سرد أضفى جمالا لهذا الألم
مشروع الجزيرة قد كفا الكثيرين شر ماهم فيه الان من عوز
فقد انتقل أغلبهم للعاصمة يمتهنون ابسط المهن ( ككماسرة وكبائعين يفترشون الطرق )
ومن تمسك بكبريائه يبيت القوى في داره لا يجد ما يقتاته
انهم يعانون في صمت وأجسامهم الهزيلة خير دليل
ماتت مدني تاني مدينة في السودان بعد وأد ابنتها ( مشروع الجزيرة )
ولكن
لو الحكومة ضل سعيها لماذا لم ينتفض المزارع مطالبا بحقه ؟
ولماذا تركوا كل الامر لها ؟
لا تقل لي التمويل وغيره ففي الجزيرة يوجد تجار ورأسماليين وهناك من يملكون أراضي ترى شمس المغيب فيها ولا ترى لها نهاية
لماذا لم يستمر المشروع من قبل ابناءه ؟ لم لم يتكاتفوا ويسعوا وعلى الله التوفيق ؟ لم الاستسلام والخنوع ؟
كزراعية ومن الجزيرة يؤلمني ما آلت اليه الامور ويؤلمني عبث العابثين الذين يسعون لأنفسهم دون مراعاة لحقوق البسطاء في العيش بكفاف
|