عرض مشاركة واحدة
قديم 15-04-2009, 07:20 PM   #[31]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

كم من حضارات قامت على سدود أقامها الأنسان على أنهار ومحاضن مياه عذبة!...
يكفينا مثالا لذلك سد مأرب...
هذا السد العظيم الذي خلده القرآن الكريم حين قال:
(لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ)سبأ15
فالسدود على الدوام تعين على قيام حضارات جديدة...
فما بالكم عندما يتكئ الناس على حضارة تتجذر الى أغوار الماضي النوبي!...
وما بالكم بشعرٍ وفنٍ وفلكلورٍ متميزٍ ظلوا محافظين عليه برغم الشظف والسغبة والمكابدة مع حراك الحياة القاسي في ماضي السنوات والحقب!
هذا السد -برغم كل مايقال من سلب عنه-الاّ أن أرهاصات خيره قد عم سناها قرى وحضر المنطقة من أقصاها الى أقصاها...
وهاهي الوجوه السودانية قد بدأت تترى من كل بقاع السودان تنشد حياة أفضل وبيئة أجمل من بعد أن كانت منطقة الشايقية طاردة حتى لأهلها!
الآن تزداد المسئولية على عاتق أبناء المنطقة ومعهم كل حادب على شِعرهم وفنونهم وفلكلورهم مستفيدين من البنية التحتية التي وفرها السد وما صاحبته من مشاريع تنموية ليدفعوا من خطو هذا الحراك الثقافي والشعري والأدبي والفني مصوبين الى غايات بعيدة وهي الأنتقال بهذه اللونية الى العالمية!
أقول ماقلت وفي البال زملاء دراسة وعمل من الأشقاء العرب من الأردن ومصر وسوريا وكذلك طلابا أفارقة كانوا يدرسون في معهد اللغة العربية للناطقين بغيرها ...كم كانوا يعجبون ويطربون لأيقاع الدليب ومايصاحبه من زخم فلكلوري من (صفقة) ورقص!
أذ هاهي أبداعات عديدة تنبري بين أيدينا ودون أذواقنا ...ان كان في محيطنا العربي أو الأفريقي أو حتى العالمي ...ماكان لها أن تنتشر وتجتاز الحدود الاّ من بعد نهضة لبيئاتها وأستقرار في بيئاتها وبين أهلها سياسة وأقتصادا ولُحمة أجتماعية...
ولعل قيام وانتشار هذه المنتديات المناطقية الحالية يكون له الكثير من الأيجاب دفعا لخطو هذا الحراك النبيل.



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس