27-04-2009, 09:24 AM
|
#[24]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
أواصل في مسألة العادات والتقاليد ...
الخمور في شمال السودان:
يقول الأستاذ الطيب محمد الطيب في بحثه الممتاز "الإنداية" :
اقتباس:
"سكر الفقرا:
ورواد هذا المجلس يفيض كرمهم فيشمل الجيران والأحباب ولا ينسون مشائخهم معلمي القرآن. ويميزونهم بصنع مريسة خاصة تسمي "الدحيشي" -تصغير جحش للدلالة علي المسكنة-
ولا يدخل الكنقار ويحتوي علي المادة الكحولية المسكرة .
ويتجمع المشائخ في مكان واحد إن كانت بينهم إلفة ومودة فيأكلون ويشربون ويسمرون ويقطعون "نميمة" ويلعنون المؤمنين الغافلين .
وإن كان هنالك فقيرا "شيخا" صعبا لا يرتضي "الخمج" وغالبا أمثال هذا يتعاطون المريسة "المرة" فمثل هذا الفقير تحمل المريسة له بالستر وتوضع داخل بيته ويناولونه قرعة "ليقطعها" وكل ما نطبت القرعة صاح بأعلي صوته : يا بت (الخرابي) كملت يا بت جيبي الخرابي .
ولا يجرؤ علي ذكر اسم المريسة . وفي حالته السبحة لا تفارق أنامله -طق طق، طق وبعد برهة تسري الخمرة في بدنه فتحمر عيناه وتغوران . وسكر الفقراء "حماك الله" عكس سكر عامة الناس الذين تجحظ عيونهم وتبرز للخارج .
وأول علامات سكر الفقير (التجشؤ) الكثير وهو أمر فاضح بالنسبة للشيخ ويحاول جهده تغطيته "الدشوة" فيخرج معها عبارة قرآنية (الحمد لله فاطر السموات ) ويستمر في تلاوة السورة.
وسكر هؤلاء المشائخ لا يمنعهم من التلاوة وقراءة الأوراد والتسبيح فهم اعتادوا علي هذا الحال وان اضطر احدهم للخروج في حالة شربه هذا حاول إخفاء الرائحة فيعلق في مسبحته "صرة الشيخ" وهو نبات ذي رائحة نفاذة يستعمل للزكام وفتح الجيوب الأنفية وطرد السكرة الخفيفة وتجده دائما عند الفقراء ."
|
(المصدر : الإنداية / صفحة 33 إلي 35 . الطيب محمد الطيب) .
أعود ...
|
|
|
|
|