تسمونهم المتمردون ونسميهم الجنجويد
بسم الله الرحمن الرحيم
(وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ)
أنتم تسمونهم المتمردون ومن قبل سميتموهم الدعم السريع لأنهم منكم ونحن نسميهم مليشيا الجنجويد لأنهم كانوا يدكم التي تبطشون وتقتلون وتظلمون وتهينون بها حين آتاكم الله الفرصة لحكم السودان فلا تحدثونا الآن عن أهمية وجود جيش واحد وعن خوفكم على أهل السودان منهم .. الخوف الحقيقي على السودان يجب أن يكون ممن إستطاع صنع هذه المليشيا ودربهم وأعطاهم من السلاح ما لم يعطه للجيش الوطني ..الخوف على السودان يحب أن يكون من الذين يصرون على إستمرار هذه الحرب الظالمة وتأجيج نارها حتى ولو كان ذلك على حساب المدنيين من النساء والأطفال والشيوخ وأيضا على حساب مقدرات الوطن ووحدته ..الخوف على السودان يجب أن يكون ممن ينادون بتسليح الشعب السودانى جميعا لخوض معركة ليس لهذا الشعب فيها ناقة أو جمل..
هم تمردوا عليكم وأنتم تمردتم على أهل السودان حين أنقلبتم عليه وحكمتم وطنهم ولمدة ثلاثين عاما حسوما لإقامة دولة العدل التي كنتم تخدعون بها الناس فغششتم ونهبتم وقتلتم واغتصبتم وفسدتم وافسدتم باسم الله .... وها أنتم تعودون لذات الخديعة تتنادون من أجل إنتزاع السلطة لإقامة دولة العدل كما تقولون وكأن تلك الثلاثين عاما ما كانت كافية لإقامة دول العدل التي أقامها عمر بن عبد العزيز في سنتين وخمسة أشهر وأربعة أيام ..وشتان ما بين العمرين ..لا زالت ذاكرة هذا الشعب مليئة بحكايا الظلم والفساد وسفك الدماء ... وحدكم تتحملون ما آل إليه حال السودان الآن ... أنتم من أضعفتم جيشه ومن صنعتم الجيوش الموالية والموازية للقوات المسلحة وللشرطة وغيرها ... إذهبو لحربكم إن كنتم تريدون إستمرارها ..لا أحد يصدقكم الآن فاذهبوا لحربكم وأطلبوا الشهادة ما أستطعتم وأطلبوا من كباركم الذين خططوا لهذه الحرب أن يتقدموا الصفوف ...أقنعوهم بالعودة من تركيا وماليزيا ومن مصر واريتريا ومن بقية الدول الكافرة والتي ينعمون فيها هم وأسرهم بالأمن والأمان ..أقنعوهم بالعودة لخوض هذه الحرب المقدسة ... حدثوهم عن خوفكم على السودان من العلمانية ..حثوهم على عدم التمسك بمتع الدنيا ... أقنعوهم أن يعودا ليقفوا مع الجيش في خندق واحد ليقاتلوا من تمردوا عليكم ... أقنعوهم بأنها حربكم المقدسة من أجل الإسلام والسودان ..أقنعوهم أن منادى الشهادة قد نادى فليجيبوا.. أطلبوا منهم أن يعودوا ليقودوا الصفوف ..فإن عادوا وقاتلوا واستشهدوا ...حينها سيحق لكم أن تطلبوا من أهل السودان خوض حربكم هذي ... لا أدري لماذا تعتقدون أن لهذا الشعب ذاكرة كذاكرة الأسماك
د. عبدالله جعفر
|