عرض مشاركة واحدة
قديم 17-12-2009, 06:59 PM   #[5]
wageeda
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية wageeda
 
افتراضي اتكأت علي الوجع الابنوسي

لا يعنيك كثيراً ما يفكر فيه الجميع وحيث كنت بينهم ينبغي أن تولي وجهك شطر المدرسة دونغيرها فالمصائب عندهم بلا عدد وهي لا تأتيك فرادى فدع أذاهم وتوكل على الله .. يحدث ( ياسر ) نفسه وهو يعلم أنه يلهم كثيراً من العصافير معنى أن تزقزق .. وهاهي ( سارة ) بفتنتها ذاتها ومشيتها التي تتهادى فيها كالغمام تضيع سحابة يومه كله بحثاً عن طرفة عينٍ منها أو بعض إبتساماتٍ مدفونة ترسلها هكذا من تحت أعين العابرين .. لذا .. كان طريقه الي المدرسة دوماً عابراً لمحطة الشجرة فذاك المكان يستحق العبور من خلاله فما سمعت به الحمائم إلا وكانت تهدهد في مساماته باشكالٍ بديعةٍ وروائح تندر أن تشتمها في غير ذاك المكان .. !!!


كل الذين داعبتهم دواخلهم بالحب والنجوي وحس المغامرة المخبؤ بين عيونهم الناعسات حين يطفو على سيماهم من المكر الكثير ومن شقاء الأحلام والرؤى ما يغنيك عن البحث عن مستقبلهم المظلم في غالب الأمر .. فتعلن ساعة اللقاء عندهم في سترٍ مفضوحٍ أمام تلك المحطة الفجيعة .. وقتما تمر أسراب الغمام هناك يتبعها أنين الجميع في تأوهٍ مكتومٍ تضج به رؤسهم بالمكر وصدورهن بما يحملنه من وجدٍ شفيف وشوقٍ لا يطاق ...!!!

كانوا كمن تخلت عنهم اللهفة على قارعة الوقت .. يتيهون ثم يعتدلون في وتيرةٍ متصاعدة .. أما الفتيات هناك كالغزلان في نفورهن وفي شكل تحركاتهن أيضاً ولا تنقصهن الفطنة في اتخاذ المجموعات الثلاثية أو الرباعية دفاعاً لهن في حلهن وترحالهن .. والذي يدعوك لفغر فاهك دهشةً أنهن يعين جيداً سر الحركة ( في القطيع ) فمازال الذئب يفترس المستطرفة منهن أو التي استطرفت نفسها تلبيةً لنداءٍ وهاج ما فتأ يؤزها أزاً ..!!!

لو أننا لم نفترق لبقيت بين يديك طفلاً عاشقاً *** وتركت عمري في لهيبك يحترق

هكذا افتتح رسالته الجميلة .. وسارة .. تلك التي تستبطن الدفء وتستظهر من الفتنة الكثير .. ما أن ترآى الجمعان .. حتى ناءت المشاعر بما حملت وخفق لإضطرابهما الكون بأسره كما يظنون .. بادلته ذات الشهيق وسرى في أوصالهما حتى تبين لهم الخيط الأبيض من غيره عناقاً.. ومن ثم كان فراقٌ غير وامق ...!![/size][/color][/QUOTE]



wageeda غير متصل   رد مع اقتباس