(الترابي) أحسبه ثاني اثنين من (مفكرينا) كان يمكنهما أن يكتبا اسميهما بمداد من نور في سفر تاريخ السودان...
لكنهما أزرت بهما (سقطات) نهضا منها وبديا كالّذي يتخبطه الشيطان من المس!
مفكرنا الثاني هو الدكتور منصور خالد...
لقد أوشك الترابي (يوما) أن يضحي (خمينيا) للسنة في عالمنا العربي والأسلامي على اتساعه!
ولا غرو بأنه قد عمل (جاهدا) لذلك ...
والدليل أجابة له على ذات التساؤل من أحد تلامذته وهو التونسي صاحب صحيفة وقناة المستقلة الهاشمي الحامدي...قال الترابي:
هي تهمة لا أنكرها وشرف لا أدعيه!
ولن يجرمنّي شنآنٌ للرجل بأن أثبت بأنني أجد من المتعة والفائدة الكثير عندما أقرأ له...
كتب الترابي عن المرأة...
وكتب عن الفن...
وكتب عن الأقتصاد...
وكتب عن السياسة...
وكتب -وأجاد-في أمر تجديد أصول الفقه!
وكتب عن الشعائر جملة وتفصيلا...
ثم ختم ذلك بكتابه القيّم في التفسير (التفسير التوحيدي)...
وللرجل مكتبة ألكترونية ضخمة تضم عشرات الآلاف من الأشرطة والوسائط تحوي (جل) ندواته ومحاضراته الفكرية منذ الخمسينات الى يومنا هذا لدى مريديه ومن بقي (حافظا للود) من تلاميذه القدامى والجدد.
الرجل في كل هذا الرفد بقي (وسطيا) في فكره وان ارتأى البعض تمترسه بسمت زيّه الذي ذكرت (من دون العمامة) ما جعله ينكر بعض ماعُلِم من الدين بالضرورة فاشتط كثيرا...
البعض الآخر لم يفتأ يردد بأن (كل) الذي يفعله الرجل ماهو الاّ (مسرحية) محكمة السينارو والأخراج -تفوق تلك التي شهدها المسرح السوداني عند اغتصاب الأنقاذ للسلطة-وذلك لتسويق وتمكين البرنامج الذي عمل له منذ أن اشتد ساعده في درب الحركة الأسلامية وحراك السياسة السودانية!
وبرغم كل ذلك...لا يختلف أثنان على أن الترابي يبقى رقما لا يمكن تجاوزه في الساحة الفكرية والسياسية السودانية...
فالحركة الأسلامية قمنٌ بها أن تحفظ للرجل عبقريته الفذة في أدارة الصراع السياسي مع الحزب الشيوعي السوداني يوم كان أقوى حزب لليسار خارج موسكو!
ثم كوّن الرجل جبهة الميثاق وانطلق بها يبدّل الأسم تلو الأسم والأستراتيجية تلو الأخرى حتى تمكن من أن (يسود) الساحة الفكرية والسياسية بمرئياته (وان قبض على الدفة غيره)...
يتبع بحول الله
|