25-08-2009, 12:19 PM
|
#[98]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
انا من البداية (لم انكر وجود عناصر عربية) دخلت (السودان في القرن السابع الميلادي) و اختلطت (بسكان السودان) الانكار كان لحالة (انقلاب الهوية) و (التماهي مع العرب) و (الهروب من الام الافريقية) و احتقارها
الرجاء مراجعة ما كتبت هنا
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hatim ALi
كيف نجح الشماليون في التماهي في الثقافة العربية الإسلامية
=========================
في الفصل الماضي حاولت الإجابة علي ذلك الجزء من السؤال الذي يقول :
لماذا تماهى الشماليون مع العرب؟
أو بمعني آخر، ما هي دوافع انقلاب الهوية الذي حدث لهم؟
وأحاول في هذا الفصل أن أوضح الكيفية التي تم ﺑﻬا ذلك.
أي بمعنى آخر، ما ا لذي يسّر للشماليين، بل لشعوب عديدة عبر العالم الإسلامي، أن تتعلق بالأصل العربي؟
************************************************** *****
اعتقد أن هناك اربعة خواص بارزة للثقافة العربية الإسلامية جعلت من الميسور تماما، للأفراد والجماعات، إدعاء الأصول العربية دون أن تواجه بتحدٍ جدي ومعلن من قبل مركز الهوية العربية.
الخاصية الاولى : التركيبة الأبوية للقبائل العربية
____________________________________
الخاصية الأولي هي التركيبة الأبوية للقبائل العربية. في هذا النظام ينسب الأطفال لإبائهم، ولا تلعب المرأة دورا يذكر في النسب، وذلك لأﻧﻬا "حرث" الرجل و"ماعونه".
ويترتب علي هذا المفهوم الذي يجعل الزوجة مزرعة لزوجها، أﻧﻬا وإن حملت بذوره، إلا أن الحصاد حصاده هو، وليس حصادها.
وهكذا فإن أي اختلاط للدم العربي، بخط النسب النوبي، يضع حدا لكل الأنساب
النوبية قبل هذا الاختلاط، ولا فرق إذا كان هذا الاختلاط حقيقيا، أو متخيلا أو مفتعلا.
وهكذا، وبناء علي الاعتقاد الشعبي الشائع في الشمال، كان الجد الذي تحدرت منه اﻟﻤﺠموعات الجعلية الكبرى في الشمال : أي الشايقية، الرباطاب والجعليين أنفسهم، هو إبراهيم جعل.
عن هذا الجد المشترك، تحولت أنساب هذه اﻟﻤﺠموعات النوبية إلي الجزيرة العربية (إلي قريش) وارتبطت بالعباس عم النبي ص .
ولكن هذا الإدعاء، وبناء علي بحوث مؤرخ كبير ينتمي إلي نفس هذه اﻟﻤﺠموعة "يصعب إثباته".
راجع - راجعي : يوسف فضل حسن: العرب والسودان من القرن السابع إلي فجر القرن السادس عشر.
الخاصية الثانية : النظام التراتبي - الاجتماعي - للقبائل العربية
________________________________________________
الخاصية الأخرى للمجتمع العربي الأبوي، هي أن القبائل القوية تكون لها دائما مجموعات تابعة، مثل الحلفاء والمستجيرين والعبيد، وغيرها من أنواع الارتباط.
النظام التراتبي للقبيلة يستوعب كل هذه اﻟﻤﺠموعات في فئات اجتماعية مصنفة تصنيفا دقيقا، ويسمح لها بالانتساب إلى القبيلة رغم أﻧﻬا تعرف مكاﻧﻬا جيدا.
ويمكن للفرد الذي ينتمي إلي هذه الفئات الدنيا، أن يصعد إلي مرتبة أعلي بناء علي فضائله، أو اعترافا بأبوته، أو كليهما، كما يوضح مثال عنترة مع قبيلة عبس.
************************************************** *****
هذه الخاصية جعلت من السهل علي العرب قبول الانتساب الشمالي، مع وضع الشماليين في فئة أدني من نظامهم التراتبي.
************************************************** ***
الخاصية الثالثة : مفهوم النقاء، أو الطهارة في الإسلام
_________________________________________
الخاصية الثالثة : هي مفهوم النقاء، أو الطهارة في الإسلام. فالطهارة مفهوم مركزي للإيمان، ومع أنه يمكن تحقيقه من خلال عملية محددة للتطهير، إلا أنه أيضا هبة من الله للرسول وآل بيته.
يقول القرآن : "أنما يريد الله أن يذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا".
وهكذا، كلما كان المرء قريبا إلي قبيلة النبي ص كلما كان ذلك أفضل، والأفضل من كل ما عداه هو انحدار المرء مباشرة من فاطمة بنت النبي ص. ولكن مع ذلك فإن قطرة من الدم العربي تكفي لتطهيرك وذريتك.
ويلاحظ المرء أن الثقافة الغربية تقوم علي مفهوم نقيض تماما في هذا الشأن، حيث تكفي قطرة دم واحدة من السواد أن تلوثك وتجعلك أسودا، حتى ولو كان لونك غالب البياض.
الخاصية الرابعة : العلاقة بين الإسلام واللغة العربية
______________________________________
الخاصية الرابعة هي العلاقة بين الإسلام واللغة العربية. فحقيقة أن الإسلام نزل علي نبي عربي، وأن الذين نشروه هم العرب، وأن اللغة العربية هي لغة القرآن، كل هذه الحقائق جعلت العرب أفضل الأمم في عيون الشماليين، وجعلت اللغة العربية، ليس فقط أفضل اللغات، بل جعلتها لغة مقدسة.
ومع أن غياب العربية لم يمنع غير المتحدثين ﺑﻬا في العالم العربي، مثل تركيا وإيران والباكستان وحتى في السودان، من ادعاء الأصول العربية، إلا أن تحدث العربية كلغة أم قد ثبّت أسطورة الأصل العربي لدي بعض الشماليين، وأمدهم ببرهان يسمي "لسان عر بي مبين."
|
|
|
|
|
|