عرض مشاركة واحدة
قديم 01-11-2005, 07:54 AM   #[4]
ali rofaie
Guest
 
افتراضي لقاء صحافى مع على الرفاعى ـ الجزء الأخير


* الَّذى نعلمه أَنَّ عَلِى الرُّفاعى قد بدأَ تأْليف الرِّواية في عام 1976م ونشر اَوَّل رواية له سنة 2001 م أَىْ بعد رُبْع قرن كامل ؛ لماذا كُلُّ هذا التَّأْخير؟ ولماذا لم ينشر شيئاً مِنْ شِعْره حتَّى الآن ؛ عَلَى الرَّغم مِنْ أَنَّه قد بدأَ نَظْم الشِّعْر قبل كتابة الرِّواية؟ ومااَثر الشِّعر في رواياته؟
ـــ لعلَّ تأَخُرِى في نشر أَعمالى الأَدبيَّة يعود أَساساً إِلى أَنَّنى كُنْتُ ـ ومازلتُ ـ أَعتقد لاعن تواضع مِنِّى ولكنَّها الحقيقة ـ أَنَّ كتاباتى لاتُساوِى شيئاً له قيمة ؛ وأَنَّ أَىَّ إِنسانٍ عادِىٍّ يُمْكِنُ أَنْ يكتب أَفضل منها كثيراً إِنْ وَجَدَ الوقت الكافى . ولكن أَثناء وُجودى بمدينة الإِسكندريَّة في سنة 1982م شاء حظِّى العاثر أَنِ اطَّلع على روايتى الشَّمس تغيب إِلى اَعلى جماعة مِنَ الطُّلاَّب السُّودانيِّين الَّذين يدرسون بالجامعات هناك ؛ وعَلَى رأْسهم صديقى عبدالرَّحيم كَمْبَلاوِى حسن الَّذى يعمل الآن طبيباً ببريطانيا وصديقى الطَّبيب عَلِى كَمْبَلاوِى حسن عليه رحمة اللَّه ؛ فسبَّبوا لى حالة مِنَ التَّدَنِّى النَّفسى لاتُوْصَف . إِذ بعد أَنِ اجتمع مجلس حربهم ؛ عقدوا لى عِدَّة جلسات محاكمة .. بعضها مُغْلَقَة وأَغلبها مفتوحة ؛ ووجَّهوا لى تُهماً شَمِلَتْ بين تُهم أُخرى الأَنانيَّة الأَدبيَّة والدِّكتاتوريَّة الفِكريَّة وإِخفاءٍ أَدبٍ هو مِلْك للشَّعب السُّودانى كُلِّه ؛ وقد يتخطَّاه إِلى البشريَّة جمعاء . ويزيد التُّهمة الأَخيرة قوَّة أَنَّ هذا الشَّىء المَخْفِىّ ليس مِلكاً لى . ومِنْ ثَمَّ اتَّسعتْ دائرة المُوَبِّخِيْن والمُتَّهِمِيْن لى ؛ وتفاقم الأَمر حتَّى شمل خاصَّة أَهل بيتى بعد أَنْ غادرْتُ الإِسكندريَّة وظننتُ أَنَّنى باحتمائى بقريتى القصيَّة أَكون في مأْمن . ولكن خاب فأْلِى ؛ فلم أَجد وأَنا الَّذى أَعتَبِر هذه الكتابات مُجرَّد مُتْعَة شخصيَّة لى في المقام الأَوَّل (My own amusement ) ؛ ومِلكاً خاصّاً مثلها مثل مِنْدِيْلِى وعلبة تُنْباكِى ؛ أَقول لم أَجد إلاَّ أَنْ أَطبع روايتَّىَّ الطَّاحُونة والشَّمس تغيب إِلى اَعلى وذلك لإِيقاف هذه