عرض مشاركة واحدة
قديم 01-03-2006, 11:48 AM   #[19]
محمد صالح الخضر
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

العزيز خالد

أحفاد الزبير وآخرون يحاولون نفي التهمة عن الزبير. وأنا أقول حتى لو فعلها الزبير فلا يجب أن نلقي عليه لوما كثيرا، انطلاقا من اتفاقنا أنه يجب ألا نحاكم أحداث التاريخ بمعايير ومعطيات الحاضر. تجارة الرق في السودان كانت مستمرة لالاف السنين قبل الزبير ، منذ اتفاقية البقط مع النوبة وقبلها. لم تكن سلوكا مستهجنا. أما تجميل وجه التاريخ فهو يحدث في كل مكان في العالم وحتى هذه اللحظة وما يجري فيها من أحداث. الغرب يقرأ الأحداث من وجهة نظره ويجد المبررات المنطقية لكل ما يفعله ، وتدخل وجهة نظره تلك في تاريخه ا لذي يدونه، ونحن نقرأ الأحداث برؤانا حيث تقوم حجتنا على ما نراه صحيحا وندون الأحداث استنادا على تلك الرؤى. تتفاوت الشفافية وتختلف درجة المصداقية أيضا في تدوين التاريخ. تحدثت أنا في مداخلة مع الأستاذ شوقي بدري عن الوجه (المجمل) لتاريخنا وأشرت الى حكاية "كرري تحدث عن رجال كالأسود الضارية" رغم أننا هزمنا في ذلك اليوم واستباح العدو أم درمان ثلاثة أيام.
أشرت أنت الى ما ذكره سلاطين باشا في (السيف والنار في السودان). كثير مما ذكره سلاطين كان مخجلا ويدين سلوك أجدادنا وسلوك الخليفة عبد الله التعايشي. لم نقرأ في التاريخ الذي درسناه شيئا مما ذكره سلاطين. أيضا لم نقرأ في التاريخ الذي درسناه شيئا مما ذكره الآن مورهيد في كتابه (النيل الأبيض) وفيه ما يتعلق بسلوك المهدي نفسه! كثيرون غيرهم قالوا كلاما سيئا عن السودان والسودانيين. بالطبع لا نأخذ كل ما قاله سلاطين والان مورهيد والآخرون مأخذ الجد، وأول هذه الأسباب العداء الصليبي الموجه ضد كل ما هو اسلامي. ألم تر ما فعله كتشنر بعد كرري. نبش قبر المهدي وألقى بعظامه في النيل وأحتفظ بجمجمة المهدي ، وقيل أنه أستعملها –لمدة- مطفأة للسجائر. أيوجد حقد أكثر من ذلك. لهذا لا نعول كثيرا على ما كتبه الغربيون. لكن يجب ألا نغفل كل ما كتبوه. الدكتور أبو سليم أشاد بنعوم شقير الذي دون تاريخنا رغم أنه كان يعمل بقلم مخابرات العدو. في التاريخ الذي دونه السودانيون راينا فقط الوجه الجميل لأهلنا. أيضا في التاريخ الاسلامي الذي درسناه رأينا ذلك الوجه. لم نقرأ تفاصيل الكثير من الأحداث التي حدثت في صدر الاسلام. لم نقرأ تفاصيل مقتل سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه بتلك الطريقة. كان مقتله حدثا مأساويا بكل المقاييس. في ذلك اليوم دخل عليه محمد بن أبي بكر الصديق وأمسك بلحيته وحدث ما حدث. كان سيدنا عثمان يقرأ القرآن عندما قتلوه. لكن محمد بن أبي بكر أيضا لقى مصرعه بصورة مأساوية حيث قتله معاوية بن حديج ووضعه في بطن حمار وأحرقه!!! لم نقرأ ذلك في التاريخ الذي درسناه. وأنا في مسألة التاريخ الاسلامي أفضل – ولا أدري لماذا—قراءة الوجه الجميل فقط.

خارج النص :
العزيز خالد
هذه الاضافة خاصة بك أيها القادم من البركل فوق، حيث يقف جبل البركل شامخا في دياركم.

التاريخ حدثنا عن تلك الملحمة البطولية التي خاضها الشايقية في أم بقر قرب كورتي عصر يوم 4 نوفمبر 1820 ، ضد جيش اسماعيل باشا .
لكن تعال قريب يا خالد وأديني أضانك عشان (أخاليك) ببعض ما لم نقرأه في التاريخ.

لك خالص ودي وتحياتي،،،



محمد صالح الخضر غير متصل   رد مع اقتباس