23-02-2010, 05:51 AM
|
#[84]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أماني
[align=center]أنا أخوك..آآآ..فاطنة ![/align]
كان منزل جدي لأبي والذي ترعرعت فيه منذ الصغر يقع في قلب حي بري المحس .. بمدينة البراري الشهيرة.. وكان مجاورا لمنزل شيخ الحلة.. وكان باب النفاج تراث مقدس في تلك الحقبة من الزمن ومن لايكون في منزله باب نفاج كسائر سكان الحي يعتبر زول (كعب) وما بدور الناس! .. هذا الباب كان هو مفتاح العلاقة الأسرية الوشيجة بين كل أفراد العائلات.. وعلى وجه الخصوص علاقتي الحميمة ببت شيخ الحلة .. فاطمة .. فقد كانت تصغرني بثلاثة أعوام وكنت بالسنة الرابعة ثانوي .. (يعني شاب يملآ العين) عليك الله تمشيها لي يا .. فتحي!.. كانت سمراء (سمرة خفيفة مازي حقتي المشاترة دي) وجميلة المحيأ والتقاطيع والقوام وكان حب مرحلة (التيين أييج) ملعلعط ومما زاده إشتعالا وتوقدا أن لا تقدر أو تجرؤ على البوح به إلا عن طريق النظرات أو اللمسات المختلسة والتي يطغى عليها صوت ضربات القلب وقد تسنح لك فرصة تبادل نظرات على البعد فتسارع للتعبير بمحاولة إسكات ضربات القلب تلك..بلبعة كاربة من يدك اليمنى وقبضة مضمومة تنهال على الجهة اليسرى من القفص الصدري حيث القلب المشاغب! مما يثير حياء وخفر المحروسة فتطلق ضحكة مكتومة ثم تهرب من أمامك جريا .. لماذا؟ لست أدري!.
في ذاك اليوم كنت راجعا من المدرسة ومن أول شارع بيتهم المؤدي لبيتنا بدأت اتلكاء في خطواتي على أمل أن تفتح الباب في الموعد!.. لتختبي خلفه كالعادة وهو موارب.. وتتاوق بين فينة وأخرى وتجتاحني روح شاعر أغنية.. حاول يخفي نفسو وهل يخفي القمر في سماءه..عندما صرت على قيد خطوات من الباب دلف الشارع شابين لا أعرفهما وسبقاني فصارا يغازلان الحمبوكانة وهي تتضاحك وتدنقر في دلال وخفر..مما أثار حفيظتي وأشعل نيران الغيرة في قلبي فنهرت الشابين وقبل أن أدركهما أطلقا ساقيهما للريح !.. وعندما شعرت هي بوجودي.. حاولت قفل الباب.. نهرتها قائلا يابت فاطمة إقيفي قبلك! وفي تلك اللحظة ودون أن الحظ كان والدها (شيخ الحلة) بكل هيبته على بعد خطوات خلفي ويبدو إنه شاهد جانبا كبيرا من القصة فقد كان يمشي الهوينى عامدا كأنما يريد أن يعرف ماذا سوف افعل! .. وقفت البنية واجفة .. فصفعتها كف .. وقلت لها.. والله تاني يا بت الكـ..! أشوفك واقفة في الباب عيلا أكسر ليك رجلك وعند هذه اللحظة وبعد فوات الآوان أدركت أن أبيها خلفي قيد خمس خطوات تقريبا وبقعر عيني لمحته فتلجلجت ودنقرت منكمشا وسحبت ضنبي برراحة متخارجا لاكين قلبي وقف دوت! لما سمعت صوته الجهوري يصرخ قائلا .. ود المحجوب أقيف عندك!.