الحملات المسعورة المُوَجّهة ضِدِّى ؛ ولأُثبِتُ لهم عمليّاً أَنَّ الأَمر خلاف مايعتقدون . كنتُ أَعتقد أَنَّ الأَمر سيقف عند هذا الحَدِّ وانتهى البيان ؛ ولكن ما ينتظرنى كان أَدهى ؛ فقد أُرْغِمْتُ ورُغِبْتُ ثُمَّ رُوِّعْتُ حتَّى اشتركتُ في مسابقة الطَّيِّب صالح للإِبداع الرِّوائى الَّتى يرعاها مركز عبدالكريم ميرغنى النَّشِط . وكانت الطَّامَّة الكُبْرى حين فازت روايتى قبيلة من وراء خط الأُفق بالجائزة؛ وكان ماكان مِن افتضاح الأمر كُلِّه بكُلِّ أَبعاده ؛ وأَنا الَّذى بطبعى لاأَكره شيئاً مثل الأَضواء والضَّوضاء . لقد سلبتنى تلك الجائزة اعتقادى الرَّاسِخ بأَنَّ هذا الَّذى اَكتبُ مِلكاً خاصّاً بى .. فَقَدْتُ في خضمها خصُوصيَّتى . لكنَّنى مازلتُ ـ لحُسْنِ حظِّى ـ أَحتفظ بإِيمانى الثَّابت بأَنَّ كُلَّ ماكتبْتُ لايُساوِى أَىَّ قيمة ؛ وأَنَّ كُلَّ مافى الأَمر أَنَّنى قد شَهِدْتُ تمثيليَّة نام عَلَى مقاعدهم مَنْ يُشاهِدُونها مِثْلِى ؛ وأَنَّنى ـ لنكد حظِّى ـ كنتُ الوحيد المُستَيْقِظ خلال عرض التَّمثِيْلِيَّة إِلى أَنِ انتهى العرض . اعتقادى الرَّاسِخ بعدم قيمة ماكَتَبْتُ له جوانب إِيجابيَّة مُتَعَدِّدَة ؛ إِذ أَنَّ ذلك يجعلنى أُحاول أَنْ أَجعل مِنْ كتاباتى القادمة شيئاً له قيمة ؛ أَو يُمكن أَنْ تكون له قيمة يوماً ما . كما أَنَّ هذا الاعتقاد يُبعِد عنِّى شبح الغُرُور والادِّعاء وهما مطِيَّة ضِعاف النُّفوس في كُلِّ زمان وآوان .
هذا ماكان مِنْ أَمر الرِّواية ؛ أَمَّا الشِّعْر فإِنَّ كُلَّ القرائن المنطِقيَّة واللاَّمنطِقيَّة تُشِيْر إِلى أَنَّه يسير في الاتِّجاه الَّذى سارت فيه الرِّواية . وبالطَّبع لن أَزور الإِسكندريَّة وفى رأْسى بيت شِعْر واحد ؛ لا لى ولا لغيرى . وهنالك سبب آَخَر يخُصُّ الشِّعر وحده ؛ إِذ يكذب مَنْ يزعم أَنَّه دخل أَىَّ بيت مِنْ بيوت أَهل منطقتنا ـ بالأحرى كلِّ بيوت أَهل مركز مَرَوِى ـ عَلَى امتداد ضفَّتىِّ النِّيْل ؛ ولم يجد في ذاك البيت مَنْ ينظُم الشِّعْر . الشِّعْر أَمرٌ بديهىٌّ في أَهل منطقتنا فرغوا مِنْ موضوعه منذ أَزمان سحيقة .. مثله مثل الماء والهواء وميكروب الملاريا! النَّاس في منطقتنا ينظمُون الشِّعْر ويتذوَّقونه ويُلَحِنُّونه ويرقصون مع أَلحانه ؛ لافرق في ذلك بين النِّساء والرِّجال . الشُّعراء في منطقتنا أَكثر من تعداد سُكَّان المنطقة ؛ إِذ ماأَكثر أَنْ تجد شاعراً منهم يُعادِل عِدَّة شعراء في مناطق أُخرى! كيف تُريدنى أَنْْ أُبادر إِلى نَشْرِ شِعْرٍ في منطقة ؛ الشِّعْر فيها يسكن نفوس أَهلها تماماً كما تسكن عصافير الجنَّة بيوتهم؟ كيف تُريدنى أَنْ أَفتح باباً هو مفتوح أَصلاً إِلى آخِرِه؟ لقد كان مِنَ الحِكمة أَنْ أَنشر لوناً أَدبيّاً آخَرَ ليست له هيبة الشِّعْر في نفوس أَهل منطقتنا .. لوناً يتعامل مع الكلمة تعاملاً قريباً مِنْ تعامُل الشِّعْر معها ؛ لكنَّه ليس شِعْراً .. لوناً يُخاطِب في النُّفوس مواقِعَ مُلْتَهِبَة وخطيرة ؛ لاتُشْبِه مواقِعَ الشِّعْر ولاتُلاصِقُها ؛ لكنَّها تُجاوِرُها شيئاً ما . مِنْ هنا كان عَلَىَّ أَنْ أُؤخِّر نَشْرَ شِعْرِى وأُقَدِّم عليه الرِّواية ؛ عَلَى الرَّغم مِنْ أَنَّ الشِّعْر كان مدخلى إِلى عالَم الأدب . كان عَلَىَّ أَنْ أَفعل ذلك ؛ وأَنا الَّذى أَعلم مدى اختلاف أَجواء الشِّعْر والرِّواية ؛ وأَعلم أَيضاً أَنَّهما في آخِرِ الأَمر صفحتان في ورقة واحدة مِنْ كتاب الأَدب ولغته . لذا لم يكن غريباً أَنْ أُزَيِّن كُلَّ رواياتى بأَبيات مِنَ الشِّعْر ؛ مِنْ نَظْم غيرى ومِنْ نَظْمِى .
* إِنْ قُدِّر للزَّمن أَنْ يعود القهقرى ؛ فأَىُّ فِتْرَة في حياة عَلِى الرُّفاعى يختار العودة ِاليها ؛ وما ملامح تلك الفِتْرَة وملامح شخصيَّة عَلِى الرُّفاعى خلالها؟
ــ وهل يُمكن للزَّمن بأشخاصه وأَنفاسه وأَحداثه أَنْ يعود القهقرى؟ علينا أَنْ نعيش في الواقع بِكُلِّ تفاصيله وننظر إِلى المستقبل بملء حواسنا وجِماعِ عقولنا. ورغم قناعتى التاَّمة هذه ؛ أقٌول لك : إِنَّ أَمتع فِتْرَة في حياتى كُلِّها هى فِتْرَة الدِّراسة الثَّانويَّة . ولاأَكاد أُعْرَفُ في أَىِِّ مدرسة ثانويَّة دَرَسْتُ بها باسمى الحقيقى ؛ فهنالك دائماً اسمٌ آخَر مُوَازٍ له . في مدرسة كسلا الثَّانويَّة كان اسمى "البُرُوفِسِير"؛ وكنتُ أَحد ثلاثة يكوِّنُون ثُلَّة تُسَبِّب وتُحَرِّك التَّوَتُرات والقلاقل داخل الفصل وخارجه . فإِلى جانبى كان هناك صديقى "لُوبِيْن" وصديقى "المُرَوِّق" عليه رحمة اللَّه ؛ وكان مِنْ أَذكى مَنْ قابلتُ في كُلِّ حياتى . اَمَّا في مدرسة عطبرة الثَّانويَّة