كتب عبد الله الشقليني :
عزيزنا
غارسيا
كانت الطيوب تُغطي المكان بنقل البيانات من الكتب واللقاءات على الصحافة والمجلات و التلفزة و المقابلات الشخصية . وللمداخلة دورها في إثراء العمل الذي نطمح أن يكونه، وقد بدأ البوست انفلاتاً من أوهام صرنا نجدها حولنا وفي كل مكان . فمن السهل على الإنسان أن يصدق المنتصر في 22 يوليو 1971 م ، فما مُجِدَّ في التاريخ منهزم إلا ما ندر ، وبعد بتر رأسه !
طلب الأخ خالد وله كثير فضل في توجيه البوست ليكون وثائقياً ، أن نورد ما يتيسر من المعلومات ، ومن بعد اكتمالها نُجري عليها التحقيق والتحليل والمفاضلة بين البيانات بعد الأخذ في الاعتبار الظروف المجتمعية ، والنفسية ،والعسكرية والمدنية والأخلاقية وضباب الذواكر الهرمة ، ونثر الأغلفة ، والغوص إلى اللُب بمناهج بحث تأخذ بالموضوعية ، وبدينامية تأخذ طرائق أكثر دقة وعلمية حتى يتسنى رشح الحقائق من كهوف الغرابة ، وتقاطعات المصالح الآنية داخل السودان وخارجه .
رأى الأخ خالد الحاج أن يكون السبق للوثائق أي كان نوعها . ومن هنا كان تنبيه الأخ عصمت ، لا بتراً للمداخلات بل لتكون إضافة ، وقد فصلت أنت في طبائع الوثائق ، وكان ثراء نحمد لك المساهمة في تنويرنا جميعاً بما يمكن أن ننساه في طريقنا ركضاً إلى النتائج .
لتلك الأيام الثلاثة ( 19 إلى 22 يوليو71 ) كبير أثر في تغيير المسار السياسي في تاريخ السودان المعاصر ، وذلك زعم أحسب أن الكثيرين يشتركون معي في رؤيته .
عطفاً على ما ورد ، أرى أن لغة الأخ عصمت و عباراته المُنتقاة تُعيدنا برفق إلى مسار البوست ، ولم تكن استعلاء البتة .
ورجوع قلمك إلى البوست هو دليل عافية ، وقد أسهمت أنتَ فيه بسهام ناصعة ، منيرة لن يُنكرها أحد .
لك الشكر
_________________
من هنا يبدأ العالم الجميل
|