🔴🌐📰📢
📰 #أعمدة_الرأي
🗓السبت ٠٧ جمادي الاخرة ١٤٤١ هجرية الموافق ٠١ فبراير ٢٠٢٠م
🌐حين يصمت الشيخ علي
✍د/ عمر كابو
صك براءة دامغ حررته حكومة حمدوك دون وعي منها للمعتقلين السياسيين من رموز الحركة الإسلامية التي اعتقلتهم زهاء العام وفشلت في إثبات أية تهمة فساد في مواجهة أي واحد منهم سعياً منها لأن تثبت للرأي العام ما اجتهدت في إثباته أنهم فاسدون وبدلًا من أن تسعى لكسب صفة العدالة و تحقيق شعارها ( حرية سلام عدالة) بإطلاق سراحهم ها هي تبذل قصارى جهدها من خلال بحثها المضني عن تجريمهم مرة بتهمة تدبير انقلاب عسكري و تارة أخرى بتقييد بلاغ في مواجهتهم بتهمة (بيوت الأشباح) قادها ذلك للتخبط حتى وصلت مرحلة أنها اعتقلت السيد حاج ماجد لأكثر من ثمانية أشهر و حين بدأ التحقيق معه نبههم بأن المراد شخص آخر يتطابق معه في الاسم ولم يعمل في الوظيفة محل الاتهام فالمقصود شخص آخر لا يجمع بينهما إلا تطابق الأسماء مما أدخلهم في حرج و قطعًا سيدفعون ثمنه في القريب العاجل و في أول حكومة منتخبة قادمة تحقق العدالة و تطبق دولة القانون التي انتهكت الآن ولم يبق منها شيء.
أمام ذلك وجد المعتقلون أنه ليست هناك عدالة وأن المؤسسات العدلية تم تسييسها و هي الآن تبذل جهودًا حثيثة لإدانتهم فآثروا الصمت في وجهها في مرحلة التحريات و بلا شك سيفعلون ذلك أمام المحاكم إلى أن تعود العدالة المغيبة إلى البلاد، فقد علمت أن السيد الرئيس البشير والشيخ علي عثمان محمد طه وسعادة الفريق الأول بكري حسن صالح رفضوا الإدلاء بأية بيانات أمام النيابة العامة والتزموا الصمت المطبق ؛
ففي الحقيقة التزام الصمت حق كفلته جميع التشريعات ذلك من واقع أنه يعني حرية المتهم أو المشتبه فيه في الكلام أو الامتناع عنه فالقاعدة العامة هي أنه لا يوجد ما يلزم أو يجبر الشخص على الكلام أمام أية جهة أو سلطة إذ أنه حق من حقوق الإنسان ومن ثم لايجوز حمل الشخص على الإجابة عن أسئلة المحكمة أو المتحري، فكما أسلفنا فإن جميع التشريعات الوطنية و في كافة البلاد قد اعترفت به حقاً أصيلًا مكفولاً بل و نصت عليه في دساتيرها و قوانينها للدرجة التي لا يوجد تشريع يلزم الشخص بالرد على الأسئلة التي توجه إليه من قبل المحكمة ناهيك عن النيابة العامة التي بالضرورة سلطاتها أكثر تقييدًا و أقل اختصاصًا من المحكمة بل و لتأكيد هذا الحق فقد ذهبت بعض التجارب لإلزام سلطة التحقيق بتبصير الشخص بهذا الحق وإلا وقع الإجراء باطلًا.
سررت جدا للقرار الشجاع الذي اتخذه المعتقلون السياسيون بالتزامهم حق الصمت وأثبتوا أنهم أكثر علمًا و أوفر دربة من الأجهزة الحكومية مؤكدين عدم ثقتهم في هذه الأجهزة العدلية التي فقدت حيادها و نزاهتها يوم أن قامت بإعادة من لم تقم تهمة في مواجهتهم إلى لسجن مرة ثانية دون وجه حق أو مسوغ قانوني.
تلك قصة نواصل سردها غدًا بإذن الله..
📰 أخيرة المستقلة
________
- تابع اكثر من 30 عمود صحفي يوميا لأشهر الكتاب عبر #شبكة_سودان_ناو
- نطرح ما يعكس الواقع باقلام تعبر عن رؤيتها ولا نتبنى فكر أحد.
- يمكنكم متابعتنا على فيسبوك 👇🏼
https://facebook.com/SudanNowNetwork