عرض مشاركة واحدة
قديم 24-01-2013, 10:14 AM   #[45]
imported_خالد الصائغ
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_خالد الصائغ
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مبر محمود مشاهدة المشاركة
مدخل للتعريف الأكاديمي للعلمانية بحسب ما جاء في الويكيبيديا، أرجو من الأخ خالد صائغ أن يطّلع على الموضوع كاملاً ومن ثم يبدي نقاط تحفظاته أو إعتراضاتة كاملة وفي إطار ما هو مطروح.

الموضوع كاملاً على هذا الرابط:
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%...86%D9%8A%D8%A9
دعني أقول لك,عزيزي مبر, بأن جُلَّ ما ساقه الرابط الذي أوردته أعلاه, سيما تنظيرات المفكرين العرب و المسلمين عن العلمانية, هو تنظير دائري عن مفهوم العلمانية, يصعب تماما الإمساك عبره بمفهوم محدد, و بالذات من قبل المفكرين العرب, الذين تجد أن كل واحد منهم يحاول نحت تعريفه و مفهومه الخاص للعلمانية, و تمعن معي آراء المفكرين العرب أدناه (من نفس الرابط) مسبوقة بهذه المقدمة عن العلمانية, فتأمل يا عزيزي.


العلمانية في الدول المسلمة

رغم أنبثاق مصطلح العلمانية من رحم التجربة الغربية، إلا أنه انتقل إلى القاموس العربي الإسلامي، مثيراً بذلك جدلاً حول دلالاته وأبعاده. والواقع أن الجدل حول مصطلح العلمانية في ترجمته العربية يعد إفرازاً طبيعياً لاختلاف الفكر والممارسة العربية الإسلامية عن السائد في البيئة التي أنتجت هذا المفهوم، لكن ذلك لم يمنع المفكرين العرب من تقديم إسهاماتهم بشأن تعريف العلمانية. تختلف إسهامات المفكرين العرب بشأن تعريف مصطلح العلمانية، فعلى سبيل المثال:

يرفض المفكر المغربي محمد عابد الجابري تعريف مصطلح العلمانية باعتباره فقط فصل الكنيسة عن الدولة، لعدم ملاءمته للواقع العربي الإسلامي، ويرى استبداله بفكرة الديموقراطية "حفظ حقوق الأفراد والجماعات"، والعقلانية "الممارسة السياسية الرشيدة".
في حين يرى د. وحيد عبد المجيد الباحث المصري أن العلمانية (في الغرب) ليست فكرانية (أيديولوجية)(منهج عمل)، وإنما مجرد موقف جزئي يتعلق بالمجالات غير المرتبطة بالشؤون الدينية. ويميز د. وحيد بين "العلمانية اللادينية" -التي تنفي الدين لصالح سلطان العقل- وبين "العلمانية" التي نحت منحى وسيطاً، حيث فصلت بين مؤسسات الكنيسة ومؤسسات الدولة مع الحفاظ على حرية الكنائس والمؤسسات الدينية في ممارسة أنشطتها.

في المنتصف يجيء د. فؤاد زكريا -أستاذ الفلسفة- الذي يصف العلمانية بأنها الدعوة إلى الفصل بين الدين والسياسة، ملتزماً الصمت إزاء مجالات الحياة الأخرى (مثل الأدب). وفي ذات الوقت يرفض سيطرة الفكر المادي النفعي، ويضع مقابل المادية "القيم الإنسانية والمعنوية"، حيث يعتبر أن هناك محركات أخرى للإنسان غير الرؤية المادية.

ويقف د. مراد وهبة - أستاذ الفلسفة- وكذلك الكاتب السوري هاشم صالح إلى جانب "العلمانية الشاملة" التي يتحرر فيها الفرد من قيود المطلق والغيبيّ وتبقى الصورة العقلانية المطلقة لسلوك الفرد، مرتكزاً على العلم والتجربة المادية.

ويتأرجح د. حسن حنفي-المفكّر البارز صاحب نظرية اليسار الإسلامي- بين العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة ويرى أن العلمانية هي "فصل الكنيسة عن الدولة" كنتاج للتجربة التاريخية الغربية. ويعتبر د. حنفي العلمانية -في مناسبات أخرى- رؤية كاملة للكون تغطي كل مجالات الحياة وتزود الإنسان بمنظومة قيمية ومرجعية شاملة، مما يعطيها قابلية للتطبيق على مستوي العالم. من جانب آخر، يتحدث د.حسن حنفي عن الجوهر العلماني للإسلام -الذي يراه ديناً علمانياً للأسباب التالية:
النموذج الإسلامي قائم على العلمانية بمعنى غياب الكهنوت، أي بعبارة أخرى المؤسسات الدينية الوسيطة.
الأحكام الشرعية الخمسة، الواجب والمندوب والمحرّم والمكروه والمباح، تعبّر عن مستويات الفعل الإنساني الطبيعي، وتصف أفعال الإنسان الطبيعية.
الفكر الإنساني العلماني الذي حول بؤرة الوجود من الإله إلى الإنسان وجد متخفٍ في تراثنا القديم عقلاً خالصًا في علوم الحكمة، وتجربة ذوقية في علوم التصوف، وكسلوك عملي في علم أصول الفقه.

يقول المفكر السوداني الخاتم عدلان الذي يعتبر من أبرز المنادين بالعلمانية في المنطقة العربية "إن العلمانية تعني إدارة شؤون الحياة بعيداً عن أي كهنوت.

كما ظهرت اتجاهات جديدة في تعريف العلمانية مثل التي تنص على أن العلمانية هي استعداد الفرد والمجتمع للاستفادة من خلاصة المنتوج البشري في سبيل تحقيق رفاهيته".

انتهي.


هذه التنظيرات الدائرية المبهمة يا مبر, من قبل المفكرين العرب و المسلمين, عدا مساهمتي مراد وهبة و هاشم صالح غير المواربتين, تحاول جاهدة الإلتفاف حول المأزق العلماني الحقيقي و المعقد, الذي يتبدي عند محاولة تنزيل مفهوم العلمانية علي أرض الواقع المسلم (practically).
و النقطة الأخيرة دي يا مبر, في تصوري, هي الأكثر جوهرية و حسما عند النقاش حول العلمانية.
عشان كدة لو تتبعت تداخلاتي مع حبيبنا بابكر خلال سياق البوست, و من خلال أسئلتي لي بابكر, حتلقاني كنت بحاول دايما أستفز بابكر (نقاشياً) حتي أدفعو للإتيان بنموزجو الإمكاني (إن وُجد) للتوفيق بين العلمانية الكاملة و الواقع الإسلامي, و من ثم الواقع الإنساني السوداني, لكنه آثر ألا يفعل.



أتمني أن يتواصل هذا النقاش يا مبر
فهو مثمر بكل تأكيد



التوقيع:
هنا أصل ما بيني و بيني و ما بيني و الآخر

http://khalidal-saeq.blogspot.com/
imported_خالد الصائغ غير متصل   رد مع اقتباس