25-02-2006, 07:47 PM
|
#[353]
|
|
Administrator
|
كتب خالد الحاج :
التحية للأخ الدكتور قلندر..
في مقدمة إفادته ذكر :
اقتباس:
|
وبالرغم من كل ما قيل، قولاً أو كتابة، عن حقيقة الاتصال بالشيوعيين، وعن حقيقة ضلوعهم في التخطيط والتنفيذ، فإننا يمكن ان نقرر ان نقرر هنا، ان الاتصالات التي أجراها نفر من الضباط الأحرار مع الشيوعيين لم تتجاوز حدوداً بعينها، فقد ذكر الرائد فاروق حمد الله في أيام الثورة الأولى بأنه في كل اتصالاته بالشيوعيين حرص على ان يكونوا بعيدين عن التفاصيل الدقيقة (1).
|
اقتباس:
|
وكان الاتصال بالجماعات الشيوعية مرتكزاً أكثر على المجموعة المناوئة لعبد الخالق محجوب، وقد شملت أحمد سليمان وفاروق أبو عيسى ومعاوية إبراهيم.
|
ومن الواضح أنه حاول إضفاء الصبغة اليسارية لإنقلاب مايووهو محق تمامآ وكلمة اليسار كلمة فضفاضة يمكن أن تضم كل ألوان الطيف من الأحزاب ذات الميول الإشتراكية في السودان في تلك الحقبة الزمنية وكمثال (البعثيين، الناصريين، الشيوعيين) .. وأشار كذلك لتقصد فاروق عدم الإتصال بعبد الخالق واصفآ السبب بأن الأخير كان يريد معرفة الكثير من التفاصيل.. بل أشار بوضوح لرفض عبد الخالق للتفكير الإنقلابي :
اقتباس:
أما عبد الخالق محجوب، فإن الرائد فاروق حمد الله كان حريصاً على ان يكون الاتصال به متأخراً جداً، في الساعات الأخيرة قبل التحرك، وقد برر فاروق حمد الله ذلك الاتصال المتأخر عمداً بان (عبد الخالق كان يرغب دوماً في ان يعرف أكثر مما ينبغي) وتقول مصادر أخرى ان السبب في إبعاد عبد الخالق عن موقع المعرفة بمجرى التطورات هو معارضة عبد الخالق لأي تحرك عسكري بدعوى أن الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية غير مواتية له.
|
في هذا السرد إيضاح لا يقبل الجدل أن القوي المحركة للإنقلاب لم تكن هي الشيوعيين بأي حال ووجود شخصيات نافذة من الضباط لم توصف يومآ بأنها شيوعية . إذاعة بيانات مايو الأولي من قبل نميري وفاروق حمد الله وبابكر عوض لله وثلاثتهم لا ينتمون للحزب الشيوعي.
تكوين المجلس العسكري الذي يمثل قيادة الثورة الذي كان الشيوعين فيه إثنين فقط (هاشم العطا وبابكر النور)
يعود دكتور قلندر ليصف مايو الأولي بالحمراء في عنوان جانبه التوفيق في منظوري (أعوام مايو الحمر)..
قامت مايو في 25 مايو 1969 وإنتهت علاقتها تمامآ بالحزب الشيوعي في 19 يوليو 1971 هذه الفترة هي عامان وشهران .. بالرجوع للوثائق المنشورة والإستماع لإفادات كل من نميري أبو القاسم محمد إبراهيم وزين العابدين عبد القادر نعرف أنه لم يكن هناك "شهر عسل" بين مايو والشيوعيين وبدأ نميري يلعب علي تناقضات الفرقاء داخل الحزب الشيوعي وبدأت بوادر الإنشقاق واضحة للعيان.. نعم أيد الحزب الشيوعي مايو ويمكنني أن أعدد الأسباب الكثيرة لهذا التأييد ولكن يكفي مذبحة القضاء (حل الحزب الشيوعي) وخرق الدستور لتحقيق ذلك من قبل الأحزاب الحاكمة وبرلمانها. طرد النواب الشيوعيين من البرلمان. الدستور الإسلامي ، ومن الواضح أن الحزب الشيوعي كان يرفض فكرة الدستور الإسلامي. رفع مايو للشعارات اليسارية وتوددها للشيوعيين الحزب الأكثر تنظيمآ وسط منظمات العمل المدني والنقابات، فعالية الضباط الشيوعيين داخل تنظيم الضباط الأحرار.-تشير الوثائق هنا لإلتزام الضباط الشيوعيين بقرار الحزب ورفضهم المشاركة في التحرك حتي الساعات الأخيرة من بدء التحرك.
لم ينكر الحزب الشيوعي تأييده لمايو –المشروط- يمكن الرجوع للوثائق في البوست التي تتحدث عن وقائع جلسات المكتب السياسي للحزب الشيوعي حول تأييد الإنقلاب من رفضه- ولكن تسمية هذه الفترة –بأعوام مايو الحمر- فيها نوع من التضخيم. فخلاصة الأمر أن الحزب الشيوعي ليس هو من قام بمايو وإن كان قد أيدها في بداياتها.
الإفادة عبارة عن سرد تأريخي لم يختلف في مجمله عن رواية الشيوعيين الرسمية والخاصة عدا جزئية مذبحة القصر التي إعتمدت علي مصدر سماعي "إفترض" أن كلمة (متأسف سعادتك لكن أنا ما بقدر أعمل كده) كانت تعني رفض الأمر بتنفيذ الإعدام للأسري وقد ناقش دكتور بوب هذه الجزئية بإسهاب في رده علي إفادة الأستاذ سرور الذي كان أول من أورد تلك الفرضية في كتاباته عن يوليو 71 في "قضايا سودانية" سأرفق رده هنا للفائدة رغم وجود الإفادة كاملة في مطلع البوست.
إعتمد الدكتور قلندر وكذلك زميله الأستاذ سرور علي هذه الفرضية وبنوا عليها نظرية وجود أمر فردي –سرور- من أحد القيادات العسكرية الشيوعية يأمر بتصفية المعتقلين-أب شيبة عند دكتور قلندر- وقد أكد كليهما علي فردية الأمر وأنه لا علاقة له بقرار من الحزب الشيوعي.
ضعف النظرية في أنها تظل رواية سماعية لم تسند بذكر أسماء قائلها هذا من ناحية من ناحية أخري وجود ناجين من المذبحة لا يزالوا علي قيد الحياة لما لم يلجأ كل من دكتور قلندر وسرور لهم لتوثيق الفرضية خاصة كونهم رفقاء سلاح مما يسهل عملية التواصل للوصول للحقيقة
اقتباس:
_
ثالثاً: لم يجد هذا الكاتب أية معلومات في أي من ملفات التحقيق بما يمكن ان تشير إلى الضلوع المباشر للحزب الشيوعي كهيئة سياسية في عمليات الاغتيال تلك..
_
|
تحدث الدكتور قلندر بثقة عن عدم وجود أدلة توضح وجود طرف ثالث يمكن أن يكون قد قام بالمذبحة :
اقتباس:
_
رابعاً: ليس هناك أية دليل على ان جهة ثالثة- أو حتى رابعة – قد قامت بتنفيذ الاغتيالات. فالعقيد سعد بحر مثلاً كان معتقلاً في قصر الضيوف ونجا من ضمن الناجين... وكان هناك آخرون قد نجوا، منهم المقدم عبد القادر أحمد محمد، والملازم أول عثمان عبد الرسول. أما قوات لواء القنال (القوات السودانية بقناة السويس) فإنها لم تصل إلا في وقت متأخر من تلك الليلة.
_
|
يتعارض قوله هنا مع رواية كل من اللواء كسباوي ورواية العقيد محجوب برير عن وجود تنظيم (الزنوج الأحرار) داخل القوات المسلحة وداخل سلاح المدرعات علي وجه الخصوص وقد ذكرنا دور ضابط الصف حماد الإحيمر الذي لاقي حتفه علي يد حراس أبوالقاسم محمد إبراهيم في إنقلاب حسن حسين.
يقول دكتور قلندر:
_
اقتباس:
خامساً: تعرف الضباط الناجون من مذبحة قصر الضيوف على الملازم الذي قام بإطلاق الرصاص عليهم وكان واحداً من الضباط التابعين للمقدم أبو شيبة. وقد أشار أولئك الناجون إلى أن حواراً دار خارج المبنى كان فيه شخص يخاطب شخصاً آخر بعبارة يا ضابط ويطلب منه تنفيذ التعليمات المعطاة له.. وقد أعقب ذلك دخول الملازم إلى غرفة الأسرى وإفراغه الرصاص في أجساد زملائه..
_
|
وهنا مصدر آخر للتدليل علي ضعف فرضية الأمر الفردي من أب شيبة لإعدام الأسري .
لما لم يلجأ الدكتور قلندر لهؤلاء المذكورين لتأكيد أو نفي المعلومة بصورة قاطعة؟- أرجو أن أجد إجابة هنا
من الدكتور قلندر.-
كذلك قوله بتعرف الضباط علي الملازم الذي قام بإطلاق الرصاص علي الأسري؟
أين هو هذا الملازم؟ ولماذا لم يقدم لمحاكمة ؟
يؤسفني أن أقول ذلك ولكن إفادة دكتور قلندر ضعيفة وإعتمدت كليآ علي مجموعة من إفادات الآخرين
ولم تضيف إضافة موثقة واحدة يمكن أن تعطي الإنطباع بمثابرة وجهد في البحث وإفادته عن المذبحة فيها تحامل واضح غير مسنود.
_________________
[align=center] هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها، وبها تُخَلِّصُ أرضَنا
من رجْسِها، حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.
(عالم عباس) [/align]
|
|
|
|