عرض مشاركة واحدة
قديم 19-11-2008, 02:04 PM   #[12]
طارق صديق كانديك
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية طارق صديق كانديك
 
Exclamation

: ـ أها .. الحاصل شنو ..؟

بادرني نجيب الدين .. في نبرةٍ يائسة .. تدعوك الى أن تحنو عليه كثيراً .. اذ أن الساعة قد تجاوزت العاشرة ليلاً ..!!!

: ـ يا أخي قوم نشوف لينا .. أي مسجد ننوم فيه لحد الصباح ... وبكرة ربك كريم ..!!

: ـ والله الواحد يا داب عرف إننا اتهورنا في سفرتنا دي ... يا أخي مسجد نلقاهو وين هسا بي هتشنا الشايلنو دا ...؟

هنا ... جاء .. عماد ماراً من أمامنا ...

: ـ يالللللللللللللللللللللللللللللللللللله عمااااااد دا عماد ... هههههههه ! .. كاد أن يفقد صوابه ...!

ضحكنا عليه كثيراً .. تعانقا .. وكانت لحظة لا يمكن أن أتصورها ... وتأبى الحروف أن تشكل صورتها عندي .. !! تحركنا سوياً الى منزل ... عماد ... في ضاحية .. جبل الحسين بالعاصمة عمان .. بعد أن حمدنا الله كثيراً على عنايته بنا وتوفيقه .. !

الشئ الذي ينبغي أن تتذكروه معي جيداً .. أننا .. لا نحمل أية .. نوع من عملات الدنيا كلها ...!! في صباح اليوم التالي .. ذهب بنا الى مكتب الخطوط السودانية فجراً .. وكان ذاك اليوم هو أول أيام .. شهر رمضان .. وحيث أننا على سفر .. كنت وصديقي .. نجيب .. من الفاطرين .. !

حدثنا المسئول هناك أن نسرع الخطى ونجتهد في الوصول الى المطار سريعاً وخلال نصف ساعة تقريباً .. ودعنا صديقنا .. عماد .. على بوابة .. المغادرة .. ودلفنا نبحث عن الطريق الى الطائرة السودانية .. كانت المفاجأة .. في إنتظارنا أيضاً بعد أن غادر .. منقذنا .. عماد .. قيل لنا أن الطائرة غادرت لتوها الى الخرطوم .. ولا توجد أية رحلة إلا في الأسبوع القادم في نفس الموعد .. هكذا بمنتهى البساطة ..!!

ضحكنا .. وتحوقلنا .. كثيراً .. قررنا الرجوع الى .. منزل عماد .. فبحثنا عن صاحب تاكسي .. لا يأخذ أجرته مقدماً .. فوافق أحدهم على نقلنا .. كان عمادنا قد دخل المنزل .. لتوه .. وشرع يغط في نومه .. أيقظته .. أيضاً .. فقام مندهشاً .. طلبنا منه أن يشكر صاحب التاكسي .. ويحاسبه طبعاً .. ففعل ..!

كان من أجمل .. أسابيع رمضان .. في حياتنا .. كنا نسمر ونسهر في لعب الورق .. والضحك .. والنزهات الليلية .. حتى جاء يوم الرحلة الموعود ..!

كم أن الدنيا كانت تزهو في أعيننا ساعتئذ برغم عوزنا الذي لم نلقِ له بالاً ..!



التوقيع: الشمس زهرتنا التي انسكبت على جسد الجنوب
وأنت زهرتنا التي انسكبت على أرواحنا
فادفع شراعك صوبنا
كي لا تضيع .. !
وافرد جناحك في قوافلنا
اذا اشتد الصقيع
واحذر بكاء الراكعين الساجدين لديك
إن الله في فرح الجموع



الفيتوري .. !!
طارق صديق كانديك غير متصل   رد مع اقتباس