الموضوع: دموع الرصاص
عرض مشاركة واحدة
قديم 20-09-2012, 09:22 AM   #[3]
imported_حافظ حسين
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_حافظ حسين
 
افتراضي

تفهم الجد الأمر و جند عدد من النساء لمتابعته و إكتشاف هذا السر نظير عجلة لم تعاشر الثيران بعد.... العاقب طفل تحدد قدره لحظة ميلاد أمه ككبري بنات جده الأمر الذي يحتم عليه العمل راعياً حتي وصوله مبلغ الرجال, و ليس هذا بالأمر الخارق للناموس أو الطبيعة, نعم مولده لم يكن عادياً و ذلك بإستمرار طلق أمه ثلاثة عشر يوماً لم ينفع معها كل الأناشيد و التراتيل المرحبة بمقدمه, و كذلك التعاويذ التي قيلت بعدد من اللغات من مختلف السحرة و رجال الدين, ولبخة عروق الأشجار, ببساطة لم ينفع شئ كما لم ينجح أحد و في النهاية كان آخر العلاج الكي و هو حمل الماخض الي مغارة (ستي ساق سلد) بجبل أب ريكة الشهير, حملنها سبعة نساء علي عنقريب الجلد و الثامنة كانت القابلة حادية الركب, جموع النسوة هؤلاء كن طيلة الطريق الي المغارة ينشدن كورال حزين راقص مرددات:
(ستي ساق سلد
خلي الأم و شيلي الولد)

و لكن في منتصف الطريق أحد ضرات جدة العاقب أنشدت عند طريق الخطأ أو القصد:
(ستي ساق سلد
شيلي الأم و خلي الولد)....

الأمر الذي جعل القديسة ساق سلد تنقذ الطفل و تقتل الأم التي دفنت في نفس المغارة في موكب مهيب, و نتيجة لهذا الأمر حتي الأن لم تتكلم جدة العاقب مع هذه الضرة الحاسدة, رغم تحدي الأخيرة لله جهراً أن يأخذ بصرها و كل أطفالها إن كانت تقصد مثل هكذا أمر.



التوقيع: أرجوحة الحياة لا تحمل راكبها إلى أبعد من طرفيها: المأساة والمسخرة

مريد البرغوثي
imported_حافظ حسين غير متصل   رد مع اقتباس