الموضوع: عن الحزن نكتب
عرض مشاركة واحدة
قديم 27-12-2024, 12:29 PM   #[11]
عايد عبد الحفيظ
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

بقدر ما حزنت فى حياتى لم أستطع تعريف الحزن .
ما عرفت عنه غير ترادفه مع فقد الأحبة . . تمدد القبح وإنحسار الجمال . . قطف الأزهار قبل اوانها، ووأد الأحلام وتحولها لكوابيس .
قرأت البوست عدة مرات ، أغلبها كان للإحتفاظ بطعم الكلمات طازجاً داخلى .
"الحزن شيء مثل لون الماء .
دائرة من الوقت المحاصر، لا
إبتداء لها وليس لها إنتهاء"

يقول صلاح عبد الصبور : لست شاعراً حزيناً لكني شاعر متألم . . وذلك لأن الكون لا يعجبني ولأني أحمل بين جوانحي، كما قال شيللي . . شهوة لإصلاح العالم . . وهي القوة الدافعة في حياة الفيلسوف والنبي والشاعر، لأن كلاً منهم يرى النقص فلا يحاول أن يخدع نفسه، بل يجهد في أن يرى وسيلة لإصلاحه .

الحزن ثمرة التأمل . . وهو غير اليأس . . بل لعله نقيضه . . فاليأس ساكن فاتر . . أما الحزن فمتقد . . وهو ليس ذلك الضرب من الأنين الفج . . إنه وقود عميق وإنساني .
ويقول فى مطلع قصيدته "الحزن"
يا صاحبي إني حزين
طلع الصباح فما ابتسمت
ولم ينر وجهي الصباح
ويضيف الروائي السوري يعرب العيسى على ما قاله صلاح عبد الصبور :
في كل مبدع شيءٌ من شاعر، والشاعر لا يظن نفسَه مسؤولاً عن أهله وبلده فقط، بل عن النوع البشري، والحيوانات والنباتات والمناخ والأفلاك كذلك. وهو يعتقد بأنه منذورٌ لجعل العالم مكاناً أفضل.

وفى نفس المعنى قال إدريس جماع .
"وإذا ما سقط الطير الجريح وهو
مخضوب على الأرض طريح
يضرب الأرض بريش ويَصيح
حوله زغب من الطير تنوح
وتلمست بجنبيك الجروح
فبحق أنت إنسان وروح"

دكتورنا الجميل عبد الله جعفر
هذا مؤلم جداً ، وموجع لكنه حقيقى وواقعى وأحسه دائماً لكننى لم أستطع ولن، التعبير عنه بمثلما فعلت أنت :
الحزن أن تأتي لأحلام البداية فى إنتهاء الدرب تبحث،
عن خيوط الدمع كي تبكي على الأحبابِ من شوق فلا نجد البكاء

الحُزْنُ لَا يَأْتِي
وَلَكِنْ نَحْنُ مَنْ نُمْضَى إِلَيْهِ
بِدَمْعَةٍ أَوْ فَرْحَةٍ
سيّان أَوْ جُرْحٍ لِتَذْكَارٍ عَنِيف
هُوَ لَحْظَةُ الإِبْحَارِ قَسْرًا
حِينَ تَكْتُبُنَا الدُّمُوعُ على الدَّفَاتِرِ
بَعْض أُغْنِيَّةٍ
وَيُغْرِقُنَا النَّزِيف

وكقارئ لا أعتقد بل أجزم بأنكم منذورون لجعل العالم مكاناً أفضل ، وأنكم ترون ما لا نرى .
إحترامى وتقديرى ومحبتى



التوقيع: وانا . . من انا يا سيدى
سوى
واحد من جنودك يا سيدى
خبزه . .خبز ضيق
ماؤه . . بل ريق
والممات بعينيه . . كالمولد
واحد من جنودك يا . . سيدى
يركع الان ينشد جوهرة
تتخبأ فى الوحل
او قمرا فى البحيرات
او فرسا فى الغمام
امل دنقل
عايد عبد الحفيظ غير متصل   رد مع اقتباس