عرض مشاركة واحدة
قديم 18-01-2009, 10:42 PM   #[1]
خالد الحاج
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية خالد الحاج
 
افتراضي إلي ذمة الله د.محمد محجوب عثمان...إعادة نشر لقاء لسودانيات معه ..

إنتقل إلي رحمة الله الدكتور محمد محجوب عثمان...
إنطوت صفحة ناصعة من النضال ... نسأل الله له الرحمة والمغفرة ولأسرته صادق العزاء..

هنا ننشر لقاء أجرته سودانيات مع المرحوم قبل سنوات في السويد .


لقاء مع الأستاذ الدكتور محمد محجوب عثمان


أجراه / خالد الحاج

[align=center][/align]
[align=center]دكتور محمد محجوب عثمان[/align]

أولآ أنقل إليك تحيات عضوية سودانيات وإدارتها ولك مني كل الشكر والتقدير علي تفضلك بالحديث إلينا.



سودانيات : معظم من أشاروا أو كتبوا عن يوليو 1971 ذكروا أنك كنت في الطائرة التي أقلت الشهيدين بابكر النور و فاروق عثمان حمد الله وأن السلطات الليبية لم تنتبه لوجودك في الطائرة لذا نجوت من الإعتقال. هناك أيضآ الرواية التي رويت علي لسانك بأنك لم تلحق بالطائرة لعدم تناسب مواعيد الرحلة مع جدول الطيران في تلك الفترة نسبة لإغلاق مطار الخرطوم في وجه الملاحة ؟

محمد محجوب عثمان : معظم ما حدث في تلك الفترة قمت بسرده ولكن بعض الأقوال علي خطأها يتم ترديدها وتصير كالحقيقة ، والقصة هي أني مشيت بارلين مع أخت لي كانت مريضة وذلك للعلاج وكنت علي إتصال
بكل من بابكر وفاروق في لندن وكانت فكرتهم إننا نمش الثلاثة من لندن إلي الخرطوم ولم أجد حينها طائرة متوجهة إلي لندن توافق مع مواعيد رحلة (باكو) طائرة الخطوط البريطانية التي أقلت بابكر وفاروق، وكان البديل هو إقتراح منهم أن آخد طائرة بولندية إلي لندن ومن هناك آخد الخطوط البريطانية وهم سيفتحون لها المجال الجوي، الألمان رفضوا وقالو ممكن أمش بطائرة خاصة منهم.


سودانيات : في لقاء لسودانيات مع أسرة الشهيد فاروق ذكرت إبنته أماني أنها علمت أن والدها لم يكن علي دراية بحركة 19 يوليو وأنه أي فاروق فوجئ بها كغيره . السؤال هو هل كان بابكر النور وفاروق علي دراية
بمخطط وتوقيت الحركة في 19 يوليو 1971 ؟


محمد محجوب عثمان : فيما يتعلق بفاروق وكونو جزء من الحركة لا . كونو فوجئ لا أعتقد لأنه كان معايش للصراعات الموجودة داخل مجلس الثورة والصراع بصورة عامة . بالنسبة لبابكر هو رئيس التنظيم وأذكر بأنو كلف بعمل خطة فيما لو إضطروا للقيام بالحركة وقدم بابكر الخطة وأجيزت ولم يكن هناك تخطيط للتنفيذ إلي أن غادر البلد . من ناحية أخري كان هاشم ورفاقه تحت مراقبة لصيقة من الأمن والمخابرات العسكرية وكان بيستدعوه في الأمن وكان في عزل مستمر للشيوعيين داخل الجيش لدرجة أن قدمت لوائح للسفير الأمريكي.

سودانيات : ذكر زين العابدين ومن بعده إعلام مايو أن خطة الحركة قامت علي تصفية قيادة مايو مع تقديم نميري لمحاكمته كرمز للسلطة المايوية وأن من كلفوا بإعتقال القادة لم يجدوهم وتواجدوا بالصدفة مع نميري فتم إعتقالهم بواسطة جبارة الذي لم يكن مكلف بتصفية نميري فنجوا من التصفية أين الحقيقة وهل صحيح أن الفكرة قامت علي تصفية قادة مايو ؟

محمد محجوب عثمان : هذا كلام غير حقيقي ولا يمكن عمل حركة في الجيش تقوم علي فكرة الإغتيالات وتلاتة أيام كانت كافية لتنفيذ فكرة كهذه إن كانت حقيقة !! كانت فكرة هاشم العطا أن يقدموا لمحاكمة بتهم كثيرة – تخريب الإقتصاد ، والإتصال مع قوي أجنبية، وإنقلابهم علي شعارات مايو 69 ، هم قاموا بتضخيم الفكرة وترسيخها في أذهان الناس لأنهم كانوا خجلانيين أن ضابط صغير الرتبة قام بإعتقال مجلس الثورة كله تقريبآ وكشف عجرفتهم الأمنية والعسكرية ويكفي أن تقارن بتخلص نميري منهم بعد ذلك حينما جعل من نفسه رئيس للجمهورية منفردآ ؟ يبقي كيف هاشم فكر في إغتيالهم؟ والأغرب أن زين العابدين في لقاءه مع قناة أبوظبي كان يهاجم نميري. وقد ذكر كسباوي مسألة لإنقلاب الذي كانوا يعدون له لإستبدال نميري بخالد حسن عباس إلا أن حلّ نميري المجلس وإستطاع بفهلوته لتلاعب عليهم .

سودانيات : إلي ماذا تعزي فشل المعسكر الشيوعي حينها في تجنيب قادة يوليو وزعماء الحزب من المذبحة التي نصبها لهم نميري ؟

محمد محجوب عثمان : في حينها كان هناك إنقلاب فكري عند المنظرين السوفييت (بنلوف و تيفانوفسكي) طلعوا بنظرية وكانوا بيفتكروا أن تحرك الضباط لتغيير الأنظمة شيئ إيجابي ونظروا لتجربة عبد الناصر في مصر وكان هذا خطأ لأنه يحرم الشعوب حريتها . والنتيجة ما حدث في العراق كمثال، تكوين الجيش الطبقي كبرجوازية صغيرة وعدم تحول تلك البرجوازية الصغيرة إلي شيئ ثوري . حدث هذا في الصين وأخذوا أسوأ مافي النظم الإشتراكية الشمولية. وكان خطأ عدم وجود التعدد وحتي الدول التي أخذت بهذا الوضع تراجعت فيما بعد عنه –موزنبيق وأثيوبيا- وفكرة المسك بالسلطة ثم فرض التغيير من أعلي فكرة سيئة والسوفييت علاقتهم بالحزب الشيوعي السوداني لم تكن جيدة حينها.

[align=center][/align]
[align=center]السيدة الأستاذة ثريا الشيخ، شوقي بدري، محمد محجوب عثمان ، خالد الحاج[/align]

سودانيات : ممكن تدينا فكرة عن تنظيم الزنوج الأحرار ؟

عندما يفتح باب الإنقلابات بتلاقي في مجموعات شغالة لإحداث تغيير في السلطة وديل –الزنوج الأحرار- كانوا مدللين من مايو في سلاح المدرعات نسبة لدورهم في خورعمر والتحرك في مايو 1969 وكانت فكرهم حينما تحركوا في يوليو هي ضرب هاشم العطا ومجموعته والإستيلاء علي السلطة وبعد ضرب القصر وبيت الضيافة توجه حينها صلاح عبد العال مبروك للإذاعة لعمل بيان الإنقلاب ، وفي فترة طويلة كانوا فارضيين آراءهم علي الجيش ورفضوا تعيين محمد عبد الحليم قائد للجيش. وحينما وجدوا أن نميري خرج سليمآ من القصر إدعوا أنهم جاءوا لتخليصه وإعادة مايو.

سودانيات : هناك الكثير الذي ذكر فيما يتعلق بالأيام الأخيرة للشهيد عبد الخالق محجوب وذهب البعض للقول بأن الرفاق خذلوه وأنه لم يكن يثق كثيرآ في من هم حوله. كما ذكرت بعض الأقوال بأنه تعرض لضغط من أب شيبة للموافقة علي تنفيذ فكرة الإنقلاب. وذهبت بعض الأقوال لدرجة إتهام أب شيبة بالتعاون مع الأميركان وفي بعضها أنه كان متعاون مع نميري للقضاء علي الشيوعيين ؟

كتبت مقالة في الأيام السابقة عن عبد الخلق بمناسبة ذكري 19 يوليو في صحيفة "الأيام" وأنا بكتب في كتيب عنه . وفيما يتعلق بعمله الحزبي لازم يكون في تكليف من الحزب واللجنة المركزية ونضع كل الوثائق علي التربيزة ونكتب عن عبد الخالق بصورة سياسية وأنا إستبعدت الحكاية دي لذا سأكتب عن عبد الخالق إجتماعيآ بمعني تقديمه للأجيال الجديدة فالكثيرون من الأجيال الجديدة لا يعرفون عن عبد الخالق إلا ما ذكرته سلطات مايو وسأقوم بالكتابة عن من هو عبد الخالق من أين جاء ما هي مواقفه وفكره .
فيما يتعلق بي أب شيبة فأب شيبة رجل شيوعي ذكي ومناضل وحكاية إنو كان متعاون مع نميري هذه فكرة فطيرة وأنا أعتقد أنه كان من ألد أعداء نميري ، هو مختلف عن هاشم وقد نقبل أن يقال أنه قدم نصيحة لهاشم بالتخلص منهم لكن تبعيته لجهة معينة هذا كلام غير صحيح خطأ وعيب . ويكفي أنه هو وعبد المنعم محمد أحمد الذين قاموا بالحركة في 19 يوليو 1971 . أذكر أنه حينما إعتقلوا مزمل وكان ناسنا مخترقين للتنظيم المايوي وأحرار مايو وكانوا بيجيبوا لينا أخبار التنظيم . مزمل كان ماشي خشم القربة وقالوا أنه ماشي عشان يقابل زين العابدين الهندي "المعارضة الوطنية" وقالوا أن الزول ده ممكن يكون مزروع ولما إعتقلوه جابوه القصر الجمهوري أب شيبة قال ليهم ده ما سجن وأنا ما سجان ولو إعتقلتوه هنا أنا ما داير مخابرات عسكرية ولا أمن وكان غرضو إبعاد الأمن والمخابرات من القصر. الحزب نفسو دخل الحركة وكان منقسم ولو نظرنا للوضع القيادي بتاع الحزب حينها ما كان بيخلو من العناصر المنقسمة وكانوا موجودين داخل الحزب وبيعتقدوا بصحة التأييد لمايو وكانوا (have hart) وحقيقي الزول الوحيد الكان عارف مكان عبد الخالق هو صلاح مازري كما ذكر اللواء كسباوي "ماعارفو جاب الكلام ده من وين" وده كلام صحيح إنو كان بيشتغل مع الزملاء لكن لا يذهب معهم لأن الحزب كان مخترق ، وأذكر أنه كان بيرسل كلام وكان بعض الكلام كتابة وكان بيصل لي نقد وعبد الخالق كان حريص علي وضع نقد في حالة معرفة بالحاصل .


سودانيات : أثيرت مسألة وجود وصية مكتوبة من عبد الخالق وهناك من ذكر أن هذه الوصية سلمت لنقد
ما هي حقيقة وجود وصية وهل هي وصية تتعلق بالحزب أم وصية أسرية وهل سلمت لكم؟


ما أعرفه هنا أني كنت في الخارج بر البلد في براغ وجاءني واحد من الزملاء -الزميل عبد المجيد شكاك- وقال لي في كلام تركه لك عبد الخالق وأن الناس في الخرطوم بيسألوك هل ممن يطلعوا عليه؟ قلت ليهو مافي مانع. ولم أجد بعدها فرصة للسؤال عن ماهية هذا الكلام المتروك لي . من ناحية أخري أعلم أن طه الكد كتب كراسة وهو كان ملازم لعبد الخالق في أيامه الأخيرة تتعلق المحتويات بوضع عبد الخالق إلي حين إعتقاله وقد سلمها طه للحزب. و الواحد لو حب يسأل ممكن يسأل عن إنطباعاتو ، كذلك كانت ثريا معه في أيامه الأخيرة "إبنة خالة الشهيد عبد الخالق وزوجة محمد محجوب عثمان" .


سودانيات : هل خذل الزملاء الشهيد عبد الخالق ؟ أي أنهم توانوا عن حمايته وتأمين حياته عندما كان مطلوب من سلطات نميري؟

محمد محجوب عثمان : والله لو رجعت لي كلام نقد في الوثيقة المتعلقة ب 19 يوليو التي أصدرها الحزب تجد أنه ذكر (كان بإمكاننا حماية عبد الخالق ولم نفعل) وواضح إنو كان في تقصير في التأمين وده سؤال كبير حزب بيشتغل طوال عمره في سرية يفشل في تأمين سكرتيره العام؟ وواضح إنو كان في تقصير.

[align=center][/align]

سودانيات : هل يمكن تشبيه ماحدث للشهيد عبد الخالق بما حدث لمحمد إبراهيم نقد مؤخرآ ؟

نقد وعلي حسب رواية شخص أثق فيه وشي به جار له في نفس لمبني "جبهجي" مدرس قام بالتبليغ أن شخص يسكن العمارة لا يخرج إلا ليلآ وده كان مدخل ناس الأمن لمعرفة مكان نقد. وقولهم أنهم ما كانوا عايزينو وأنهم كان يعرفون مكانه مجرد زعم عايزين يغطوا بيه ضعفهم وده كلام ما بيدخل العقل ، ومؤكد لما يعتقلوه هم ما زي لما نقد يظهر براه. وقام صلاح بعمل التمثيلية وأطلقوا سراح نقد فقط ليعطوا الإنطباع أنهم كانوا عارفين مكانه وأنه غير مطلوب لهم . والمهم في الموضوع أن نقد نجح أن يكون بعيدآ عن أيديهم 15 سنة وقام بدوه وقد يكون هناك إسترخاء ولكن الأكيد أن ما حدث هزيمة للأمن.

سودانيات : ماهي حقيقة أن الروس كانوا غير راضيين عن عبد الخالق وحقيقة الزعم أنهم كانوا يبحثون عن بديل ليحل محله حسب رواية اللواء كسباوي؟

قرأت إفادة كسباوي وأنا لا أعرف عن الطاهر عبد الباسط سوي أنو منقسم وأنو كان عضو مكتب سياسي وكان تعيين الإنقساميين يتم عن طريق الإذاعة وعينوه مدير للبنك الصناعي وفضل الوظيفة علي أن يكون عضو مكتب سياسي بالحزب. والروس إستفادوا من الحكاية ضربوا مثل للشيوعيين السوريين وقالوا ليهم أخدوا العبرة من الحزب الشيوعي السوداني "كرنكوف عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الروسي" وعمومآ كانت هناك إشارات أن الروس ينون إبعاد عبد الخالق إلي منصب فكري دولي وإحلال شخص مكانه كسكرتير للحزب الشيوعي السوداني.

سودانيات : كلمة أخيرة ؟

محمد محجوب عثمان : هذا شعور جميل أن أتعرف عليك وهو شعور صادق كوننا أهل وده بيذكرني بحادثة ، كنت في الفاشر حينما توفي والدي عليه الرحمة وقال لي قائدي حينها أحمد العطا –عم هاشم العطا- : أمش عزي أخوانك فالشايقي لا يضام وكان الرجل حزب شعب ديمقراطي وكان يسبق الحماية علي هاشم ورفاقه ويجيب ليهم الأخبار وبيساعدهم.

مالمو 26/07/2005

المصدر :
http://sudanyat.org/vb/showthread.php?t=19&page=22




التوقيع: [align=center]هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها،
وبها تُخَلِّصُ أرضَنا من رجْسِها،
حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.

(عالم عباس)
[/align]
خالد الحاج غير متصل   رد مع اقتباس