عرض مشاركة واحدة
قديم 01-04-2009, 06:44 PM   #[17]
hatim ALi
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية hatim ALi
 
افتراضي فقه علماء الدين العرب تجاه كل من النوبة والبجا


فقه علماء الدين العرب تجاه كل من النوبة والبجا
===================
* ملحوظة المعني بكلمة فقه هو اجتهادات علماء "العرب" المسلمين في شان النوبة و البجا

اختلف فقه المسلمين حيال كل من النوبة والبجا. فقد نظروا للنوبة كدار صلح أو دار أمان بينما عدوا البجا دار حرب.

واختلف العلماء المسلمون حول وضع النوبة. فقد كان رأي مالك ابن أنس، عالم المدينة المنورة، أن النوبة دار صلح حتى حدود علوة لا يسترق أهلها. بينما كان رأي فقهاء مصر في القرن الثامن، حتى من هم على مذهبه مثل يزيد بن حبيب النوبي، أن الذي بين النوبة والعرب المسلمين هدنة أمان. وربما أرادوا من ذلك ، وهم علماء دولة مصر، أن لا يكفوا يد دولتهم عن مطلوبها من النوبة من رقيق وغيره. وقال الليث بن سعد إنهم أدرى بمسألة النوبة من مالك وعلى كل مال الرأي الفقهي عامة بأنه لا يجوز سبي النوبة أو خطفهم بواسطة المسلمين ولكن صرحوا لهم بشراء ما يعرضه مليكهم أو من سباهم قوم منهم من قوم. ولم يتقيد المسلمون بالرأي الفقهي مع ذلك واسترقوا النوبة بغير واسطة.

ولم يدم فقه دار الصلح أو الأمان مع النوبة طويلاً. فقد جاء المماليك وخيِّروا النوبة بين أن يكونوا مسلمين أو دفع الجزية أو الموت. وهكذا أصبح النوبة في عداد دار الحرب. فأختارالنوبة طريق دفع الجزية عن يد وهم صاغرين. وربما استصحب ترتيب الجزية وملحقاته بعض مواد اتفاق البقط القديم. فقد رجعت وثيقة الاتفاق الأخيرة هذه مع المماليك إلى ما أسمته "ترتيبات سابقة". وألحقت الوثيقة المملوكية دار المريس، الفاصلة بين مصر والمقرة وهي ربع وطن النوبة، بمصر نهائياً وصار لمصر خراجها

أما البجا فقد كانت دار حرب. وهذا على خلاف العقيدة السائدة بيننا عن تغلغل الإسلام بالحسنى بينهم كشعب من السودان. فالمصادر تتحدث عن هزائم أوقعها حكام مصر بهم ودفع بها البجا جزية للمسلمين. وأخضعت مصر البجا على عهد عظيمها كنون بن عبد العزيز في 831م تأديباً لهم على غاراتهم على صعيد مصر. وحملوهم على توقيع اتفاق للسلم جددوا فيه اتفاق قديم مع عبيد الله بن الحباب على عهد عبد الملك بن مروان . والاتفاق الأخير جعل البجا تابعة للأمير المؤمنين المعتصم تحت مليكهم كنون يدفعون الخراج ويأذنون للعرب بالإقامة بينهم. وهذا على خلاف البقط الذي حرج على العرب الاستقرار في المقرة. وقد توغل العرب بين البجا وملكوا أرض معدنها . وربما كان مرد هذه الوضعية الفقهية للبجا هو أن المناجم كانت في أرض البجا وبلغت المكوس عليها خمس موارد الدولة الإسلامية في مصر . وبلغ من حرص مصر على هذا المورد أن عين والي مصر نائباً عنه على أرض البجا ليؤمن المعدن والحج والجزية بعد ثورة البجا. فلم يقبل البجا بنهب العرب لمواردهم. فثاروا مراراً برغم اتفاقية 831 وقتلوا وسبوا من العرب وأغرتهم قوتهم لمهاجمة الصعيد والتوقف عن دفع الجزية ).

* ملحوظة المعني بكلمة فقه هو اجتهادات علماء "العرب" المسلمين في شان النوبة و البجا



hatim ALi غير متصل   رد مع اقتباس