12-11-2009, 06:27 PM
|
#[7]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم
أخي خالد
أستمتع كثيرا بالقراءة للأستاذ فتحي الضو...
قد أختلف معه في الكثير ...ولكني أتفق -أيضا- معه في الكثير!
أرجو أن يسعفني الوقت كي أتناول العديد من ال(مداخل) وال(أحكام) التي أصدرها فتحي في مقاله هذا على الرجل...
أشكرك على (أتحافنا) بهذا المقال
مودتي
|
يجمع (جل) المهتمين بأمر الحراك الأسلامي المعاصر بأن الجنوح دون خط الأعتدال والنأي عن سمت الوسطية -في مصر-مردّه (أفكار) الشهيد سيد قطب!
لقد ألّف الشهيد كتابه (في ظلال القرآن) وهو حبيس السجن وقد تغشته الكثير من العواهن مماجعل من (فرية) التكفير تكتنف سياقاته وهو يفسر آيات الكتاب الحكيم!
وبذلك فقد ولدت بذرة التكفير في مصر...
ثم بدأت (الفرية) تنداح مستَصحبة مع رفد حركة الأخوان المسلمين التي أسسها الشهيد حسن البنا لتتمشى في مفاصل العالم العربي والأسلامي!
تجلى ذلك واضحا في فكر (أخوان) سوريا أيام أحداث مدينة حماة...
وكذلك في الشمال الأفريقي...
ولم تسلم من ذلك العديد من دول العالم العربية والأسلامية الأخرى.
أما السودان فقد كان له شأن آخر...
لقد ولجت أفكار الأخوان المسلمين اليه -من مصر- في الأربعينات على يد جمهرة من العائدين بعيد أكمالهم للدراسة في مصر...
وتلمست الأفكار طريقها -ببطئ وحياء-في مجتمع تنازعته صوفية (منكفئة) وشيوعية (متمرسة) حتى بدايات الستينات...
حينها انبرى لقيادة الحركة شاب عُرف ب(الفوت) بين رصفائه من طلبة الثانويات ...فما كان من أساتذته الاّ الأستجابة لرغبته بالجلوس لأمتحانات الشهادة السودانية (مباشرة) بعيد أكماله للصف الثاني الثانوي -اجتيازا للصف الثالث-حتى يتمكن من ادراك القبول بكلية القانون في جامعة الخرطوم ...حيث كان القبول اليها عاما بعد عام!
تخرج ذاك الشاب في جامعة الخرطوم بتقدير (ممتاز) مما أهله لأن يُبتعث الى جامعة السوربون ليحصل على أجازتها في القانون المقارن...
عاد الرجل ليتولى أمر قيادة (الحركة الأسلامية) مسبغا بصمته و(كاريزماه) الخاصة به على أبجديات الفكر العام والحراك السياسي لها بما طرحه في الساحة من أضاءات (رفيقة)...
لقد كان تنتزيله لفكر حركة الأخوان المسلمين ال(مجلوب) من مصر مخالفا في الكثير من (جزئياته) للأصل في مصر!
ولعل ذلك كان له الأثر الكبير في المباينة المعروفة بين الرجل وقادة التنظيم في مصر!
وهنا ...
أجدني أتفق معك أخي فتحي الضو بأن شخصية (الدكتور الترابي) كانت لها بصمتها الواضحة دون شخصية (الشيخ الترابي)...كما تورد وتفصّل أنت.
وبذلك فمن العدل القول بأن (الترابي) كان له دور كبير في صياغة (جيل) بأكمله من شباب الحركة الأسلامية -وهم شيوخ وقادة لها الآن-بفكر مستنير لا ينبو عن الوسطية المبتغاة فعصم الله به السودان من (تخلل) حركات وفِرق التكفير التي تتمدد في كل العالم الأسلامي طرا.
وبالطبع لا يقدح في ذلك بعض أحداث معزولة مثل مقتل الراحل خوجلي عثمان وحادثة المسجد في شرق النيل انتهاء بقضية تكفير الحزب الشيوعي.
(أرجو المعذرة اذ أني أكتب خواطري هذه ارتجالا مسارقا من وقت أجازتي)
يتبع بحول الله
|
|
|
|
|