اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Abdullahi Gaafar
مَلْحَمَة
(الَّذِينَ لَمْ يَجِدُوا مَكَانًا لِلْبُكَاء)
كأَنّ الشَّمْس تَكْرَهُ خَطُّونَا الْمَشْبُوهَ،
لَسْنَا بَعْضِ أَحْيَاءِ ولَسْنَا بَعْضِ أَمْوَاتٍ،
كَمَا اللَّا شَيْء نَمْضِي فِي اِنْكِسَارِ الرّيحِ،
نَحْمِلُ مَا تَبَقَّى مِن غُبَارِ الْأَرَضِ فِي قَلْبِ،
وأكياسٍ وَأَكْفَانٍ من الصبرِ المُلازم للنزوحِ أو اللجوءِ،
عبد الله جعفر
الرياض ابريل 2026
|
لعلها ذات الرسالة
نظمتها لنا شعرا واتحت لنا قراءتها بكل اللغات ،
الشعر الذى يدهشك ويبقيك بين قوافيه ما شاء لك البقاء
الشكر كله يا صديقى ،
والى الرسالة التى كتبتها لأحد الصامدين على مسرح الموت ،
*******
بسم الله الرحمن الرحيم
ضل الموت ،
( من وحى الصمود )
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
ظللت ألاحقه وهو يتنقل على خشبة مسرح الموت ،
يغير موقعه وفقاً لفلاش الكاميرات الحارق والذى يرسل حمماً ولهيباً ورصاص ،
ويبدل موضعه حين تتعالى صيحات الموتى وتتوارى همسات المخرجين والممثلين البلهاء ،
دعوته بصدق للكتابة ،
عن هذه التجربة غير المسبوقة
عن كيف عاش على المسرح وهو لا يجيد التمثيل
كيف أدى دوره كمتفرج فى مسرحية اصلاً ليس للمتفرج فيها دور ً
عن الموت الذى يرمى بظلاله على كل ( كوة ) ضوء ويلقى بضلاله على أيما ( فسحة ) أمل
قال لى
سأكتب لك يا صديقى ،
سأكتب لك حينما أجد ( رقراقاً ) فى هذا الضل التخين ،
الضل الذى تمرد على قانونه وصار سيان عنده شروق الشمس وغروبها ،
الضل الذى مدّ لسانه وخيله ورجله وكشف عن ساق للحزن أبنوسية اللون والمذاق ،
وعن عمق المأساة
فى أن تكون هدفاً للطرفين
وانت في حساباتهم لست في قوائم الاعداء ، وقطعاً لن تكون فى قوائم الاصدقاء
وفي كل الاحوال انت لا تعنيهم ، ربما يخترعون لك تصنيف يروقهم ، لكنه حتماً لا يناسبك ولا يشبهك ،
هنا أنت بالكاد تبعد عن نفسك الموت ،
والموت يلقي عليك يومياً تحية الصباح والمساء ،
لن يستعجلك فقد اكتفى ان كان له مجرد رغبة فى الاكتفاء ،
يعلم يقيناً أن دورك سيأتى غداً أو بعده ، فكثيرون غيرك على قوائم الانتظار ،
قال لى
وفى عينيه طيف ابتسامة فاترة
ما أبقانى على هذا المسرح ، وما دعانى أن أتشبث بدورى على المسرح ،
هو رائحة هذا التراب ، نظرة النيل الحزينة ، ذبول شاطئيه والبكاء الخافت الذى اسمعه من أمواجه ،
وددت أكون شاهد الإثبات
ذلك الذى قال الفيتورى على لسانه
( انني اعترف الآن ، لقد رأيتهم ، أنى رأيت القتلة )
ـــــــــــــــــــــــــــ
النور يوسف
الرياض 17 / 12 / 2023 م