عرض مشاركة واحدة
قديم 23-12-2008, 02:02 PM   #[103]
Ishraga Hamid
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Ishraga Hamid
 
افتراضي


فوانيس التى نشرت فى سودنايل بعد سماعى مرض رابحة, لكم مفرح انها تعافت تماما
مثل رابحة لابدّ ان تتعافى لانها قوية, لم ارى اقوى منها فى حياتى..

سيأتى الحكى يا آمال, فى سلسلتى عن كوستى, عن رابحة, نجوى فضل الله وعنك- عن آمال عبدالرحمن, البنات اللى فتحن نور الشمس فى عيونى, وطعمن دربى بروح المقاومة, سيأتى الحديث عن هذه التجربة , جزء من تجربتى التى ترجمتها ايضا للالمانية, اريد ان يعرف هذا العالم انى اليكن انتميت ومن هناك انطلقت حوافر غنايا والى هناك انتهى قلبى ليبدأ من جديد مسيرة
الغناء..لك ولرابحة ولنجوى ولرجل وسدنى عشب الامانى يبقى مافى قلبى من فرح وحزن ودمع سماء قريب منى..


---------------------




فوانيس

د. إشراقه مصطفى حامد


نداء الفوانيس
رابحة حماد..... أمومة العالم فى إمرأة

كل لغات العالم لا تجرؤ ان تكتبك ياصديقتى {الأجمل منك مافى}، ياحارسة الدفء والنبل وهدير خضرة ايامنا تلك... كنتى ياصديقتى اكتشافى الأعظم لعالم طيب وإنسانى ومازلتى ماطرة فى عمرى بنداوة قلبك وركيزة لأيامى كلما عصفت بى الأحزان وكلما ارتهنتنى دوائر الاقدار.
على يديك عرفت أن الحياة جميلة رغم قسوتها واننا جديرات بان نعيشها فلاشىء يستحق العناء وهناك الاجمل الذى يستحق الغناء..
يا{ربوحة}، يا امومة عالمى، يارمز الانسانية الخصب، ياوجه كوستى المتعدد البهى يا انبل من مشى على الأرض... الأرض التى نبتت على ريش قلبك بالطيبة والمحبة الخالصة للناس، ياملامح الناس الطيب...رابحة حماد...{ المطرة} التى تهب فيافى الفقراء الأمل وتزرع فى عمرهم حكاوى الفرهدة و{البكرة} الاجمل.
رابحة تلك الانسانة النادرة التى علمتنى وعلمت كل الصديقات والأصدقاء انها رمز وثورة محبة للفقراء من أهلنا، ثورة هادرة ضد الظلم ولم تعرف يوما ان تسد ابواب قلبها المشرعة لكل الناس
تنحنى للصغير قبل الكبير وطمى روحها مفروش على اراضى التعب للنساء اللآتى تنشرق روحهن بالفرح والطمأنية حين تطل رابحة بانسانها البسيط وروحها التى ماعرفت غير خصوبة العطاء.
عرفت رابحه حماد من زمن بعيد وموغل فى روحى، زمن أجمل كثيرا من الراهن وكانت
{ ربوحتنا} زهراته النوارة الفواحة التى تدخل كل البيوت وتعبق فيها بالحكايات الطاعمة للصغار ولتلك الشوارع.. عرفتها كوستى امرأة من طراز فريد وعرفتها مشرعة نبضها لى وللناس الذين شكلوا حياتها فبقيت دميرة معطاءة.
كلما تناوشنى امواج الغضب والسخط وانا رهينة لحزنى ولعناتى أجدك بملامحك الساطعة ونبيهة ونديهتك ياصديقتى {الاجمل منك مافى} ماكفت { تلولينى} وتهدهدنى وكأنى تلك البنية الصغيرة فى المرحلة المتوسطة ويديك تمسح اول واغزر الدمعات وتغرسي فى ايامى اليافعة تلك الثقة والصمود
