عرض مشاركة واحدة
قديم 15-05-2022, 06:28 AM   #[1511]
بابكر مخير
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بابكر مخير
 
افتراضي

كله جيل ليهو شيتهو الخاصي بيهو؟!
زمنا وحتى لساتنا صغار. كنا بي شوق ولهفة ونهم، نحضر الليالي السياسية. كانت بالنسبة لينا فرصة نشوف فيها ناسن كُبار في الفهم والوعي ونسمع ليهم ومنهم نلفح لينا كلمة وإتنين وتوسع مداركنا ودرايتنا.
بالنسبة ليا وحتى إحنا صغار كنا بنرافق جدي بابكر في زيارتهو للقبة وهناك كانت لقاءات السيد عبد الرحمن بجماهير الأنصار وقادة حزب الأمة، بعدها كمان شوية وكبرنا فكنا بنمشي للمولد في جامع الخليفة وهو طبعا كان مشوار بتاع دقايق من بيتنا في شارع الأربعين وهناك نعيش في وسط الخيم وهي كانت بتغذينا بي البعد الديني وبرضك بنشوف رموز من القيادات السياسية السودانية من أهلنا الختمية وقيادات حزب الشعب الديمقراطي اصحاب الإرتباط الختمي وغيرهم ناس الطرق الصوفية والذين ليهم إرتباط خفيف بالحياة السياسية لكن برضهو كانت شوفتهم إضافة لتوسع الأفق الإجتماعي والهو مربوط بوثاق نوعي مع السياسة..
كانت الحياة دي لي جيلنا دافع في أننا كونا فهم سياسي وقناعة بالحياة الديمقراطية وقوي فينا الحس الوطني والقومي.
عشناها أيام جميلة إلا أن بعدما كبرنا حياتنا السياسية خلت من الحاجات دي نسبة لنوع الحياة الكان مخيم على البلاد من تعاقب الحكومات العسكرية الشمولية والدكتاتورية وموت الحياة الديمقراطية.
دآ بالنسبة لجيلنا ونقول لغاية السبعينات. أما للأجيال الجات بعد كدآ.
ديل لا يلاموا فهم عاشوا حياة. ممارسة السياسة فيها محظورة وممنوعة وحتى ممكن تصل لي درجة التجريم وغير ذلك فإن الديمقراطية هي خارج معادلة نوع الحياة العاشوها..
كلامي دآ سببهو.
الحاصل في البلد من تاريخ ثورة ديسمبر الي الأن.
مفاهيم الحياة السياسية بصورتها الزمان إتلاشت وفهم الديمقراطية إنعدم والحرية أخد فهمها بعد مغاير. (ممكن جدا زول يقول، زمان غير وحسي غير.. لكن الرد أنهو الحياة السياسية والمرتبطة بالديمقراطية لا تقدم ولا تشيب أو تشيخ ومثال لي كدآ نشوف البلدان الفيها حكم ديمقراطي من ناس بريطانيا وفرنسا والهند)..
نلاحظ أنهو السياسة وممارستها غلب عليها طابع الأيدلوجيين فهم عندهم موضوع تقبل الرأي الأخر محلهو شيطنة الرأي الأخر وأنهو التمكين هو أسلوب ممارسة الحكم ولست أمر متداول..
حقيقة الحاصل في البلد الأن من جانب العسكر وتمسكهم بالحكم رغم شعاراتهم الزائفة في رغبتهم مدنية الدولة ومن جانب الأحزاب السياسة الما قادرة تعمل بمسئولية لإستلام الفترة الإنتقالية والتفويت على العسكر حججهم والأهم من دآ كلهو اللجان المقاومة والإنسداد الممارساهو في رفضها العمل مع الأحزاب و(ركوب الرأس) والأنا بعزيهو لي أنهم جيل ممارسة السياسة عندهو أن يعارض "وهو أمر فرضه عليهم حكم الإنقاذ ومايو" ..
ففعلن السودان عايش مشكلة صعبة، ممكن الحل الوحيد الخروج من حكاية ؟؟
النجار عايز عروس والعروس عايزة منديل والمنديل عند الخياط والخياط عايز فلوس والفلوس عند وووووو.
فهل ممكن أن تتنازل الأحزاب عن خصوماتها بينها ولو لحين وأن لجان المقاومة يفهموا أن ركوب الرأس لست مخرجا وأنهو العسكر يصدقوا القول في رغبتهم تسليم السلطة..



التوقيع:
بابكر مخير غير متصل   رد مع اقتباس