03-08-2009, 01:56 PM
|
#[15]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
العزيز حاتم على
مشاركة ضافية غطت كل الجوانب بمسئولية وموضوعية كاملة .. أستعجب من وضع القوانين هكذا كأنها وضعت على عجل .. وليست سلطة تشريعية متفرغة من المفترض لها كل الآليات للصياغة والمراجعة قبل الإجازة .. وضع القوانين بهذه الطريقة المطاطية أشتم فيها نظرية التمكين التى إبتكرها الترابى التى تتبنى كسر النفوس لفرض السلطة .. يأتى حدثى بإفتراض لا مصلحة للمشرع فى خلق البلبلة .. فالأمر سؤ أو جهل وهذا هو الأسوأ ..
أعيد حصر الإنتباه فى مداخلتك لملاحظاتك عل المادة 152
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hatim ALi
ثانياً : المادة 152 من القانون الجنائي لسنة 1991
==============================
(نص المادة)
الأفعال الفاضحة والمخلة بالآداب العامة.
152ـ (1) من يأتى في مكان عام فعلاً أو سلوكاً فاضحاً أو مخلاً بالآداب العامة أو يتزيا بزي فاضح أو مخل بالآداب العامة يسبب مضايقة للشعور العام يعاقب بالجلد بما لا يجاوز أربعين جلدة أو بالغرامة أو بالعقوبتين معاً.
152-(2) يعد الفعل مخلاً بالآداب العامة إذا كان كذلك في معيار الدين الذي يعتنقه الفاعل أو عرف البلد الذي يقع فيه الفعل.
ه
نلاحظ الآتي :
=======
الغموض والركاكة و عمومية الصياغة
___________________________
. 1. لم يرد فى القانون اى تعريف للزى(الفاضح) أو السلوك (الفاضح) حيث تخضع الواقعة المعنية لتقديرات شرطى النظام العامة الذاتية وربما مزاجه الشخصى
وتجاوزات شرطي النظام العام كثيرة و معروفة وبالتالي أصبح إنسان (غير مؤهل) و ضعف أخلاقياً و (دينياٌ) و ليست له أي (ولاية شرعية على النساء) من أساسه - مكلفاً- أن يكون شاهداٌ ( على مخالفة الزي) و قاضياٌ ( يحدد مخالفة الزي) و جلاداُ (يمارس العقوبة منذ لحظة ضبط المخالفة وقبل المحاكمة حتى !) جميعهم في نفس الوقت في نفس الشخص .
2. إذا أفترضنا أن ديانة (المتهم\ه) تحت طائلة هذه المادة هي الإسلام (لاحظ\ي هناك تعدد ديانات في السودان)
ومن ناحية شرعية بحتة
هل يوجد (حد) في الاسلام يوجب جلد النساء 40 جلدة بتهمة مضايقة الشعور العام ؟
--------------------------------------------------------------------------------------------
(المعروف من "الكتاب و السنة" أن الجلد للنساء و الرجال فقط في ثلاث مخالفات هي "شرب الخمر" و "زنا غير المحصن" و "القذف" غير ذلك لا يوجد جلد ، و حتى هذه المخالفات وضع تطبيق الرسول صلى الله عليه و سلم للجلد بها ، شروطاً صعبة للتحقق صحة إستخدامها منها - الإقرار و التكرار (الإصرار) بعد النصح و الإرشاد و الشهادة المتعددة - و من المأثور لديه قوله صلى الله عليه و سلم "أدرأو الحدود بالشبهات" )
فما بالك بمن يعاقب تحت طائلة هذا القانون من - غير المسلمين !!!
(ملحوظة المادة 152 غير مستثناة من عدم التطبيق – المشروط – في الولايات الجنوبية).
3. نص الفقرة الثانية من (المادة 152) على أن الفعل يكون مخلاً بمعيارين دين الفاعل او منطقة الفعل
وهنا يحق لنا أن نتساءل : ماهي الافعال الفاضحة او اللبس الفاضح بمعيار( الدين الاسلامي) او اي دين اخر، مع الوضع في الإعتبار عدم وجود – نص – متعارف و ( متفق عليه) يسمى (شريعة إسلامية) ، فجميع ما هو مكتوب و متوارث تاريخياً هو إجتهادات لمجموعة من" الفقهاء المسلمين" من كافة طوائف و مذاهب المسلمين – سنة، شيعة الخ – لتفسير جملة من النصوص (آيات و أحاديث) ، كما ان (العرف) مفهوم مطاط و - غير دقيق - و الصياغة نفسها "معومة" من اجل زيادة صلاحيات (التطبيق) على حساب (التشريع) الذي هو الأصل أي نص القانون.