تعلمت منك معنى تجاوز المحن وان اواجه الواقع ومرارته بالسخريةن بالضحك، بالدموع، كم مرة بكينا ياصديقتى وكم مرة غسلنا الروح من {عفارة} الزمن وغنينا كل {الاغنيات الممكنة}. كنتى غذاء الروح والعقل فى ذلك الزمن، كنتى بوابتى الواسعة للمعرفة وللمدى، وكنتى ومازلتى الطمأنينة حين تنتزعك {اناشيد الدم الحزين} من شهقة ترقبك لضوء يخترق خرم الروح.
صمودى استمديته منك
وقوتى سكنها شعاع انسانك
انتى احدى رموزى البسيطة، العميقة و {المليانه} محبة
وانتى الخضرة النضرة التى تفرشينها فى درب كل من التقاك ولامس انسانك النبيل
ايتها الانسانة الطيبة والمعافاة فى الزمن المريض.
يابعض منى وكل انتباهة الذكرى الباقية
ستبقى سيرة الانسانية وهى تخطو نحو مجدها
لأنك....
لأنك ازحتى بعض الاشواك من دربى فرأيته ممتدا وعريضا، شكائكا وعصيا، مشيته ياربوحة ومازلت اسير ولم اتعب من {كنس} الاحزان، لم اتعب بعد لأنك كنتى احدى مصادر طاقتى الخلاقة
لم يتعب قلمى وتعب قلبى
انكسرت خضرة مداى ولم ينكسر قلمى ولم تجف دموعه ونداءاته وسطوة محبتك...
لن استطيع الآن أن أكتبك ودندنات الزمن الحميم فى حلقى تأبى الاندياح تماما كجسد أمى يارابحة يأبى الحراك وتعاندها قدميها، فكيف أغنى ياصديقتى وهى لاتسطيع ان {تقلب} مردوم قلبى {المرمد} بقسوة الحاضر... لكم اشتاق ان التقيك الآن ياجميلة القلب وان احكى لك و {نشيل الليل غنا} ونزيح عن اجنحتنا {سغالة} واقعنا القاسى.
فرأت ليلة أمس عنك كثيرا، قلبت سنوات عمرى وقرأتك يافارعة ياشاهقة، تذكرتك وحكاوينا، ضحكاتنا التى تشق حشا الغبن فيفر بجلده من مقدرتنا على الفرح ، تذكرت تلك الايام الطاعمة والمبهرة بالصدق.. أعوام واعوام وبينهما تركضين كفرسة تصهل بشوق العافية، حتى فى غضبك انسانه، سرعان مايصعد غباره إلى السماء فتمطر محنتك.. للناس.. للاطفال المشردين، لذلك الطفل الذى وهبتيه املا ومهدتى له الدرب للمعرفة ولأناشيد الامل.
بيننا يا صديقتى البديعة.. بيننا تفاصيل كثيره، تفاصيل عجنت روحنا فى جناح حمامة وخبزت منها حبات قمح تلهو فى مناقير ملايين العصافير التى احببناها... يا امومة العالم.. يا امومتى.. ياإنسان الدنيا الصادح بالامانى والاحلام الجميلة...
لذا اعرف بانك قادرة على هزيمة السرطان اللعين... كم تغلبتى على كل انواع السرطانات التى شبكت فينا وتحررتى منها لتعودى مغسولة بضىء محبتنا...
ستهزمين السرطان لانك قادرة على الانتصار
وقادره ان تهزمى الهزيمة..

من هنا... احمل فوانيسى التى منحتينى صمودها وادخلتيها معى كل بيوت الطين والقش والمحبة..
من هنا انادى كل من تلمس شعاع فوانيسى ان تدعموا الانسانة الفنانة رابحة حماد.. ادعموها لنهزم معها المرض ولنهبها بعض من محبتها للعالمين.
أدعموها.. أدعموا انسانيتنا..

رابحة حماد
رقم 44063
بنك أمدرمان الوطني - فرع بنت خويلد

رابحة حماد.. اجمل فوانيس الدنيا المشعة بالمحبة والوفاء للانسان، الفانوس المانح سلطة محبتها وجيوش نبضها للاطفال الفقراء.. انها الانسانية الباقية فى ملامحنا وامتحان قيامة الانسان فيينا.. انها فوانيسكم وفوانيسكن.
أنها امومة العالم
أمومة قلوبكم الخيرة



القاهرة/ 28 يونيو 2007



Ishraga Hamid غير متصل   رد مع اقتباس