أنه ينظر إلي النخاسة في مصر كمؤسسة ضرورية ولازمة يسمح بها القرآن
العزيز / خالد الحاج . .
تشكر على هذا المجهود الكبير . . وهو ليس بمستغرب منك فقد تعودنا منك على الطرح الجاد والقوي والمفيد . .
وقد صادف هذا الموضوع بداية إهتمام لي بتجارة الرقيق في السودان والتي يعتبر الزبير أحد أركانها مهما كثر الجدل حوله . .
ولي ملاحظة مهدت لها بالإقتباس أعلاه . . وهي أنني أعتقد أن الزبير كان ينظر لمسألة الإسترقاق من منظور ديني كشئ مباح ولا غبار عليه كغيره من تجار الرقيق آنذاك . . . ولذلك فإن الزبير إتجه نحو مناطق غير المسلمين وبالتالي فإن دوافع الزبير نحو جنوب السودان لم تكن دوافع عنصرية عرقية إنما هي دوافع عنصرية دينية . . أي أن الإسترقاق لم يكن يمارس على أساس العرق والدليل على ذلك أن السلطان علي دينار كان يستجلب الجواري الحمروات ليدلكن له جسمه بصدورهن . . وكذلك قبول العرب بعمارة دنقس ملكاً عليهم في دولة الفونج التي كانت عبارة عن تحالف عربي زنجي . . وكذلك وجود العديد من تجار الرقيق من غير العرب .
الزبير ود رحمة لم يكن تاجر رقيق لوحده في ذلك العصر وإنما كان هنالك غيره من التجار وحتى من الجنوبيين إشتهر ( موبوي ) كتاجر رقيق من قبيلة الزاندي . . والتركيز على شخصية الزبير وإرتباطه بتجارة الرقيق في السودان بإعتبار أنه ( شمالي ) أو ( عربي ) فيه إجحاف كبير للشمال العربي في السودان .
الزبير كان يمارس دور سياسي محدد ولم يكن تاجر رقيق عادي . . ولذلك تم تسليط الأضواء عليه دون غيره من تجار الرقيق .
مرة أخرى تشكر يا خال على هذا البوست الذي أضاف لي معلومات ثرة ومفيدة وقد شدني تماماً . . وسأتابع بإهتمام كل المداخلات والتي أتمنى أن تكون مكثفة وخاصة أن في البورد عمالقة الفكر والأدب والتاريخ . . ولك الشكر مرة أخرى .
|