عرض مشاركة واحدة
قديم 24-10-2005, 01:11 PM   #[10]
عالم عباس
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

جهينة القلم الرصين]

الذين يعرفون الفنان بيكاسو لاحظوا عينيه وكيف أنها هي السمة البارزة في تشكيل وجهه وتضاريسه
بيكاسو كان عميق الملاحظة نافذ البصيرة!

إن أجمل ما في لوحاتك القلمية هي هذه التفاصيل الدقيقة والتي تلفت إليها النظر بعمق لا يؤتى إلا لأهل البصائر، لذا تراني متيم بكتاباتك، وأطرب لها أيما طرب
هذه التفاصيل الدقيقة والملاحظة العميقة هما سمتا الفنان البصير، ولمن شاء أن يتأكد من قولي فليقرأ النص مرة أخرى فسيتبين له ما أعني!

لقد أدركها عكود في سطوره السامقات التي سبقت.
الخير كان لا بد له من مثل زينب حتى تضبط إنفاقه المنفلت
الخير اهتم بالسبيل، ولكن السبيل دون زينب، مجرد أوعية، تحاج إلى أن تملأ، العبء الأكبر كان يقوم عليها، ومع هذا لم يقدرها الناس، ووصفت (على رأي ناصر) بذات التدخلات القبيحة
لقد أحسسنا بكرم الخير عن طريق الإيحاء فحسب، ففي سياق الحكاية، لم نجد إلا أقاويل الناس وربما أقاويل زينب في أن (الخير) مسرف وذي يد مقدودة
لم نر منه فعلاً واحداً يدلل على ذلك، اللهم إلا أنه اشترى الأزيار والكوز و السلسل!
أما الكرم الحقيقي فربما كله في زينب هذه التي ألصقت صفات الكرم بزوجها و مدحته فيما يشبه الذم بأن (يده مقدودة)، بل أنه حتى عند مبارحته أخذ الزير معه (كتذكار) وأوصى الناس أن يهتموا بالسبيل!
الكرام يؤسسون سبيلاً جديدا، حيث ظعنوا، ولكن لا يحملون تذكارات لكرمهم ( الكرم سجية، والتذكارات تنقص منها ومن أجرها ولم تعد خالصة لوجه الله، وما هكذا يفعل الكرام)!!
إذن الكرم الحقيقي هو في تلك التي تملأ أزيار السبيل، وتهتم بذلك، وتحرص على ألا تكون منة أو رياء، وأن لا تتلقى حمداً،بل وتظهر التذمر المصطنع لتغلف به كرمها الأصيل وجبلتها السمحة بأن تنسب كل تلك المكرمات لزوجها، مع أنها هي التي تقوم بشأن السبيل كله نظافة وملأً ورعاية

جهينة القلم الرصين
أقترح عليك ألا تنساق مع اتجاه وإغراء تفسير نصوصك، ولا ان تدافع عن شخصياتك نصوصك، دع الأفق مفتوحاً على مختلف التفاسير والمعاني، لأنك عندما تتدخل تغلق باب ا لاجتهاد وسيتخذ الناس قولك باعتباره الفيصل(ألست أنت مبتدع النص؟)، (في حد بيعرف أحسن من الحكومة، حسب رأي عادل إمام؟)!
دع القراء يصطرعون ويفسرون ويشتطون كما أرادوا، ذلك فيه غنى للنص ، ولعلك تكتفي فقط بالابتسام وعبارات المجاملة


جهينة القلم الرصين
لقد والله أمتعتني
!!



عالم عباس غير متصل   رد مع اقتباس