29-04-2009, 03:53 PM
|
#[2753]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
ناسى ضو الشمس
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Wad Elbeck
أشياء صغيره ذات معنى
العم محمود رجل بشوش, هادئ الطباع, له نظارات سميكة...
عادةً ما تجده منهمكاً فى ترتيب وتصنيف الوارد من الخطابات للكليه, حيث كان هو المسئول عن البريد بكلية الزراعة...
كنا ننتظره ببالغٍ من الشوق, تتابعه القلوب والنظرات وهو يقوم بتعليق قائمته اليومية بأسماء الخطابات الواردة, فى زمنٍ كان فيه الخطاب يمثّل نصف المشاهده ان لم يكن هو المشاهده عينها...
كانت قمة المتعه والسعادة أن تجد أسمك فى القائمه, وقمة الأحباط أن يخلو أسمك منها, بل الأكثر ايلاماً أن يقابلك أحد الزملاء وأنت فى الطريق يملاؤك الأمل فيخاطبك من على بعدٍ "أرجع....أرجع.... ما عندك جواب", ثم يردفها بضحكة مفتعلة مثيرة للغيظ.
العم محمود كان له ود خاص مع الطلاب السودانيين, اذ لم نكن نبخل عليه بالبقشيش عند استلام الخطابات. كان البقشيش عادةً ما يتناسب طردياً مع مدى أهمية الخطاب, فتأتى فى المقدمة الخطابات المسجله القادمة من الخليج والسعودية ذات الدعم المادى, تليها بل تشاركها فى الأهمية تلك الخطابات القادمة من الوطن الحبيب تزينها الطوابع "أبو جمل" و "أبو طبق", وهى خطابات ذات دعم معنوى, ويتعداه الى الدعم العاطفى بالنسبه للأخوه المجكسين فى السودان. تأتى في المؤخره من حيث الأهمية الخطابات المحليه, كأن يرسل لك صديق خطاباً من طنطا أو الزقازيق "يعنى أحسن من لاشئ".
يا ترى أين العم محمود بعد كل هذه السنوات؟؟
وهل لم تزل هناك قائمه للخطابات؟ أم أندثرت فى عصرٍ ساد فيه البريد الألكترونى!!

|
على فكره لو ماعاينت الخطاب على ضو الشمس مابتكون مستمتع كمان عمنا ابراهيم فى المعهد الصحى
|
|
|
|
|