عندما غنت هدى مع عثمان حسين
فى التسعينيات أتيح لنا أن نسافر لسوريا عدة مرات.
سوريا الجميلة . . الفتية جنة اللّه على أرضه . . وكأن كل هذا الجمال كان قرباناً لآلهة الشر والحروب .
من دمشق سافرنا إلى حلب بصحبة زوجين من أبناء أمدرمان لنقضى أياماً مع أقارب هدى مساعد أحمد حسين وعثمان حسين .
كنا نقضى نهارنا بالتجول وليلنا بالسهر مع أقربائها وبعض أصدقائهم . .
عثمان حسين كان يعزف ويغنى ويطلق النكات والقفشات ما بين كل أغنية وأخرى .
فى ليلة كانت الأجمل من بين كل الليالى الجميلة تداخلت هدى بالغناء مع عثمان حسين . . كانت أول مرة أسمعها تغنى . . صوتها جميل وعذب . . خرجت من دهشتى لإستمتع بصوتها . . كان الغناء يفد على ويغمرنى من كل مكان . . وعثمان حسين يفسح لها المجال ويتركها لتغنى وحدها . .
بعد تلك الليلة صار يسألها ماذا تريد أن تغنى . .
لاحقاً عرفت أنها كانت مهووسة بالغناء وهى فى مرحلة الأساس فى قريتهم المكنية . . عمها عوض الدرديرى المعلم له الرحمة إستبدل العقاب بالتحفيز المادى لو لم تغنى . .
لكنها ظلت تغنى وتأخذ الحافز بعد أن إتفقت مع أختها عفاف بعدم إفشاء الأمر😅 .
لم تكن تغنى إلا وهى فرحة وراضية . . وقبل رحيلها بفترة قليلة دخلت على عزة وتوتا وعفاف وهى تغنى .
كانت حياتها أغنية جميلة مليئة بالمحبة❤️
يوم أمس 20 مايو صادف يوم مولدها . . مولدنا