....
[align=right]
وفى بلادنا حتى المطر مصوَّبٌ نحو الإزالة .. قطراتُه أجودُ ماتكون كممحاة , تصطفُّ فيه النُّقَّاعةُ خلفَ النُّقَّاعةِ فى إصرار عجيب على الطمس .. الأحلام التى سكنت جدر الفجيعة المخشنة بروث الأنعام .. تلك شعاراتنا المحنطة فى الطبشور .. وأمانينا التى يقتلها حتى رذاذ الخريف .. وحينما يعاف الشارع خطوات الجماهير .. لا يستحضر القلب سوى أقدام زينب .. فتاةٍ شديدةِ الإخضرار .. باهتة العمر .. ولكنها أبداً لا تخبو فى الذاكرة .. وكلما باغتنا هطولٌ ذات يوم .. نزدهر من جديد بنخالة إفطارنا الشحيح .. ولكنَّ قتيل الحبِّ لا يزرع السنبلة .. ولا ينبت سوى الأزاهير , ويؤمن بأن بكاءَه لا يكفيه سوى لشتاءٍ واحد .. ورغم تحاتم الخريف بأدائه كل سماء .. إلا أنَّ الأرض ستبزل ما فى إدامها للعاشقين .. ولا بد لزينب أن ستخرج للشارع بذات القدمين أواخر الصيف القادم .. ولكن إبتسامتها ستعبر من جسر جديد ..
خضر إزيّك ياخ ..
[/align]
....
|