عندنا شجر الاراك في مزاعنا، من نحن اطفال نستعمل عود الأراك للسواك، ابوي لم يستخدم فرشاة ابدا، عندو اكتر من مسواك من النوعية الجيدة، ينظف اسنانه اكتر من مرة في اليوم، الصباح قبل شراب الشاي ثابتة، بعد ان ظهر معجون المغتربين، احيانا يضع قليلا من المعجون على مسواك الاراك..
لم يفقد ابوي اي أسنان طوال عمره المديد،
بديت استخدام فرشاة رسمية في ساتة،
اجيب الابريق، وفرشاة اسناني المختوتة في مكان معلوم على شجرة السيال في بيتنا،
ظللت محافظا على هذه العادة حتى تاريخه، اول صباح لي بالبلد، اخت فرشاتي في مكان معلوم في أقرب شجرة، في منزلي الذي هو جزءً من البيت الكبير
البانينو للشكرات..
منذ اجازات المدارس حتى تخرجي واغترابي، امشي الي جدتي في ضل الضحى، بين بيتنا وبيت جدتي نفاج، يفضي للقلوب المطمئنة.. مؤخرا عملنا للنفاج دا باب، ومن اول يوم فتحنا الباب على مصرعيه، وختينا حجرين عظيمين عند كل ضلفة، ولم يغلق هذا الباب ابدا، حتى انني سالتهم، والباب دا لزومو شنو؟؟
اجلس جمب حبوبة، لا اتعجل كلما نشف المعجون على الفرشاة اديهو شوية موية من الابريق..
هذا الأمر في حياة جدتي، وكانت امي تعمل،
لاحقا صرت اودي نفس الطقوس مع امي،
..
كنا نسافر بالقطر لمصرا، الصباحات في أبوحمد مثلا، الكل ينظف اسنانه، المحطة قريبة من البحر
كل المسافرين على ضفة النهر حيث المياه الجارية..
علق واحد القطر دا زاتو تلقاهو عندو فرشة حديدية كدة..
اعتقد ان اكتر شعب بتسوك هم السودانيين..
في مصر كنا نتسوك صباحا، عندما يأتينا زملاءنا الطلاب ضيوفا، بتسوكوا باي فرشاة،
نحن كمان ما ناس اشتراكيين...
والضيف في السودان بتجيهو الفرشاة مع المعجون قبل شراب الشاي..
وفي الخليج سكنت مع عزابة بتسوكوا بالليل كمان، تاني بقيت انظف اسناني ليلا برضو...
|