إضاءة
العزيز جمال تحياتي
النفس الشعري وإيقاع الموسيقى الداخلية وحشد الصور المتحركة والمتنوعة لبشر بمختلف السحنات ووسائل كسب العيش وأنماط السلوك والمواقف محروسة "بكرامات البر" هي هي كما في فصيح النظم أخي
ولكن ما كان لهذ القصيدة إلا أن تكون بهذه المفردات حتى تصل وتتجذر في تربة مدينة من تراب ضمت "تربها" جسد من أهديت لروحه وهو الآخر أظن ـ وهو ليس من البعض الآخر ـ ان نظمه واستخدامه لمثل هذه المفردات هو ما جذر إبداعه و"وهط" له بينكم أتنم أبناء المدينة أولا و متذوقي إبداعه ثانيا ـ بدلا من أن تكون تهويمات في سماءت فصيح الإبداع حكرا على فئة تصغر وإن عظمت أمام نزول النص والمفردة "لتراب" العامية
أظن أن تناول هذه القصيدة يمكن أن يكون مدخلا للحديث عن ديمغرافية المدينة وتسمية الأحياء (بانت\ العباسية\ الموردة \ود نوباوي \ أب روف...الخ) وتاريخها الاجتماعي،
"بيان بر أبوالبتول " كان حيث يوجد المجلس الوطني الحالي ونقل إلى مقابر حمد النيل، وحمد النيل نفسه نقلت رفاته من حيث كانت قريبا من النيل إلى حيث هي الآن وأظن أن ذلك تم في عهد الخليفة ( وعند الشقليني وشوقي بدري الخبر اليقين ) !!!
"وليداتــنا الــزُّرُق وَخُـــــــدُر
كـــمَا فيهُم حَــلَب وَسُـــــمُر"
هي تلخيص بليغ وموفي للكثير الذي يكتب عن كون أم درمان تمثل السودان المصغر وكونها البوتقة التي صهرت كل القبائل والإثنيات فأعطت السودان ما يمكن أن نسميه "إنسان أم درمان" أو " اولاد أم درمان" كما تحبون الإشارة إلى أنفسكم،
|