الحُكَومِيَّة فقد اكتملت عناصر" شَقَاوَتِى وعَفْرَتَتِى" ولعلَّ ذلك يعود ـ جُزْئيّاً ـ إِلَى الفِتْرة الطَّويلة الَّتى دَرَسْتُ بها بتلك المدرسة (ثلاث سنوات دراسيَّة) ؛ إِضافة إِلى موقع المدرسة الاستراتيجى النَّادر عَلَى شاطىء نهر عَطْبَرَة . فقد كُنَّا ـ أَصدقائى وشخصى ـ نقضى أَوقاتاً مُمْتِعَة عَلَى الرَّمال عند الشَّاطىء وقت انحسار العَطْبَرَاوِى ؛ خاصَّة في اللَّيالى القمراء .. نلهو ونقصف ونُغَنِّى اللَّيل كُلَّه حتَّى ساعات الصَّباح الأُولى . وحتَّى لا نتعرَّض للعقاب إن اكْتَشَفَتْ إِدارة المدرسة شخصيَّاتِنا الحقيقيَّة فقد اتَّخذنا لنا اَسماء حركيَّة ؛ فكان اسمى الَّذى لايكاد ينساه كُلُّ مَنْ دَرَسَ بمدرسة عطبرة الثَّانويَّة الحُكَومِيَّة في تلك الفِتْرَة : "جُوْك" . كنَّا اَشقياء ؛ لكنَّنا كُنَّا ـ لخلوِّنا مِنَ المسؤوليَّة ؛ وعدم تدنُّسنا بعد برذائل المادَّة والمنافع الشَّخصيَّة ـ في غاية البراءة وصادقين مع أَنفسنا وأوفياء غاية الوفاء لبعضنا البعض ؛ حتَّى بعد أَنْ فرَّقنا الدَّهر وسَلَكَ كُلٌّ مِنَّا إِلى فَجٍّ عميق . ومازلتُ أَذكر مطلعاً مِنْ قصيدة أَلَّفَّها أَحد أَفراد ثُلَّتى وغنَّاها بصوته العميق المُعَبِّر في نفس المكان الَّذى قضينا فيه أَمتع الأَوقات ؛ وذلك بعد سنين كثيرة طويلة مِنْ فراقنا :
يا مياه العَطْبَرَة ... أَتذكُرينَ عَلِيّاً حين كان هُنا؟
في مدرسة مَرَوِى الثَّانويَّة الَّتى دَرَسْتُ بها بعد ذلك ؛ كان اسمى "المِكيك" تصغير "المَك" . ولاأَذكر سبب إِطلاق هذا الاسم عَلَىَّ وَمَنْ أَطلقه ؛ لكنَّنى أَظنُّه الأخ أَحمد مَكِّى عبداللَّه أَوصديقى فتح العليم عبداللَّه الدُّكتور حالياً بجامعة أُمدُرمان الأَهليَّة ؛ وقد كان ـ وأَحسبه مازال ـ مِنْ أَسخر النَّاس وأَسرعهم بديهة .
في مدرسة حَنْتُوب الثَّانويَّة أَطلق عَلَىَّ أَفراد عنبرى اسم :"حاج عَلَى" . وكانوا كثيراً ما يُداعبوننى وهم يُغْنُّون بلحنٍ رشيق :
ياحاج عَلَى .. ياحاج عَلَى ماتِفْتَرِى .. ياحاج عَلَى ياحاج عَلَى
لقد كُنْتُ تلميذاً ـ أَوقُل طالباً ـ مُشاغباً سبَّبْتُ لوالدى الكثير مِنَ المتاعب ؛ وكان دائم القول : "عَلِى وَلَد مُدْهِس" . رَحِم اللَّه والدى ؛ فقد كان رجلاً طيِّباً صبُوراً عَلَى الأَذى .
