عرض مشاركة واحدة
قديم 10-02-2025, 03:23 PM   #[46]
نصار الحاج
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية نصار الحاج
 
افتراضي

نصوص الشوق والحزن والغياب

حين يبهجك الآخرون وتغريك الكتابة، أو هو غوص الشاعر عبدالله جعفر في شعريةِ الوفاء لأصدقائه وصديقاته عبر حوارية شعرية مع نصوصهم التي أغرته بالكتابة ووهبته لحظات من بهجة القراءة الممتعة .
في تعليق كتب جعفر بدري: صحيح للشعر أوقات يأتى فيها من العدم، وأوقات تحركه حيواتنا ومجرياتها من الفرح أو الشجن أو المتعة. وهذا هو بالضبط ما صاغه عبدالله جعفر في هذه التجربة الشعرية الانسانية مفرطة المشاعر والأحاسيس والشجن والحزن. الحزن هذه العاطفة الانسانية الأكثر صدقاً بين كل العواطف. والشوق هو العاطفة الجارفة الأقرب للحزن في أعماق النفس البشرية. / فَاُرْسُمْنِي بِبَابِ النَّهْرِ أشجارا، لِتُشَرِّقَ أَنْتَ صَوْبَ الشَّوْقِ،مِثْلكَ أنْتَقِي حُزْنِي، لِأُرَحِّلَ خَلْفَ غَيْمكَ، كَيْ نُلَوِّنَ ماءَ ذَاكَ النَّهْر بِلأَطْفَالِ أَحْلَامًاوَبِالمَطَرِ ابتداءاً للهُطُول/.
كما الغياب هو رفيق الشوق والحزن معاً. وهذه العوالم هي التي غمرت هذه التجربة المرهفة من الكتابة للشاعر عبدالله جعفر.
الحزن هنا قصائد ممتدة ، أحياناً يبدو صديقا تدخر له الروح الكثير من مشاعرها وصديق لا يمنع القلب من أن يكون معطاء وسخي.
/ وَقَلْبُكِ لَمْ يَزل مَا بَعْدَ هَذَا الحَزَن مِنْ مَايُو يَدُق
يُومِضُ البَرْقُ وَتَصْطَفُّ النُّجُوم
خَلْفَ هَذَا البَرْق،/
وتبدو النساء ماجدات وهن يحترفن الحزن و لَا يُخْفِيَنَّ زِينَتَهُنَّ وهن يقاومن
الوَجَعِ والهَزِيمَةِ والذُّبُول. وحيناً آخر يصبح الحزن تراثاً للعشق والقلق الجامح لامرأة كلها دهشة وبريق .
/ قالت حين أرهقتها البداية: لا أصلح لقلبك ... فلا زلت أنت كما أنت....تحتاج إلي الكثير من الحزن لتتذوق معني الفرح .. / .
حين يبهجك الآخرون وتغريك الكتابة، تجربة غنية تتدفق وفاء وجمالاً وحواراً زاهياً مع نصوص ومشاعر وشخصيات وعلاقات وتاريخ من الجمال والصلات الإنسانية.



نصار الحاج غير متصل   رد مع اقتباس