|
ملاحظاتك هنا على طريقة تنفيذ القانون ومردوده على الذى يقع عليه تنفيذه مذنبآ كان أم برئ يتنافى مع فكرة القانون كحماية للمجتمع .. والإهانة التى تلحق بالذين يقعون تحت طائلته كاملة وثابتة ولا يثبتها مجتمع محافظ أو منفلت
هذه النقاط أجدها مقصودة
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hatim ALi
4. المحاكمات الإيجازية التى تتم فى محاكم هذا القانون تتسم بالاستعجال وعدم التروى، فكانت تتم حتى فى أيام العطلات أو ساعات متأخرة من الليل،و أيضاً تحرم المحاكمات الإيجازية (المتهم\ة) من حق الاستئناف اوحق استجلاب المحامي أو إحضار الشهود، و تكون العقوبة (فورية) أيضاً (وهي الجلد في الغالب رغم نص القانون على الغرامة) ، نقول هذه المحاكمات الإيجازية هى فى مجملها ابتسار للإجراءات المتعارف عليها في القانون و تتنافى مع مقتضيات العدالة، فضلاً عن ذلك انتفت عن القانون صفة الحياد و الموضوعية حالة (لبنى) أعلاه مثالاٌ مع مقارنتها مع ما تلبسه (النساء) في الشارع السوداني اليوم.
5. الطريقة التي يتم القبض على النساء و رفعهن في سيارة شرطة النظام العام هي لا انسانية و ومهينة و مليئة بالإذلال و القهر (رغم أنهن متهمات – لم تثبت عليهن أي تهمة بعد - و يحق لهن الصمت أو حتى الإستعانة بمحامي) ، ولكن ما يحدث هو العكس حيث يتم التحرش (اللفظي و المادي) عليهن و تتم معاملتهن كالعاهرات و بائعات الهوى ، كما لا ننسى وجود حالات إغتصاب للنساء في سجون النظام العام ، لدرجة أن من يتم إعتقالها هناك يشكك الناس تلقائياٌ في شرفها حتى و لو لم يمسسه سوء من ما يؤدي الى تدمير سمعة و مستقبل تلك الفتاة حيث سيعاملها المجتمع السوداني – المحافظ نوعاٌ ما – كالمجرمة ولن تجد زوجاٌ أو إحتراماً من المجتمع و سيظل إعتقالها وصمة عار إلى الأبد في حياتها.
ه
6. و كما قالت الأستاذة لبنى نفسها (هناك العشرات بل المئات بل الالاف الفتيات اللواتى يجلدن يوميا و شهريا وسنويا فى محاكم النظام العام بسبب الملابس .. ثم يخرجن مطأطأت الراس لان المجتمع لا يصدق ولن يصدق ان هذه البنت جلدت فى مجرد ملابس .. والنتيجة الحكم بالاعدام الاجتماعى لاسرة الفتاة و صدمة السكرى او الضغط او السكتة القلبية لوالدها وامها .. و الحالة النفسية التى يمكن ان تصاب بها الفتاة ووصمة العار التى ستلحقها طوال عمرها كل هذا فى بنطلون ..والقائمة تطول ، لان المجتمع لا يصدق انه من الممكن ان تجلد فتاة او امراة فى "هدوم" )
|
وهذه فكرة نظرية التمكين ليخاف الناس من ظلهم .. جعل القانون "بعبعاً" وليس وسيلة لتنسيق سلوكيات البشر .. العقوبة نفسها غريبة .. 40 جلدة .. إذا قارناها بتعبير [مضايقة الشعور العام ] .. هل يقل الجلد عن اللبس الفاضح مضايقة للشعور العام ؟ .. هذا عدا المظاهر المهينة فى قبض المتهمين وسؤ معاملتهم .. يرضى الشعور العام !!.. أى نظام عام هذا ؟!!
والعقوبة قد تكون منطقيآ .. الجلد (أو) الغرامة .. أما الجلد أو الغرامة أو (العقوبتين معآ) .. هذا لإرضاء المزاج العام !!
ودى إحترامى يا عزيزى حاتم على
|
|
|
|