ولكى أَعطيك صورة حيَّة عن "عَفْرَتَتِى" بالمرحلة الثَّانويَّة ؛ فإِنَّنى أَنقل الفقرة التَّالية مِن خطاب مُؤَرَّخ 09 / أَبريل / 2005 م أَرسلته إِلى صديقى الأَديب المُقْتَدِر : محمَّدصالح خضر الَّذى يعمل بمدينة جدَّة لكنَّه لايسكن بها ؛ فهو يسكن بروحه ووجدانه وفنِّه جزيرة مُسَّاوِى وبرَّها : "ففى مدرسة عَطْبَرَة الثَّانَوِيَّة كَتَبَ أُستاذ الفِيزياء عَلَى سبُّورَة الفصل : (قانُون نيوتن الثَّانِى) وشَرَعَ في الدَّرْس . وفى مُنْتَصَفِ الحِصَّة هَطَلَتْ عَلَىَّ رُوح الفوضى بسبب رَتَابَة الجَوِّ المُلازِمِ للدَّرْس ؛ فكان أَنْ رَفَعْتُ إِصْبَعِى وسَأَلْتُ الأُستاذ ياأُستاذ : هل كلمة الثَّانِى هذه صِفَة للقَانُون أَمْ لنيوتن؟) هنا ثار الأُستاذ وهو يَلْعَن كُلَّ مُدَرِّسِى اللُّغة العَرَبِيَّة الأَحياء منهم والأَموات ؛ عَلَى مدى مراحِل الشَّعْر والنَّثْر . لقد أَفْلَحْتُ فِى إِحْدَاث جَوِّ الفوضى الَّّذى أَسْعَى إِليه ؛ والَّذى بدوره أَحْدَثَ تغيِيراً وَاضِحاً في جَوِّ الفَصْلِ ومِزَاجِ الأَستاذ . وبعد انتهاء الحِصَّة مَسَحْتُ ماكَتَبَ الأُستاذ عَلَى السُّبُّورة كعُنوانٍ للدَّرْس ؛ وكَتَبْتُ مكانه ؛ ولكِنْ ببراءةٍ هذه المَرَّة القانُون الثَّانِى لنيوتن) ". هذا ماكتبتُ في خطاب إِلى صديقى الأَستاذ محمَّدصالح خضر عن تلك الفِتْرَة ؛ حيثُ كُنْتُ أَجد الوقت الَّذى أَمارس فيه "العفرتة" والشَّغب ؛ أَمَّا الآن فواقعى تُصوِّره فقرة أُخرى مِنْ خطابى ذاك إِلى صديقى الأَستاذ محمَّدصالح خضر :" فكما ذَكَرْتُ لك مَرَّةً بالهاتف فقد صِرْتُ لاأَرَى مَنَاماَتٍ في نومى ؛ لأَنَّ الوقتَ لايَتَّسِعُ للنَّوم وللمنام معاً ؛ فاكتفيتُ بالنَّوم ؛ أَمَّا الأَحلام فقد تركتُها لليقظة". أَسأَل اللَّه لى ولكم أَخى السِّتر في الدَّارين ؛ وأَنْ يُجَنِّبنا الفتن ماظهر منها ومابطن .
* كلمة أَخيرة لعَلِى الرُّفاعى .
ـــ لقد ظللتُ أَتحاشى اللِّقاءات الصِّحافيَّة وأتهرَّب منها لجملة أَسباب . أَحد هذه الأَسباب عدم الدِّقة في نقل إِجاباتى .. أَقول شيئاً فلاأَجده في الصَّحيفة الَّتى أَجرت معىالحوار ؛ وبدلاً مِنْ ذلك أَجد أَشياء كثيرة لم أَقلها ولم تخطر ببالى .. تُضحكنى حيناً وتُحزننى أَحياناً . وفى كثير مِنَ الأَحيان أَجد تحريفاً ـ رُبَّما بحسن نيَّة ـ لإِجاباتى ؛ مِمَّا يعكس صورة مُغايِرة لأَفكارى ولشخصى . أَمَّا أَخطاء اللُّغة والنَّحو والصَّرف وإِدماج جملة في جملة وبتر اُخرى وحذف عبارة في معظم اللَّقاءات الصِّحافيَّة الَّتى أُجريتْ معى ؛ فشىء مخجل حقّاً ؛ مِمَّا جعلنى أُفكِّر جِدِّياً في قفل باب أَىِّ حوارِ صِحافىٍّ معى . لقد قَصَدْتُ أَخى عبداللَّه أَنْ أُبَلِّغُك أَنَّنى لاأَطمع في اَكثر مِنْ نَقْل إِجاباتى بالحرف الواحد ؛ حتَّى اَبعد عن ذهنى هذه الصُّورة المُشَوَّهة عن اللِّقاءات الصِّحافيَّة ؛ وأَعيد ثقتى في صِحافتنا الَّتى أَرجو لها كُلَّ التَّقدُّم والارتقاء ؛ وأَيضاً حتَّى أَكون مسؤولاً مسؤوليَّة مُباشرة عن كُلِّ كلمة وَرَدَتْ في إِجاباتى .
ولك عميق الشُّكر .





  رد مع اقتباس