الموضوع
:
الوز .. عوام .. ياناس الله .. !!!
عرض مشاركة واحدة
10-03-2010, 10:27 AM
#[
9
]
رأفت ميلاد
:: كــاتب نشــط::
لكن يا طارق ما مسحت بينا الأرض .. من الشكابة وما بتعرف العوم
ولكن إذا ركنت للبوح .. فالخوف من البحر وليس من العوم .. تعلمت العوم باكراً فى (الترعة) .. (وطرت) منه منذ أتت جثة تطفوا داخل شوال .. رغم أنها كانت بفعل فاعل ولكن إرتبط الماء فى نفسى بالموت .. عدت للعوم فى بورتسودان فى حمام السباحة (الحوض الإنجليزى) .. ثلاثة أشهر داخل الماء بلا إنقطاع .. ولكن لم أجروء العوم فى البحر المالح الذى أدمنته فى صيد السمك .. على جوانبه أو ظهره يحمينى منه سطح المركب .. صادقاً عمت لأبلغ السفينة (الغرقانة) فى منطقة الملاحات .. هربت منها بعد أن تردد بأنها مأهولة بسمك القرش رغم أنها كادت تجعلنى أتخلص من عقدتى .. عدت الى مدنى وأدمنت حوض نادى الجزيرة .. ولم أجروء يوماً أن أعوم فى النيل حتى بمساعدة (بطة) ..
نشأتنا وقصص الغرقى وفقدان الأحباء فى الرحلات المتكررة التى تبدأ بالغناء وتنتهى بالعويل جعل بينى وبين البحر علاقة غريبة بين إدمانه وتهيبه ..
أذكر ذات يوم حادث حدث لى فى (أم سنط) لم أخبر به أحد .. فى حينها تكرر الغرق بصورة متقاربة .. ودائماً الغريق يكون وحيداً .. ورغم ذلك نُسجت القص على ظروف غرقهم رغم لم يك معهم أحد
.. تحدث البعض عن الجان الذى يأتى فى شكل جنية حسناء تقود الضحية مأسوراً مسلوب الإرادة الى حتفه .. ومنهم من أدعى أنه رآه وتعددت أوصافه ..
يومها كنا ثلة من رحلة ذهبنا لغسل أوانى الطبخ فى الماء .. رجع الجميع وظللت وحدى على الشاطئ أجلس على (القيفة) وأرجلى فى الماء .. عندما غاب الجميع رأيت عن بعد جزع شجرة متيبس ترآى لى مثل رجل جالس ينظر لى .. (دخلتنى خوفة) وشرعت فى القيام ولكن كان (القيف) ينهار من تحتى .. فأخذت أتشبث وأزحف الى الخلف ويتهدم كل مكان جديد أجلس عليه .. لم أيأس ولم أتوقف رغم شعورى بأنى أنسحب الى الأسفل .. فقدنى زملائى وكانت فكرة عدم الذهاب الى البحر وحيداً فى هذه المنطقة (مسيطرة) على الجميع .. فأتى الجميع عدواً يتصايحون بإسمى .. عندما ظهروا من بين الأشجار كدت أن أصرخ مستنجداً ولكن فجأة وجدت نفسى تمكنت من أرض صلبة .. هببت واقفاً وتنفضت وإنضممت للآخرين (مقطعه فى حشاى) .. وهكذا أصبح بينى وبين البحر الود والخوف ..
رغم أبنائى يعومون كالأسماك منذ نعومة أظافرهم أظل فى هلع عندما يذهبون للعوم فى النهر .. (أقطعه فى حشاى) ولم أمنعهم يوم
كده كويس يا كانديك تطلع المخبأ كل هذا الزمن بشوية رصة كلمات تأسرنا بيها
التوقيع:
رأفت ميلاد
سـنمضى فى هذا الدرب مهما كان الثمن
الشـهيد سـليمان ميلاد
رأفت ميلاد
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى رأفت ميلاد
زيارة موقع رأفت ميلاد المفضل
البحث عن المشاركات التي كتبها رأفت ميلاد