سلام يا عبد المنعم،
رحم الله والدينا ووالد والدينا وأسكنهم عالي الجِنان.
حديثك عن المرحومان يُشجي ويثير كوامن الذكريات والشجن المعشعش في القلوب.
سعيد جدّاً بتداخلك وتعهدك بالإجتهاد في سبر غور المرثية، وهذا ما نحتاجه؛ فأنت تملك ناصية القلم وموهبة التحليل والقراءة العميقة.
عن البربيت، أحكي لك قصة قد تساعدك في فهم معناها:
العابد الزاهد شيخنا فضل السيد بعد أن أكمل بناء خلوته في ساقة محمود، ركب جدنا الناظر محمد أحمد حمارته ومشى ليبارك له إكتمالها، فدار بينهما الحوار التالي:
- يا شيخنا فضل السيد، الخلوة مبروكة وما شاء الله، إن شاء الله تعمروها بنار القرآن. بس يبقالي لو سوّيتلها بربيت من برّه بتكون أسمح!
- الله يبارك فيك يا الناظر وجزاك الله خير، لكن البربيت فايدتو شنو، بيزيدها وساع؟
ضحك الناظر ومسح دقنو، وقال:
- نان زيق الفردة قاعد يزيدها ضراع؟
الفرق بين النظرة العملية لشيخنا فضل السيد، والنظرة الجمالية لأبينا الناظر (رحمهما الله).
خلاصتو، أعتقد (والله أعلم) أن البربيت زينة من الطوب يضرب على أعلى جدار المساجد داير ما يدور؛ وتحليلي الشخصي أن الكلمة أصلها "بره البيت".
ممكن يفتونا من هم أعلم.
تحياتي وفي إنتظارك.
|