28-02-2006, 06:06 PM
|
#[18]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
عزيزي ود الخضر
ما أسعدني بمحاورتك وبوجودك الثر هنا.
اقتباس:
|
لقاء الصحفية فلورا شو مع الزبير باشا في جبل طارق سبق افادة الزبير باشا الى نعوم شقير بنحو 14 عاما. نعوم شقير أخذ شهادة طويلة من الزبير نفسه عام 1900. هنالك اختلافات طفيفة بين القليل الذي أوردته أنت من لقاء الصحفية وبين افادات الزبير لنعوم شقير.
|
يا سيدي إن تعلق الأمر بتأريخ السودان فهذا إشكال في حد ذاته.. بعض من قرأت لهم يظن السوء بنعوم شقير ويمكنك أن تراجع مداخلة العزيز شنتير في حواره معي والأخ دكتور ياسر الشريف. أما سلاطين باشا فالأمر هنا أدهي وأمر. في معرض ردي علي الأخت مايا ذكرت إشتراط مرور 50 عامآ علي حدث معين حتي يسجل في كتب التأريخ وذلك حتي يضمن المؤرخ إنتفاء الغرض. وذكرك لعدم تقبل شهادة المرء عن نفسه سليمة بحكم العرف عندنا والقبلية إلخ.. بعكس الأمر في الغرب إذ أن مجمل المشاهير بمختلف ضروب وتنوع مشاربهم يكتبون ما يسمي بأدب السيرة الذاتية ويعتد بأكثرها كمراجع.
اقتباس:
من خلال ما حدث فعلا أعتقد أن الزبير اشتغل بالرق – على الأقل – في سنواته الأولى مع علي أبي عموري. فالأخير كان تاجر رقيق معروف ولم يك تاجرا للصمغ العربي، ولا أحد يصدق حكاية الخرز والودع القصدير التي تقال. الزبير أمتهن تجارة الرقيق في سنواته الأولى، وبعد أن جمع أموالا من هذه المهنة راودته شهوة المجد والجاه كما يحدث للكثيرين من أصحاب المال. بعضهم يدفعه الطموح الى رئاسة الدول كما في حالة الحريري وبيرلسكوني، وبعضهم يقف طموحه عند رئاسة أكبر ناديين رياضيين في السودان.
كان الزبير يبحث عن الجاه والسلطة ولا يمكن – كما ذكر أحد المتداخلين – أن نفسر رحلة الزبير الطويلة من بحر الغزال عبر ديار الرزيقات وصولا الى منواشي والفاشر وخوض معارك كثيرة الا من خلال البحث عن الزعامة والسلطة. لماذا يتجشم كل هذه المصاعب وقد أثرى في سنواته الأولى؟
|
هذا تحليل سليم في رأي المتواضع أن الزبير لم يكتفي بالثراء وقد كان حقآ ثريآ حتي بمقياس هذه الأيام يكفي أن له ضيعة كاملة في مصر ومزارع تمتلئ بالخيول العربية بالإضافة إلي لقب باشا وما يمنحه من عطايا سلطانية.
أراد الزبير السلطة وقد جرب بريقها وسطوتها وفي مكاتباته مع السلطان إبراهيم تجد أنه ذكر ذلك بوضوح إذ أراد تمثيل التاج المصري في السودان الغربي والجنوبي. ولكن هل فعلآ ستجد من يوافقك علي إستنتاجك بأنه كان تاجرآ للرقيق؟
أستطرد هنا :
في حديث مع أخ إيراني زميل هنا أبدي إستغرابه من قولنا (سيدنا معاويه ) و (سيدنا علي ) وقال لي ما معناه ما هذا الخلط العجيب؟؟
تتوغل القبلية عندنا والإعتداد "الأخرق" بالنفس إن جاز لي لدرجة القدرة علي تشويه التأريخ حتي نبدوا أكثر جمالآ. أو علي الأقل أقل قبحآ .
"كرري تحدث عن رجالآ كالأسود الضارية
خاضوا اللهيب وشتتوا كتل الغزاة الباغية " ؟؟؟
قرأت كتاب للدكتور نبيلة حسن محمد "لبنانية" وأظنها علي المذهب الشيعي. تؤرخ لمرحلة "غميسة" من التأريخ الإسلامي وهي فترة الفتنة الكبري . قرأت الكتاب وأنا بعد يافع .. صدقني كاد أن يذهب بعقلي حينها وأنا لا أملك من تجربة إلا حصص التربية الإسلامية التي وضعها محي الدين صابر ورفاقه وقد بذلوا جهد المقل أن يرسموا لنا صورة ذاهية لا يأتيها الشر . هل يا ربي إخفاء الجوانب المظلمة من تأريخ أمة يعني عدم وجود تلك الجوانب؟
وعودة للموضوع يا صديقي تركيز الناس علي الزبير لا يعني أنه كان الوحيد زمانه ولكني أزعم أن محاولات البعض المضنية في تبرئة الزبير هي سبب التركيز عليه وليتهم إكتفوا بالمبرر المقبول لدي علي الأقل أنه كان شخصآ من ضمن الكثيرين ولم يكن بدعة في ذلك.
محبتي الأكيدة لك.
|
|
|
|
|