عرض مشاركة واحدة
قديم 18-10-2008, 09:39 AM   #[1]
طارق صديق كانديك
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية طارق صديق كانديك
 
Thumbs up وعنها .. أحدثكم .. في حلقات .. !!!

الحلقة الأولى .. !!

تحتشد كل فضاءتنا هناك ممتدةٌ هي ساعات اليوم الموقوته الى أكثر مما هي عليه فعلا ... نحبس أنفاسنا ساعاتٍ طويلة حينما يعبر أمامنا .. استاذ .. الرياضيات .. ليتني أعلم سببا واحداً لتخلق كل من عرفتهم من أساتذة الرياضيات بهذه الصرامة التي تكتسي محياهم أجمعين ... ثم ينفرط عقدنا ساعة أن يولينا دبره متحرفاً الى فئةٍ يعتقد أنها تدانيه في الفهم وحسن التدبير أما هؤلاء الصبية المهترئة أجسادهم المظلم مستقبلهم فلا يكيل لنا سوى بعض التحذيرات أو ربما يكتفي بنظراتٍ تفضح مايريد .. !!

هناك حيث كل المنازل المتناثرة هي بيوتنا دون شك .. وكل الآباء هم آباءنا وكذا الأمهات .. نصنع من أحلامنا فرحاً وشيك الطيران لكنه مؤجل .. والذي يحزنني ساعتها أن كل أفراحنا وقتذاك مؤجلة .. فطلبك لبنطالٍ جديد مؤجل الى حين ميسرة .. وتتأجل تبعاً لذلك كل المترادفات .. ربما بكيت اليوم كله وأنت تستجدي أن يكرموك بحذاء جديد .. ولما كانت الكرة احدى اهتماماتنا كانت ( الكدارة ) مطلب الجميع لكنها كم استعصمت بالبعد عنا .. !!

عقلية التفكير الجمعي تطغى على الكافة وقتها اذ تنتشر في سنينٍ مثل تلك السنين ..روح القطيع .. وقلما يستطرف بعضنا في وحدةٍ متأملة أو في قوقعةٍ على نفسه اللهم إلا من كان به مساً ظاهراً من بلهٍ أو عتهٍ أو بعض غفله .. أما جميع العابرين هناك يؤدون حركاتهم في جماعيةٍ ماكرة أو ثنائية متأملة في غدٍ أبلج مثل نور الشمس .. !!

حلقاتٌ من الذكرى تطوف بك وأنت تنتعل الجمار .. فلا تنفك توغل في ذاتك متحدثاً عن صباك ورفاقه أو من يحيطون بك ساعة أن كنا نمرح لا نلوي على شئٍ .. قدرٌ عجيب ذاك الذي يحملك بين أحشاء أمك كرهاً.. تلك الصابرة الحنون .. تمني نفسها بك لتقر عينها وتخترق الحجب بحثاً عن فضاءاتٍ أرحب .. !!

أشباحٌ هي أو بعض ذاك .. تلك البيوت الطينية في غالبها غير أنها تضم بين جوانحها حباً لا يطاق ومودةً قلما تجدها في غيرها .. يحتمون بها من خريفٍ تزأر رعوده وضح النهار تماماً مثلما يستدفئون بها من زمهرير الشتاء القارس وفحيح الصيف اللاهب .. وهي لا تبخل عليهم مطلقاً فتجود بما يتأملونه منها في عطاءٍ لا يعرف النفاد .. ويجهدون أنفسهم في ترقيعها هنا وهناك .. وكم هوت اليها أفئدتنا في سنينٍ كسني يوسف في جدبها وشدتها غير أنه سرعان ما يأتينا ذاك العام الفرح الذي فيه يغاث الناس وفيه يعصرون .. !!!



التعديل الأخير تم بواسطة طارق صديق كانديك ; 20-12-2009 الساعة 05:38 PM.
طارق صديق كانديك غير متصل   رد مع اقتباس