ه
إحراق الكتب في السودان - المهدي نموزجاً
==================
ذكر د. عجيل النشمي في استعراضه لكتابه (المهدية في الميزان) أن محمد أحمد المهدي أعتقدَ أن كتب المذاهب الأربعة لا داعي لها، بل إنها عقبة في فهم الإسلام، حجبت الإسلام الصحيح عن الناس وحالت بينهم وبين الكتاب والسنة، ولذلك أصدر حكمه ببطلان العمل بالمذاهب الأربعة - إلا أن المهدي يشكر أصحاب هذه المذاهب على اجتهادهم وأنهم أوصلوا الإسلام إلى عصر المهدي المنتظر- ولذلك ((بإحراق كتب الفقه والأصول وغيرها)) ولم يبق إلا القرآن الكريم والصحيحين وإحياء علوم الدين للغزالي وغير ذلك من الكتب التي سماها له الأنصار.
ولا شك أن فهم محمد أحمد المهدي وإقدامه على إحراق كتب المذاهب الأربعة جلب عليه إنكار العلماء داخل السودان وخارجه، وقلل من مكانته العلمية. ودخل في حرب لذلك مع الصوفية أيضاً باعتبارها مسؤولة أيضاً عن حجب الناس عن الكتاب والسنة، وجلب عليه كثيراً من المصاعب لتأصل الصوفية في وقته. ولقد كان ذلك سبباً في عرقلته في كثير من الأماكن التي كان يرغب أن يدخلها ويؤثر فيها لوجود الطرق الصوفية المناهضة له.
|