن وضعنا في الحسبان أنعدام التيارات الهوائية في الولاية الشمالية مضافا الى ذلك أرتفاع درحة الحرارة فان ذلك لن يساعد السحب الحاملة للمياه المتكثفة الى التحرك بعيدا لأكثر من بضع كيلومترات وبالتالي أعادة أفراغ حمولتها مطرا الى تلك المسطحات المائية مرة أخرى أو يكون هطول الأمطار داخل حدود الولاية فتنساب المياه مرة أخرى الى النيل بينما تعمل البقية الباقية من المياه المتبخرة على تلطيف الأجواء ورفع نسبة الرطوبة فيها فيضيف ذلك (ايجابا) الى طقس المنطقة الحار والجاف ويساهم في أثراء الغطاء النباتي...
أمر آخر وهو مساهمة هذه الخزانات في رفد (منسوب المياه الجوفية) على أمتداد الولاية الشمالية بمليارات الأمتار المكعبة من المياه وذلك يعوض أيما تبخر يمكن توقعه!...
أضف الى ذلك الشروع في شق قناتي (جونقلي) و (بارو أكوبو) واللتين ستضيفا أكثر من أربعة مليارات من الأمتار المكعبة(4.2) الى فائض النيل...
(سأواصل بحول الله من بعد أتمامي للقراءة... أن رغبت أخي خالد)
مودتي لك وللدكتور محمد جلال هاشم



التعديل الأخير تم بواسطة عادل عسوم ; 24-09-2008 الساعة 03:06 AM.
التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس