[align=center]القصة :-[/align]
رنّ هاتفى بموسيقى باخ ..
أرد دائما على أى متصل ..
جاءنى الصوت واثقا و مهذبا ..
ندعوك لزيارتنا .. نحن ( نحن) .. هكذا يسمون منظمتهم .. ببساطة (نحن) شباب لدينا واجب نؤديه ونتمنى زيارتك ..
أتفقنا على موعد .. اتصلت قبله لتؤكد حضورنا ..
اتصلت بخالد .. أخذنا معنا عبد الجليل و آمنة عمر .. وذهبنا ..
فى الاستقبال استقبلنا شباب سودانيون يعرفون معنى وواجب الاستقبال ..يستقبلونك بابتسامة .. وهمة .. همهم أن يرشدوك الى مقصدك ..لا أن يهرشوك ..
التقينا بـ د. آلاء عابدين ..
بنت دقيقة الملامح و العزيمة ..
لكنها تملأ الفِجّة ..
فارعة بما تحمل .. ومليئة و ضيقة عليها البشرة .. لا أعرف كيف يحتمل جسدها كل هذا النشاط ..
فى كل خطوة كانت تداعب طفلا .. يبتسم الأطفال حال طلتها البهية .. وصوتها المليء فرحا .. كأنها لا تعيش هموم الآخرين .. تحمل البشرى زاملة و زمام ..
جاءتنا بين المحاضرة و الأخرى " استراحتها تقضيها بالأنس مع الأطفال المصابون بالسرطان" و معرفة مشاكلهم وجلب الدواء لهم و تسعى لتهييء للقادمين من الأرياف سكنا و ربما لقيمات يقمن صلبهم .." ودواء و إعانات و ابتسانة و ضحكة و توجيه ..
أظنها لا تعرف درب الكافتريات و لم تجلس فى البنشات ..
حتى فى حضورنا اكتفت بالجلوس فى طرف الطاولة .. كانها على عجل من أمرها ..
شباب ما شاء الله .. تتباقص أمامه القامات .. وتؤمن أن الدنيا بخير ..
و معها وجدنا د. شاهيناز و خواجية قلبها علينا .. وهاتان سأفرد لهما مساحة أخرى .. أقل من المساحة التى أحمل لهما فى القلب والعقل ..
|