كان صوته كصوت هدير رصاص عند (الدروة) ! عقب تنفيذ الإعدام وكان منظري كمنظر المحكوم .. قبيل لحظة التنفيذ! .. وكانت ضربات القلب المخلوع لا تقل قوة عن صوت الرصاص .. ودنقرت مرتجفا وأنا ممسكا بشنطتي بيديني اللتنين .. عاد أكضب ..؟ وأقول ليكم ما كت برجف؟! وعندما هوّم فوق رأسي..غطاني ظل هامته الشامخة فتضآءلت وإنكمشت وخلته سينهال عليه بالضرب ولكني فوجيئت به يحضنني إليه في حب .. ويربت على كتفي ورأسي .. ويطبع عليه قبلة أبوية في حن.. وهو يقول .. أشهد الله إنك راجل من ضهر راجل.. وزي ما قلت..بت الك..! دي لو تكيتها ضبحتها بالسكين حرم ما أرفع عيني أعاين ليك..وياها المحرية فيك يا إبني! وواصلت مسيرتي نحو البيت بخطوات واثقة وطربانة وأنا منتفخ الأوداج! .. شعرت لحظتها إني بقيت راجل حمش .. راجل شنو؟ قول فارس عديييل كدي وكدت أن أمد أطراف أصابعي لكيما أتحسس شنبي زهوا فارداً صدري لولا أن تذكرت عدم وجوده أصلا ! وتوتة توتة خلصت الحدوتة! هي وووب! بمناسبة توتة دي نسيت (توتة) بتي .. مرسلاني أجيب لأمها لبن بدرة من الدكان ..! الليلة عاد يمرقني من المطب ده الجليل الرحيم رب السماوات المرق هلال (الملايين).. زي الشعرة من العجين ..من كل البطولات! يلا..(مع السلامة)! أقولها المرة دي يا بهوات لأني شكلي كده هريتكم (تشاااوووات)! عليك الرسول يا هاااشيم رأئيك شنو في تلميذك؟ باقي لك يا (مواطن) ما الحوار المشهور داااااك؟! بابكر مخير .. بالله لقيتني كيف؟!..سنة يا.. أنا..!!
* * * * * * *
|
الاخ الحبيب الاكرم
العزيز / ابو اماني
اولا يا عزيزي انت تعلم تمام العلم بان العمدة الشريف شيخ الحلة
او "شيخ البركس" له الرحمة و المغفرة، يكون جدي
خال المرحوم والدي، و الاخ الشقيق لحبوبتي و حبوبتك عشة
بت النخيل بت حاج احمد.. افيدك علما ان كريمته "بطلة روايتك"
عمتي فاطمة البطلة الرياضية و كابتن المنتخب القومي السوداني
لكرة السلة سابقا، مقيمة مع اسرتها بسلطنة عمان، اولادها في الجامعة
و كريماتها على وشك الزواج ..
انا ليس عندي اي شكك في نقاء سريرتك و خفة دمك و روحك المرحة،
و روايتك، و ان تشككت بانك تستطيع نعتها ببنت الك.. كما تدعي،
كان مطلوب منك توقير و احترام ذلك الوالد العظيم الكريم، مشهود الفضل
و الكرم و الجود، و كان مطلوب منك ان تراعي حق الجيرة و العشرة
النبيلة، لم يجانبك التوفيق و اللياقة و الذوق و الحس السليم في هذه القفشة،
و ان كتبتها بمداد المودة و المرح و الفكاهة، ماذا تتوقع شعور اهل الحوش ببري
و جميعهم قراء و متابعين لسودانيات، و كيف تريدني ان اتصرف مع اولئك
الاهل الكرام في عتابهم و لومهم لي بان يهزأ جدي عميد اسرتهم في وجودي
و تحت سمعي و بصري ؟؟ عموما رغم كل القلق انا ابصرك باخاء و مودة،
و لست مطالب باعتذار، و لكن اتمنى ان تدقق و تراجع كتاباتك مستقبلا،
و تبعدها من السخرية و التهكم غير المقصود، و كل ما من شأنه ان يأتيك
و يأتيني بعتاب و لوم و مظنة و غضب لا داعي و لا لزوم له اطلاقا..
لك التحايا
و ابقى طيب ..
|
|
|
|
|