عرض مشاركة واحدة
قديم 29-12-2025, 05:22 AM   #[5]
عايد عبد الحفيظ
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

خاتمة
2

وسواء اكتملت رؤية الناقد أو لم تكتمل فيكفيها أنها تحافظ على جذوة أدب الطيب صالح مشتعلة، وأن العالم لا زال وسيظل مشغولاً بأدبه، وبما أراد قوله، وبمحاولات الأجابة على الأسئلة التى طرحت على مدى هذه السنين الطويلة القصيرة.
ستظل هذه الدراسات التى ذكرت أمثلة لها تتيح لنا قراءات جديدة مستمرة لأدب الطيب صالح وكل كتاب أو دراسة جديدة تغوص بنا عميقاً فى عوالمه، وتبشر بدراسات قادمة وغوص أعمق.

ما بعد الخاتمة
هذه خلاصة لحوارات ولقاءات تلفزيونية وإذاعية أجريت مع الطيب صالح في أزمنة وأمكنة مختلفة . . ركزت على أرائه ورؤيته للتغيير.

أحدوثة عن كون الأب ضحية لأبيه وابنه
صراع الأجيال
التغيير

يقول الطيب صالح فى حوار إذاعى عن توطئته أو عتبته لبندر شاه ضو البيت، "كون الأب ضحية لأبيه وابنه، وأن الماضي والمستقبل فى تآمر مستمر ضد الحاضر"، ليس حقيقة ثابتة وإنما افتراض قدمه محاولاً استكشافه فى الرواية.
فإما أثبتته أو
نفته أو
تركته معلقاً
يقول في الواقع كل واحد منا يصبح ضحية لأن المستقبل يتحول إلى حاضر، والحاضر يتحول إلى ماضى.
ويقول أنه كان قريباً من جده وكان أحب أحفاده إليه، وجده كان له تسعة أبناء وأبيه كان أضعفهم، جده كان يحب القوة وأبيه كان رجلاً زاهداً وأتضح له بعدها أنه كان أطيب أبناء هذا الجد.
كان يرثى أباه ويعترف بفضله عليه،  لأن جده كان من المتسلطين وأبيه كان من المحبين فكلما كبر وفهم بعد عن مدار جده وأقترب من مدار أبيه.
هذا على الجانب الشخصى أو الخاص، أما عن جانبه العام فيقول،  أن الزعماء السياسيين يفسدون الحاضر على أمل أن يكون المستقبل أفضل.
يقول أن أهم ما اراد قوله للناس فى حياته هو التغيير، وأنه معه ومع عوامله، ولا بد منه، لكنه ينبه إلى أن التغيير ليس لعبة، ولا تنتقل الناس من مرحلة لأخرى بدون أن تضيع أشياء قيمة.
فإذا أمكن قيام التغيير والاحتفاظ بهذه الأشياء القيمة يكون هذا غاية المنى.
عنده أن الماضي غير مقدس، وهو يحاول أن لا يسمح بتدخل الحنين لهذا الماضي في صدق النتائج التى يصل لها.
وعن عملية التغيير يقول أنها عملية مؤلمة وأن القرية كما يعرفها ستموت، سيجئ يوم وتضيع، وهذا الضياع محزن، وأن هنالك ثمن سيدفع مقابل المكاسب التى سيحققها التغيير.
لا يشغل بال دعاة التغيير، ما يحدث للناس المعنيين بهذا التغيير.
ويأخذ الجد ومحجوب وجماعته كنماذج للناس الذين وبدون أى مساعدة ورغم عدم حصولهم على التعليم أو حصولهم على قدر ضيئل منه، ورغم أنهم لم يكونوا منتخبين فى المجالس التشريعية، لكنهم تحملوا مسؤوليات ضخمة جداً فى مجتمعاتهم .
ويقول ما قام به هؤلاء الناس يجب أن يُحترم، وعلى دعاة التغيير أن يخففوا من غرورهم ويقارنوا انفسهم بالمعايشة والمعاناة  التى بذلها هؤلاء الناس فى البلد بدون أى مساعدات من حكومات أو غيرها.
يقول أن الحديث يكثر عن المستقبل على حساب الحاضر، ويغلب الأمل في المستقبل بحكم طبيعتنا، وأن الحياة تكاد تدور حول المستقبل بإستمرار وليس الحاضر. من ناحية فلسفية بحتة نجد أن الحاضر لا يتكرر، نحن وانتم نحدث مرة واحدة ولا نتكرر.
ولا يعزينا إطلاقاً بعد أن نذهب أن المستقبل سيكون أفضل.
دعاة التغيير أحياناً يفترضون بأن الناس التى تعيش حالياً يمكن أن تضحى للمستقبل، هذه التضحية يجب أن يصحبها وعى كبير.

وفى إجابة على سؤال عن هذا الوعى وهل يمكن أن يجعل الإنسان يتصالح مع فكرة الموت.
يقول "التصالح كلمة تعجبني جداً جداً وأنا فى كل ما أكتب خصوصاً فى عرس الزين، لأنه فى عرس الزين كان الواقع متقدماً من الناحية الإجتماعية. هذا هو المجتمع كما أحب أن يكون. المجتمع المتصالح،  المتناسق، المجتمع الذى يكون فيه الكون متناسقاً والخلافات موجودة فى إطار منظم ولا تحدث أى إختلال".
التصالح مع الموت أو
مع المستقبل أو
مع التغيير 
ضرورى ولا مفر منه.
وفى النهاية تصل الأمور إلى نقطة لا مفر من التصالح إذا كان لا بد من الاستقرار.
" والحياة فى حالة من التغيير المستمر."



التوقيع: وانا . . من انا يا سيدى
سوى
واحد من جنودك يا سيدى
خبزه . .خبز ضيق
ماؤه . . بل ريق
والممات بعينيه . . كالمولد
واحد من جنودك يا . . سيدى
يركع الان ينشد جوهرة
تتخبأ فى الوحل
او قمرا فى البحيرات
او فرسا فى الغمام
امل دنقل
عايد عبد الحفيظ غير متصل   رد مع اقتباس